خبر عاجل

اشتباك مسلح بين القوات الاسرائيلية والفلسطينية وعباس يعلق انتخابات فتح

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2005 - 12:06 GMT

تبادلت القوات الاسرائيلية اطلاق النار مع الشرطة الفلسطينية خلال غارة على مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، فيما علق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التمهيدية لحركة فتح بسبب حصول تلاعب على نطاق واسع.

وقالت الشرطة الفلسطينية ان الاشتباك لم يؤد الى اصابة اي شرطي فلسطيني.

ولم يرد تعليق فوري من جانب الجيش الاسرائيلي.

وكثيرا ما تشتبك القوات الاسرائيلية مع نشطين خلال غارات في الضفة الغربية ولكن لم يحدث تبادل لاطلاق النار في الاونة الاخيرة مع الشرطة الفلسطينية.

تعليق انتخابات فتح

وجاء هذا الاشتباك فيما علق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء الانتخابات التمهيدية لحركة فتح بسبب وجود تلاعب على نطاق واسع في ضربة جديدة للاستعداد للانتخابات البرلمانية التي جرت في كانون الثاني/يناير.

وتعتبر تلك الانتخابات التمهيدية التي تجريها فتح لاول مرة خطوة رئيسية لعباس لتأكيد سيطرته منذ انسحاب اسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر ايلول واعداد حركة فتح المهيمنة منذ فترة طويلة لمواجهة تحد سياسي من جانب حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

واثار اخفاق عباس في إجراء انتخابات تمهيدية منظمة لاختيار مرشحي فتح تساؤلات جديدة بشأن فرصه لاجراء انتخابات برلمانية طال انتظارها كما هو مقرر في 25 كانون الثاني/يناير في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد تعطي هذه المؤشرات الجديدة على وجود قلاقل في فتح التي تراجع التأييد الشعبي لها بالفعل بسبب شكاوى الفساد وسوء الادارة دفعة لحماس التي تخوض انتخابات تشريعية لاول مرة بعد الظهور بشكل قوي في الانتخابات المحلية.

وقال مسؤولو فتح ان عباس الذي يحاول تطبيق قدر اكبر من الشفافية في الحياة السياسية الفلسطينية بعد وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العام الماضي اصدر الامر بوقف الانتخابات التمهيدية.

وقال احمد الديك وهو مسؤول كبير في فتح لرويترز ان عباس اصدر تعليمات للجنة الانتخابات بوقف عملية الانتخابات بأكملها في كل المناطق نتيجة للمخالفات الواسعة النطاق.

واتهم الديك بعض من قوات الامن بالتواطؤ في عمليات التحايل.

واضاف انه لن يتم الاقرار بصحة نتائج الانتخابات التمهيدية التي اجريت بالفعل في الضفة الغربية الا بعد عودة عباس من زيارة للخارج واتخاذ قرار بشأنها.

والغيت الانتخابات التمهيدية في قطاع غزة الاثنين بعد ان اقتحم مسلحون من فتح بعض مراكز الاقتراع شاكين من عدم نزاهة الانتخابات.

وتقوض اعمال العنف جهود عباس لكبح الفوضى في قطاع غزة الذي يعتبر على نطاق واسع مكان اختبار للدولة الفلسطينية بعد انهاء اسرائيل احتلاله له والذي دام 38 عاما.

وفي الاسبوع الماضي نبذ الناخبون في الانتخابات التمهيدية في الضفة الغربية المحتلة سياسي فتح المخضرمين لصالح الجيل الجديد والنشطين.

ودعا اعضاء الجيل الجديد في فتح الذي يطالبون بدور في صنع القرار الى عقد هذه الانتخابات التمهيدية في تحد لهيمنة الحرس القديم على فتح والذين قضى كثيرون منهم سنوات في المنفى مع عرفات وينظر اليهم على نطاق واسع بانهم ملطخون بالفساد.

واختار عرفات مرشحي فتح خلال الانتخابات البرلمانية السابقة في عام 1996 ولكن هذه المرة تُرِك هذا القرار للافراد العاديين بفتح.

وشاب عمليات التصويت اتهامات بسوء السلوك.

وفي نابلس شكا 28 مرشحا من تعبئة صناديق الاقتراع بالبطاقات .

وفي رام الله اتهم أحد المرشحين الفائزين قوات الامن الفلسطينية بالتدخل في التصويت وطالب باجراء تحقيق.

وتعهد عباس باجراء انتخابات المجلس التشريعي في موعدها. وأي تأجيل لهذه الانتخابات سيغضب حماس التي تتهم فتح بالتسويف لكسب الوقت.

وتشعر اسرائيل والولايات المتحدة بقلق من اداء حماس بشكل طيب في الانتخابات التشريعية.

واقنع عباس الذي انتخب في كانون الثاني/يناير على اساس برنامج ينبذ العنف حماس وجماعات نشطة اخرى بوقف اطلاق النار في وقت سابق من العام الجاري.

وقالت حماس وهي القوة المحركة وراء التفجيرات الانتحارية ضد الاسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت قبل خمس سنوات انها لا تعتزم تجديد الهدنة في نهاية العام.