اشتباكات عنيف بريف حلب.. "النصرة" تجتاح "عفرين" وتسيطر على "جندريس"

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2022 - 12:06 GMT
هيئة تحرير الشام
مقاتلون من هيئة تحرير الشام في ريف حلب الشمالي الغربي

اجتاح مسلحو تنظيم "جبهة النصرة" بالإشتراك مع "فرقة حمزة" الموالية لتركيا، مدينة عفرين بريف حلب، كما تمكنت "النصرة" من السيطرة على بلدة "جندريس" المحاذية للحدود السورية التركية.

وشهدت مناطق ريف حلب خلال الأيام الماضية، تطورات عسكرية وأمنية متسارعة، وسط اشتباكات عنيفة بين بين مسلحي التنظيمات الموالية للجيش التركي، على خلفية عمليات اغتيال واعتقالات متبادلة فيما بينهم.

 ودخلت هيئة تحرير الشام الواجهة الحالية لجبهة النصرة، على خط المواجهات الدائرة بريف حلب، لمساعدة مسلحي (فرقة الحمزة)، بمواجهة ما يسمى (الفيلق الثالث/ الجيش الوطني) و(الجبهة الشامية)، وجميعهم من التنظيمات الموالية لأنقرة.

قصف مدفعي وصاروخي

وانسحب مسلحو التنظيمات (التركمانية) الموالية للجيش التركي من "عفرين"، بعد أن دفعت "النصرة"، بأعداد كبيرة من مقاتليها لدخول المدينة، وسط تمهيد مدفعي وصاروخي كثيف.

وقالت مصادر، إن مقاتلي "النصرة" شنوا حملة اعتقالات ومداهمات، وتمشيط لكامل أحياء "عفرين"، بعد دخول المدينة من أطرافها الشمالية بعد انسحاب مسلحي ما يعرف باسم (الفيلق الثالث) و(الجبهة الشامية) المواليين لتركيا.

وتقع مدينة عفرين في مربع حدودي أقصى شمال غرب سوريا يربط أرياف حلب وإدلب والحدود السورية التركية، وحتى ظهر اليوم، كان يسيطر عليها مسلحو ما يعرف بتنظيمي (الجبهة الشامية) و(الفيلق الثالث).

tank

"غصن الزيتون"

وكان الجيش التركي والتنظيمات التركمانية المسلحة الموالية، اجتاحوا منطقة (عفرين) في 2018 إثر هجوم شامل تحت مسمى (عملية غصن الزيتون).

وانتزع الجيش التركي والمسلحون الموالون له السيطرة على المنطقة من وحدات (حماية الشعب الكردي) التي تتبع لتنظيم "قسد".

وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات اندلعت بعد قيام ما يسمى (فرقة الحمزة) بقتل ناشط إعلامي مع زوجتة في مدينة (الباب) بريف حلب، ليتطور المشهد إلى اقتتال مع ما يسمى (الفيلق الثالث) وهو أحد تشكيلات تنظيم "الجيش الوطني" الموالي أيضا لأنقرة، حيث قام مسلحو الأخير بالسيطرة على كافة مقرات (فرقة الحمزة) في مدينة (الباب) وطردتهم من المدينة بشكل كامل.

وكشفت المصادر عن أنه فور طرد تنظيم (فرقة الحمزة) من مدينة (الباب)، طلب متزعمها المدعو (سيف ابو بكر)الملقب بـ "سيف بولاد"، مساعدة المدعو (أبو محمد الجولاني)، الأمير العام لتنظيم (النصرة)، لمساندته في جبهات اقتتاله مع مسلحي (الفيلق الثالث) وتنظيمات أخرى مدعومة من تركيا في منطقة عفرين، معتمدا في ذلك على صلات دم مع قياديين لدى الجولاني.