اشتباكات واقتحامات.. طوق أمني اسرائيلي حول نابلس (فيديو وصور)

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2022 - 10:25 GMT
حاجز لجنود الإحتلال الاسرائيلي
حاجز لجنود الإحتلال الاسرائيلي

البوابة - وسام نصر الله - وكالات

يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلي، الحصار المشدد على مدينة نابلس المحتلة شمال الضفة الغربية، لليوم الثاني على التوالي، وسط معاناة المواطنين الفلسطينيين الذين تقطعت بهم السبل، بسبب الحواجز التي أقامها الإحتلال على مداخل المدينة.

وقال ناشطون من نابلس ل"البوابة"، إن جيش الإحتلال حول المدينة إلى "قفص كبير"، بسبب الطوق الأمني الشديد والمحكم، وإقامة السواتر الترابية، وانتشار عناصر جيش الاحتلال على رؤوس التلال والجبال المحيطة بالمدينة.

وأضاف الناشطون: "إن الأجواء التي نعيشها في مدينة نابلس وقراها، تشابه تلك الأجواء التي سادت إبان انتفاضة الأقصى عام 2000، والحصار المحكم الذي فرض على المدينة، بعد اشتداد عمليات المقاومة فيها.

وعانت القرى المحيطة بنابلس، بعد إغلاق الحواجز المؤدية إليها، ومنع المركبات التي اصطفت بطوابير لساعات طويلة، من الدخول والخروج إليها، مما اضطر الكثير من الأهالي، الانتظار على الحواجز، وتوجه البعض منهم للمبيت والإقامة في أماكن أخرى، إلى حين تخفيف قيود واجراءات الحركة.

   وأغلقت قوات الاحتلال، حواجز بلدات بيت فوريك وحوارة ومداخل قرية صرة، وكذلك إغلاق مداخل بلدة دير شرف، التي تصل نابلس بمدينة طولكرم بالسواتر الترابية، كما منعت المواطنين في منطقة المسعودية من الدخول أو الخروج منها.

حاجز بيت فوريك شرقي نابلس

اشتباكات في محيط قبر يوسف

كما شهدت نابلس، ليلة أمس الأربعاء، اشتباكات بين المسلحين الفلسطينيين، وقوات الاحتلال، بعد اقتحام الجهة الشرقية من المدينة، لتأمين زيارة المستوطنين لقبر يوسف.

ووصف الإعلام العبري اقتحام قبر يوسف، بأنه الاقصر منذ سنوات ،حيث تواجد المستوطنون داخل الاليات ولم يتمكنوا من النزول منها خوفا من استهدافهم ،وقرروا الانسحاب.

وكان من المقرر أن يقتحم مئات المستوطنين اليوم الأربعاء، لمنطقة قبر يوسف بنابلس، إلا أنّ عمليات "عرين الأسود"، الثلاثاء حالت دون ذلك، إذ قررت حكومة الاحتلال إلغاء الاقتحامات خوفًا من عمليات إطلاق نار جديدة.

"عرين الأسود"

وأصدرت مجموعة "عرين الأسود" في نابلس، مساء الأربعاء، بيانا، أكدت فيه جر الاحتلال إلى مذبح انتخابي إذا تجرأ على اقتحام منطقة قبر يوسف شرق نابلس.

وقال البيان:  بسم الله وعليه نتوكل بسم الله ناصر المستضعفين بسم الله ناصر المجاهدين ، إن مجموعة  عرين الأسود تستنفر كافة أبناء شعبنا اليوم لنصرة المجاهدين وهنا نقول لا مقاومة بدون حاضنة شعبية وإننا نعلم يقين العلم قبل أن نسلك هذه الطريق من هو الشعب الذي ندافع عنه ولمن سينحاز.

وأضاف: ان مجموعة عرين الأسود تتابع مُنذ الساعه العاشرة من ليل البارحة تحركات جنود الإحتلال ونقاطهم وتوزيع جنودهم سواء على الطرق الإلتفافية أو على الحواجز أو على التلال المُحيطة في مدينة نابلس، نحن نراكم نرصدكم نستدرجكم من حيث لا تعلمون ، ولقد توارد لمسامعنا أن الأحتلال يتحدى المقاومة في نابلس وأنه سيدخل المستوطنين للصلاة في المنطقة الشرقية، نسأل الله رب العرش العظيم أن يكون هذا الخبر صحيح فقد يكون الأحتلال قد حكم على عدد كبير من المستوطنين بالإعدام وجرهم إلى مذبح إنتخابي ليسقط لبيد بعد كم الخسارة التي ستحدث في أرواح جنوده ومستوطنيه .

عرين الأسود

وتابع:" إن مجموعة عرين الأسود إذ وتشكر كل مواطن لبى نداء الله والوطن في الضفة الغربية وفي مدينة نابلس والتزم بالإضراب والنفير وهذا ما أعتدناه من أبناء شعبنا المرابط المجاهد.

وأكدت المجموعة:" أنها لا تتبع لأي فصيل ولا تساق لمصالح حزبية لا هنا ولا هناك وليس لها أي خلاف مع أي فصيل بل أبعد من ذلك ليس لها خلاف مع الأجهزة الأمنية بل أبعد من ذلك عرين الأسود التي أدارت ظهرها لكافة الخلافات والمناكفات وحددت بوصلتها منذ اليوم الأول وأخيرا نطالب الجميع بتحمل مسؤولياته كل من موقعه هذا يوم يميز فيه الخبيث من الطيب.

وختمت بيانها بالقول:" أما لجنود الإحتلال ومستوطنيه نقول الساعات القادمه تحمل لكم ألم كبير وحسرة لطالما قمتم بزرعها بأحشائنا فذوقوا زرعكم ذوقوا زرعكم، وأخيرا مقاتلينا الاشاوس مقاتلي الفصائل المقاومين الأحرار أنه يوم النفير واليقظه فقد إقتربت المعركة.

جيش الاحتلال يقيم ساترا ترابيا في محيط نابلس

تفعيل اللجان الشعبية

وقررت لجنة الطوارئ العليا في نابلس رفع جاهزيتها ، والبقاء في حالة انعقاد دائم، "تحسباً لأي طارئ، ومن أجل توفير كافة مقومات الصمود، وتقديم الخدمات لابناء المدينة في مختلف الظروف".

وحمّلت اللجنة حكومة الاحتلال الاسرائيلي "المسؤولية الكاملة عن أي عدوان على المواطنين وممتلكاتهم"، مؤكدةً "ضرورة تصليب الجبهة الداخلية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل العمل المشترك".

حاجز عسكري اسرائيلي في محيط نابلس

وشددت على "ضرورة تفعيل اللجان الشعبية في مختلف المناطق والأحياء، ورفع وتيرة الاستعداد، من أجل تلبية احتياجات المواطنين في كل الظروف".

وعم الإضراب العام والشامل، مدينة نابلس، تلبية لدعوة مجموعات "عرين الأسود"،تضامناً مع أهالي مخيم شعفاط بالقدس المحتلة، الذين يواجهون حصاراً من قوات الاحتلال لليوم السادس على التوالي، عقب عملية مقتل جندية للاحتلال، وإصابة عسكريَّين في عملية إطلاق النار في شعفاط في القدس المحتلة.

كما أعلن الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، مقتل جندي إسرائيلي متأثراً بإصابته قرب مستوطنة "شافي شمرون" غربي نابلس شمالي الضفة المحتلة.