اشتباكات محدودة في نهر البارد وجسر جوي اميركي دعما للجيش اللبناني

تاريخ النشر: 24 مايو 2007 - 07:08 GMT

تجددت اشتباكات بشكل محدود في محيط مخيم نهر البارد الفلسطيني في لبنان بعد يومين من الهدوء النسبي في الوقت الذي دشنت واشنطن جسرا جويا لامداد الجيش اللبناني بالمعدات

تجدد الاشتباكات

وتجددت مساء الخميس الاشتباكات في مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني ومنظمة "فتح الاسلام"، وقالت مصادر اعلامية لبنانية ان الأسلحة الثقيلة والخفيفة تستخدم في المعركة وقال الجيش اللبناني ان هناك تراشق محدود حدث مساء الخميس ثم توقف سريعا حيث رد الجيش على نيران مصدرها المخيم ثم توقفت فيما قالت فتح الاسلام ان الجيش اللبناني يطلق كل ليلة نيران اسلحته الثقيلة على المخيم واكد التنظيم على تمسكه بالهدنة التي امتدت ليومين بين الطرفين حول المخيم ومدينة طرابلس الواقعة شمال لبنان وتتهم فتح الاسلام جهة ثالثة افشلت هدنة سابقة

جسر جوي

على الرغم من نفي حكومة فؤاد السنيورة في وقت سابق طلبها المساعدة العسكرية من اميركا في حربها ضد جماعة متطرفة الا ان 6 طائرات حربية اميركية شكلت جسرا جويا عاجلا بدأت بامداد اللبنانيين بالمعونة المطلوبة

ووفق ما ذكرته شبكة سي ان ان الاميركية فقد توجهت ست طائرات شحن عسكرية أمريكية محملة بالذخائر في جسر جوي باتجاه الأراضي اللبنانية، في وقت تعهد فيه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة باقتلاع ما اسماه "الإرهاب" من جذوره ووصف تنظيم فتح الإسلام بأنه "ينتحل صفة الإسلام" متهماً إياه باتخاذ المخيمات الفلسطينية وسيلة لمحاولة زعزعة الاستقرار الأمني في البلاد.

ونقلت الشبكة الاميركية عن مسؤولون كبار في الإدارة الأمريكية الخميس إنه يتوقع أن تصل الطائرات العسكرية الأمريكية إلى لبنان خلال اليومين القادمين، بهدف إعادة إمداد القوات اللبنانية بالذخائر بهدف مقاتلة المليشيات المتشددة في مخيم نهر البارد بالقرب من مدينة طرابلس بشمال لبنان.

وكانت حكومة رئيس الوزراء اللبناني، فؤاد السنيورة، المدعومة من الدول الغربية قد تقدمت بطلب عاجل للحصول على للحصول على الذخيرة، الأمر الذي حفّز القوات الأمريكية لجمع الذخائر المتاحة في مختلف أنحاء العالم.

وكانت مصادر دبلوماسية وعسكرية في الولايات المتحدة قد كشفت الثلاثاء، أن واشنطن تعتزم الاستجابة لطلب قدمته الحكومة اللبنانية لمساعدتها عسكرياً بشكل عاجل، عبر تقديم معدات وذخائر للجيش اللبناني الذي يشتبك منذ ثلاثة أيام على التوالي مع مسلحين متشددين شمالي البلاد.

وأكدت تلك المصادر أن الحكومة اللبنانية طلبت من واشنطن زيادة دعمها العسكري لها عبر تقديمها قائمة باحتياجاتها الطارئة وفي مقدمتها الذخائر والخوذ والدروع الواقية من الرصاص.

وتعتبر هذه المطالب اللبنانية ضمن السقف المحدد للمساعدات العسكرية التي تسمح واشنطن بتقديمها لبيروت، وذلك بموجب برنامج الدعم الأمريكي للجيش اللبناني الذي أقرّ بعد معارك يوليو/ تموز الماضي، بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي.

ويشمل البرنامج الذي تقدر قيمته بزهاء 40 مليون دولار، تقديم عربات من طراز "هامفي"، وشاحنات لنقل الجند وقطع غيار للمروحيات.

ووفقاً لأحد كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين فقد كان الطلب عاجلاً وملحّاً، بحيث أن إدارة الرئيس الأمريكي، جورج بوش، قررت أنه لا يمكن انتظار توافر طائرات شحن تجارية، فاتخذت خطوة نادرة بإرسال طائرات شحن عسكرية.

وقال المسؤول إن واشنطن تقر بأن المسألة مهمة وحساسة، لكنها اعترفت بالرحلات للطائرات العسكرية لكي يفهم من هذه الخطوة أن الولايات المتحدة تدعم الحكومة اللبنانية.

وتشدد القوات الأمريكية على أن رحلات طائرات الشحن العسكرية هذه لا تحمل سوى الذخائر بهدف تزويد الجيش اللبناني بها، ولا تهدف إلى توريط قواتها العسكرية في القتال الذي اندلع السبت بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الإسلام في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين.

وتعتبر هذه المعارك، التي أودى بحياة أكثر من 65 شخصاً من المدنيين والعسكريين والمسلحين المتشددين، الأسوأ منذ نهاية الحرب الأهلية اللبنانية في العام 1990.

وكان السنيورة قد أكد في وقت سابق أن الهدف العسكري للجيش اللبناني الذي ينفذ عملية مستمرة منذ ثلاثة أيام في مخيم نهر البارد يتمثل في ضرب المسلحين دون التعرض للاجئين الفلسطينيين الذين يقطنون المخيم واعداً بتحسين ظروفهم المعيشية مستقبلاً.

مواقف السنيورة جاءت في كلمة وجهها للشعب اللبناني بمناسبة الذكرى السابعة "لتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي"، أكد خلالها أن الدولة اللبنانية "لن تستسلم لإرهاب الإرهابيين تحت أي عنوان اختبأوا" متعهداً ببسط سلطة الدولة وحدها على الأراضي اللبنانية.

وأشار السنيورة إلى التفجيرات الأخيرة في العاصمة وخارجها بالقول "لن ترعبنا أعمال التفجير كما لم ترعبنا أعمال الاغتيال، رسالتنا الوحيدة هي الدولة المدنية والحفاظ على حياة الشعب اللبناني، وإنهاء الأعمال الإجرامية ونقف جميعا مع جيشنا الوطني الذي يحفظ أمن البلد واستقراره" على ما نقلته الوكالة الوطنية للأنباء