تجددت الاشتباكات العنيفة في عدد من أحياء غرب العاصمة الليبية طرابلس، بين مجموعات مسلحة مختلفة، منذ فجر الثلاثاء 14 مارس/آذار. فيما اعلن الجيش الوطني استعادة الهلال النفطي
أعلن الجيش الوطني الليبي عن بسط سيطرته الكاملة على الهلال النفطي الليبي بعد هجمات واسعة النطاق بدأت صباح الثلاثاء 14 مارس/آذار بتعليمات قائد الجيش خلفية حفتر.
وأكد مدير مكتب إعلام القيادة العامة للجيش خليفة العبيدي أن القوات المسلحة سيطرت على موانئ الهلال النفطي بعد الحاق الهزيمة بقوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" المتحالفة مع تنظيم "القاعدة".
وأضاف العبيدي خلال اتصال هاتفي مع وكالة طوال من داخل رأس لانوف أن الجيش يلاحق حاليا فلول "الجماعات الإرهابية المنهارة".
بدوره رحب رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح بانتصارات الجيش وبسط سيطرته على مينائي رأس لانوف والسدرة.
وكانت غرفة عمليات سرت الكبرى وغرفة تحرير الموانئ النفطية، قد شنت عملية عسكرية واسعة بمشاركة القوات البرية والبحرية والجوية في منطقة الهلال النفطي فور تلقي تعليمات حفتر.
وفي سياق العملية، وجه سلاح الجو الليبي عدة ضربات إلى قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" في منطقة الهلال النفطي، ودمر تجمعا لآليات عسكرية قرب مطار رأس لانوف.
وجاء هجوم الجيش الليبي لاستعادة السيطرة على الهلال النفطي بعد يوم من نجاحه في اقتحام آخر معاقل الجماعات المسلحة بعمارات الـ"12" غرب بنغازي.
وقال المتحدث الرسمي باسم سرية المدفعية 130 في المحور الغربي سالم غفير إن الجيش تمكن الاثنين من اقتحام خطوط الدفاع الأخيرة للجماعات الإرهابية وسيطر على مراكز مهمة.
وأضاف أن الجيش فرض طوقا كاملا على العمارات التي يتمركز فيها الإرهابيون ويحكم قبضته عليها.
وتضم منطقة الهلال النفطي في ليبيا موانئ "رأس لانوف – السدرة- الحريقة – البريقة – الزوتينية"، والتي تعد أهم موانئ تصدير البترول الليبي. وكانت تلك المواني تحت سيطرة قوات حفتر منذ سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أنها وقعت تحت سيطرة قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" في أوائل الشهر الجاري.
وأفادت وكالة "وال" الليبية بسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المواطنين جراء الاشتباكات التي تجري باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في منطقتي السياحية وغوط الشعال ذات الكثافة السكانية العالية.
كما سمع تبادل لإطلاق النار في عدة مناطق وأحياء أخرى.
وأصدرت مديرية أمن طرابلس التابعة لحكومة الوفاق الوطن بيانا أكدت فيه العمل على تطهير منطقة حي الأندلس الكبرى ممن وصفتهم بالخارجين عن القانون، ودعت المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر.
من جانب آخر، نقل موقع "بوابة الوسط" عن سكان محليين، أنهم شاهدوا دبابات تتحرك في شوارع المناطق التي تشهد الاشتباكات، ويسمعون أصوات تبادل إطلاق النار بوضوح.
وأوضح مصدر أمني في طرابلس لـ"بوابة الوسط" أن الاشتباكات بدأت بدخول قوات تابعة لكتيبة "ثوار طرابلس"، وما يعرف بـ"الأمن المركزي" إلى منطقتي قرقارش وقرجي، مستخدمة القوة لفتح الطرق التي أقفلها المسلحون المتمركزون في المنطقة. وامتدت الاشتباكات بسرعة إلى مناطق مجاورة كالحي الإسلامي وغوط الشعال، وهي مناطق مكتظة بالسكان.