قالت مصادر عسكرية وشهود عيان ان اشتباكات اندلعت فجر الجمعة في مدينة الصدر شرق بغداد بعد وفاة النائب عن الكتلة الصدرية صالح العقيلي متاثرا بجروح اصيب بها اثر انفجار عبوة ناسفة الخميس.
وتابعت المصادر ان الاشتباكات وقعت على المدخل الرئيسي للضاحية الشيعية بين منتصف الليل والثانية فجرا بين القوات العراقية و"مسلحين مجهولين" لكنهت توقفت اثر تدخل القوات الاميركية.
واشارت الى عدم وقوع اصابات.
من جهة اخرى حمل مئات المشيعين نعش العقيلي على الاكف من منزله في منطقة الاورفلي في مدينة الصدر حتى مكتب الصدر المركزي ثم حملوه مجددا الى المدخل الرئيسي للضاحية استعدادا لنقله الى النجف (160 كلم جنوب بغداد) ليدفن هناك.
واكد شهود عيان ان عددا قليلا من نواب التيار الصدري (32 نائبا) شاركوا في تشييع العقيلي في بغداد.
وفي النجف اصدر زعم التيار الصدري رجل الدين مقتدى الصدر بيانا ينعي "شهيدا اعطى جل وقته من اجل اخراج المحتل وعدم توقيع اتفاقيات معه. ولذا امتدت يد الاحتلال البغيض والارهاب المقيت لتغتاله". وطالب الصدر ب"ان لا يقصر الجميع في المشاركة في العزاء".
وقد توفي العقيلي في المستشفى بعد نقله اثر انفجار عبوة ناسفة قرب سيارته في منطقة الحبيبية جنوب مدينة الصدر قبل ظهر الخميس. كما قتل شخصان كانا يمران في المكان.
وفي الشمال، قصف الطيران الحربي التركي مساء الخميس في الاراضي العراقية مجموعة من المتمردين الاكراد من حزب العمال الكردستاني كانت تحاول التسلل الى تركيا مما اوقع في صفوفها عددا من الخسائر كما اعلنت هيئة اركان الجيش التركي الجمعة.
وقال الجنرال ميتين غوراك رئيس المكتب الاعلامي في هيئة الاركان في مؤتمر صحافي اسبوعي "لقد تم القضاء على قسم كبير من الارهابيين" اثناء العملية التي شاركت فيها المدفعية التركية موضحا ان المجموعة كانت "كبيرة".
واشار الجنرال الى ان المتمردين "كانوا يستعدون لتنفيذ اعتداءات في تركيا" دون اعطاء حصيلة عن الخسائر في صفوف حزب العمال الكردستاني.
وتاتي هذه الغارة في حين جدد البرلمان التركي الاربعاء لمدة سنة تفويضا للجيش بمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق حيث يتحصنون.
وتمر تركيا بموجة جديدة من اعمال العنف منذ ان هاجم المتمردون الاكراد في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر ثكنة للجيش التركي قرب الحدود العراقية فقتلوا 17 جنديا. وقتل في المعارك التي تلت الهجوم 23 متمردا بحسب الجيش.
والاربعاء هاجم مجهولون سيارة تنقل رجال شرطة في ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية فقتلوا اربعة من رجال الشرطة وسائقهم.
وحزب العمال الكردستاني الذي يعتبره الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وتركيا منظمة ارهابية يشن منذ 1984 نضالا مسلحا للمطالبة بالحكم الذاتي لجنوب شرق تركيا حيث الغالبية من الاكراد. واوقع النزاع نحو 44 الف قتيل بحسب الارقام الرسمية.