أكد ألكسندر لوكاشيفيتش الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية اليوم 7 فبراير/ شباط أن موسكو ترحب بعزم عدد من قوى المعارضة السورية على الدخول في حوار مع الحكومة.
وقال لوكاشيفيتش إنه من "النتائج الهامة للقاءات ميونيخ تأكيد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض على الاستعداد لإجراء اتصالات مع دمشق. ومن المهم أن المنبر الديمقراطي المعارض أيد هذه المبادرة أيضا".
وترحب موسكو بـ"عزم قوى المعارضة السورية على الدخول في حوار مع الحكومة السورية". وأضاف لوكاشيفيتش أن "روسيا كانت ولا تزال تدعو إلى مثل هذا الحل باعتباره السبيل الواقعي الوحيد للتسوية والذي قد يتيح للسوريين تحديد مصيرهم بأنفسهم. نعتبر أنه يجب استغلال هذه الفرصة بأقصى قدر ممكن".
وتابع قائلا: "نشيد بالدور الهام الذي يؤديه في هذا العمل المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي. سنواصل تقديم دعم ثابت وشامل له".
وقال لوكاشيفيتش إن "روسيا ستواصل إجراء اتصالات مكثفة مع السلطات السورية وقوى المعارضة البارزة على حد سواء وستسهم بذلك في البحث عن نقاط التقاء بهدف خروج هذا البلد من نزاع دموي مزمن. نستمر بشكل متتالي على المسار المبدئي للتسوية السياسية للأزمة من خلال حوار سوري داخلي على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي وبيان جنيف". وأضاف: "لا نرى أي بديل عقلاني آخر لمثل هذا المجرى للأحداث".
وقال قائد من قوات المعارضة ونشط معارض ان مقاتلي المعارضة اشتبكوا مع وحدات من الجيش السوري يوم الخميس للسيطرة على أحياء في دمشق لليوم الثاني من هجوم لهز قبضة الرئيس السوري بشار الاسد على العاصمة.
وذكرا أن وحدات الحرس الجمهوري الخاصة المتمركزة على جبل قاسيون في وسط دمشق أطلقت قذائف المدفعية والقذائف الصاروخية على حي جوبر الشرقي وعلى الطريق الدائري الجنوبي حيث هاجم مقاتلو المعارضة متاريس ومواقع للجيش.
وقدرا عدد القتلى خلال الليل بنحو 30 قتيلا غالبيتهم نتيجة قصف الجيش العنيف لاحياء جوبر وزملكا والحجر الاسود التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
ويقع جوبر وزملكا بالقرب من مجمعات للامن تتمركز فيها قوات الاسد التي يهيمن عليها العلويون الذين سيطروا على الحكم في سوريا منذ ستينات القرن الماضي.
بينما يقع الحجر الاسود قرب المدخل الجنوبي للعاصمة والطريق السريع المتجه الى مدينة درعا والحدود الاردنية.
وقال اسلام علوش من وحدة لواء الاسلام التابعة لقوات المعارضة ان حي جوبر هو أكثر حي يدور حوله الصراع ولذلك يقصفه النظام بشدة. وذكر ان الجيش السوري يحشد قواته لاستعادة السيطرة على تقاطع هام في الطريق الدائري.
وتحظر السلطات السورية دخول معظم وسائل الاعلام المستقلة الى البلاد مما يصعب التحقق من الاحداث على الارض.
وقال علوش ان القصد من هجوم مقاتلي المعارضة ليس السيطرة على وسط دمشق. وأوضح ان قوات المعارضة لن تحاول القيام بذلك مادامت قوات الاسد تسيطر على قواعد رئيسية خلف قوات المعارضة في حي المليحة وبلدة عدرا.
وصرح بأن الهدف هو السيطرة على مواقع القناصة والتحصينات التي تعد جزءا من خط دفاع النظام عن دمشق لا التقدم بسرعة دون الحصول على الدعم المناسب.