دانت الامم المتحدة هجمات مقاتلي فتح الاسلام على الجيش اللبناني، بينما توالت ردود الفعل المعبرة عن الاسف والقلق للاشتباكات الدائرة بين الجانبين، ورفضت سوريا اتهامات مسؤولين لبنانيين بأن لها صلات بفتح الاسلام.
ووصف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الهجمات على الجيش اللبناني من جانب مقاتلي "فتح الاسلام" بانها "هجمات على سيادة لبنان واستقراره" بحسب ما اعلنت المتحدثة باسمه ميشال مونتاس الاثنين.
وقالت مونتاس في بيان ان المسؤول الدولي "قلق بشدة" لمعارك اليومين الاخيرين، و"يشيد بالموقف المشترك الذي اتخذته الفصائل الفلسطينية في لبنان منددة بهذه الهجمات على الجيش، ويدعو كل الاطراف الى بذل ما في وسعهم لحماية المدنيين الابرياء".
وتابع البيان ان "الامين العام يدين بشدة من جهة اخرى الهجوم الارهابي بالقنبلة الذي ارتكب في بيروت، ويدعو اللبنانيين الى التوحد في مواجهة التهديدات التي تطاول استقرارهم وامنهم".
من جانبه، اعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية عن اسف دولة الكويت الشديد للاشتباكات التي بين الجيش وقوى الامن الداخلي اللبناني من جهة وعناصر مجموعة "فتح الاسلام".
ووصف المصدر الاعمال والتحركات التي تقوم بها مجموعة فتح الاسلام بأنها "غير مسؤولة وخرق لسيادة لبنان على اراضيه وتهدد الامن والاستقرار وتضر بالوحدة الوطنية اللبنانية". ودعا الى "المحافظة على سيادة لبنان ووحدة اراضيه واستقراره ودعم كل ما يعزز امنه وسلامته".
كما اعربت الحكومة الاسبانية عن "قلقها العميق" للمعارك المستمرة في شمال لبنان. وجاء في بيان لوزارة الخارجية ان الحكومة "تبدي دعمها القوي للحكومة اللبنانية لاتمام مهماتها على صعيد حفظ الامن العام".
كذلك، دانت مدريد الاعتداء الذي اسفر عن قتيل وعشرة جرحى ليل الاحد في بيروت، معربة عن "قلقها العميق" للمعارك في محيط مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.
دمشق تتنصل
وفي هذه الاثناء، رفضت سوريا اتهامات مسؤولين لبنانيين بأن لها صلات بفتح الاسلام قائلة انها حاولت اعتقال قادتها.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في محاضرة القاها في جامعة دمشق "وزارة الداخلية السورية منذ بضعة اسابيع عندما حدث تفجير في لبنان اصدرت بيانا ووثائق عن قادة فتح الاسلام وكانت قواتنا حتى من خلال الانتربول تلاحقهم. هذا تنظيم مرفوض لا يخدم قضية الشعب الفلسطيني ولا يستهدف تحرير فلسطين."
وكان المعلم يشير الى نفي سوريا في اذار/مارس أن لها أي صلات بالجماعة التي اتهمت بتفجير حافلتين قرب بيروت.
ويقول وزراء في الحكومة اللبنانية ان سوريا تستخدم فتح الاسلام لزعزعة الاستقرار في مسعى لعرقلة خطوات انشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في عام 2005.
واجتمع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري مع جبهة العمل الاسلامي وهي جماعة لبنانية معارضة تقول ان لها صلات بفتح الاسلام.
وظهرت جماعة فتح الاسلام على الساحة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعدما انشقت عن جماعة فتح الانتفاضة وهي جماعة فلسطينية تدعمها سوريا.