اشتباكات في غزة وعباس يهدد بطرح وثيقة الاسرى على الاستفتاء

تاريخ النشر: 25 مايو 2006 - 01:16 GMT

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيطرح وثيقة الاسرى التي اعتمدت كاساس لجلسات الحوار الوطني في استفتاء شعبي اذا لم يتوصل المتحاورون الى حل لانهاء الازمة السياسية في المناطق الفلسطينية.

اشتباكات على وقع الحوار

قال شهود إن القوات الموالية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وتلك الموالية لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تبادلت اطلاق النار يوم الخميس في أحدث مواجهة بين الجانبين. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع اصابات في الاشتباك الذي وقع في شارع رئيسي رغم دعوة عباس وقادة حماس إلى الهدوء. وياتي ذلك فيما كان القادة والمسؤولون يعقدون جلسات حوارية بهدف وضع حد للانفلات الامني بالدرجة الاولى

ابو مازن

وقال ابو مازن انه سيطرح وثيقة المؤتمر على الاستفتاء الشعبي خلال 40 يوما اذا فشلت الفصائل في الوصول الى حل للازمة السياسية في الاراضي الفلسطينية

وقال عباس أيضا في كلمته التي ألقاها أمام مؤتمر الحوار الوطني :"لتوتر الداخلي يقتل امال الشعب الفلسطيني الجميع يشعر بالخطر، مشروعنا الوطني مشلول".

وقد تحدث عباس المعروف بتحفظه في الحديث باستفاضة وحماس في المؤتمر ودعا القادة المجتمعين الى العمل سويا من أجل اقامة دولة مستقلة على الأراضي التي احتلت عام 1967.

وقال عباس: "جميع الفلسطينيين من حماس الى الشيوعيين يوافقون على دولة في حدود 67، هذا ما نستطيعه ولا يمكننا الحديث عن أحلام".

وأبدى عباس شيئا من المرونة فيما يتعلق بعودة مئات الاف اللاجئين الفلسطينيين حين وصف قرارا صدر عن الأمم المتحدة يقضي بتعويض من لا يعودون بأنه "قرار ثمين" ولكنه استدرك قائلا ان "هناك حقا للعودة".

وأدان عباس في كلمته المقاطعة الاقتصادية الدولية للفلسطينيين التي بدأت مع وصول حماس للسلطة نتيجة فوزها في الانتخابات التشريعية في شهر يناير/كانون الثاني الماضي وكان مؤتمر الحوار بين الفصائل الفلسطينية المختلفة قد بدأ بإشراف الرئيس محمود عباس بغية تقريب المواقف وإزالة الخلافات السياسية العميقة ولاسيما بين فتح التي تتولى المسؤولية عن مؤسسة الرئاسة وحماس التي تتولى المسؤولية عن الحكومة.

وتناول البحث تأثيرات تجميد معظم الجهات المانحة الأجنبية للمساعدات المالية المقدمة للحكومة الفلسطينية بعد تولي حماس مقاليدها

هنية : لن نخذل الاسرى

من جهته أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن الحكومة الفلسطينية التي تتعرض لضغوطات جمة لن تتنازل عن أي من الحقوق الفلسطينية المشروعة . وقال في كلمة ألقاها من غزة وبـُثت عبر االفيديو فون إلى رام الله ، أمام مؤتمر الحوار الوطني : كما طمأن هنية الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إلى أن الفلسطينيين لن يفجعوهم بصراع داخلي وان الحرب الأهلية غير موجودة في القاموس الفلسطيني . أمين سر المجلس الوطني الفلسطيني محمد صبيح اتهم من جانبه إسرائيل بالادعاء بغياب الشريك الفلسطيني لتنفيذ مخططاتها الأحادية ، وطالب في كلمته في المؤتمر المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في موقفه المتعلق بوقف المساعدات للفلسطينيين رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك دعا من جانبه إلى تعزيز الوحدة الوطنية لحماية الحقوق الفلسطينية والى وقف التراشق الإعلامي :

جلسات الحوار

وقد بدأت الفصائل الفلسطينية يوم الخميس "حوارا وطنيا" يستمر يومين في رام الله بالضفة الغربية في مسعى لتجاوز الخلافات التي دفعت بالحكومة الفلسطينية بقيادة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ومعارضيها إلى الدخول في صراع صريح.

وحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس حماس التي رأست الحكومة في اذار/ مارس على تخفيف مواقفها وتوقيع وثيقة تقر اسلوب التفاوض في السعي لاقامة دولة فلسطينية. وجاء اجتماع يوم الخميس الذي تشارك فيه عدة فصائل من بينها حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس والتي خسرت أمام حماس في انتخابات يناير كانون الثاني بعد اسبوع من الاشتباكات في قطاع غزة بين مسلحي حماس وفتح. وقتل عشرة على الاقل في الاشتباكات التي أذكت مخاوف من انهيار كامل للقانون في غزة معقل حماس والانزلاق إلى حرب أهلية.

افتتحت الجلسة الصباحية بكلمات النائبة حنان عشراوي وأمين سر المجلس الوطني الفلسطيني محمد صبيح ورئيس المجلس التشرعي عزيز الدويك ورئيس الوزراء إسماعيل هنية والأسرى أحمد إبراهيم موسى جبارة (أبو السكر) والرئيس محمود عباس.

في الجلسة المسائية تستكمل المداخلات بكلمات ممثلي الفصائل والقوى السياسية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمرأة.

وقد قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مساء أمس اعتماد وثيقة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال أساسا للحوار بين مختلف الفصائل. كان الأسرى في سجون الاحتلال من مختلف الفصائل توصلوا إلى اتفاق سياسي يستند إلى القرارات الدولية والمبادرات العربية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. يأتي هذا الحوار عقب اتفاق بين قادة حركتي التحرير الوطني (فتح ) والمقاومة الإسلامية (حماس) لإنهاء التوتر ومظاهر التسلح في قطاع غزة.

وقال ياسر عبد ربه المسؤول البارز في فتح قبل الاجتماع "سيركز الحوار الوطني على التوصل إلى اتفاق سياسي" من خلال تبني موقف عملي حتى يكون هناك أساس للوحدة الوطنية.

وصرح عبد ربه بان الاجتماع سيبحث ايضا القيود المالية التي فرضتها إسرائيل والغرب على غزة والضفة الغربية منذ تولي حماس السلطة وهو حصار تسبب في عدم دفع الرواتب وفاقم من الازمة الانسانية.

ويشارك اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني وهو من قادة حماس في غزة في الاجتماع من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة من قاعدته في القطاع الذي لا يستطيع أن يغادره بسبب قيود التنقل التي تفرضها إسرائيل. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني من مقره في غزة قبل بدء الاجتماع ان جولة الحوار هذه على قدر كبير من الاهمية. وقال هنية "نحن حريصون" على وحدة الشعب الفلسطيني. وتمسك هنية بالحوار لكي يصبح اللغة الوحيدة السائدة في الساحة الفلسطينية بعيدا عن لغة السلاح.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)