اعتقلت قوات الامن الموالية للرئيس محمود عباس مسؤولين كبيرين من حماس في الضفة الغربية، فيما شهد قطاع غزة عمليات خطف متبادلة بين الاخيرة التي تسيطر على القطاع وجيش الاسلام الذي يحتجز الصحافي البريطاني آلان جونستون.
وقال مسؤولون امنيون ان المعتقلين في الضفة الغربية هما احد نواب حركة حماس ومسؤلا كبيرا بوزارة الداخلية في الحكومة المقالة.
ونددت حماس باعتقال الرجلين في مدينة نابلس قائلة انه يأتي ضمن حملة اوسع نطاقا تقوم بها حركة فتح في اعقاب سيطرة حماس بالقوة على قطاع غزة الشهر الماضي.
وقال متحدث باسم حماس ان قوات الامن الفلسطينية اعتقلت احمد الحاج على وهو من اعضاء حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني وأحمد دولة وهو مساعد لوزير الداخلية في الحكومة التي ترأسها حماس والتي اقالها عباس الشهر الماضي.
ولم يفصح متحدث باسم القوات التي اعتقلت الرجلين عن الاتهامات الموجهة اليهما.
وقال سامي ابو زهري المسؤول بحماس ان الحركة تدين مثل هذه الافعال وتحمل قادة الاجهزة الامنية المسؤولية عن "هذه الجريمة" وتطالب بالافراج الفوري عن قياداتها.
وكان عباس قد اقال الحكومة التي ترأسها حماس وشكل حكومة طوارئ في الضفة الغربية في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة بالقوة متغلبة على قوات فتح الشهر الماضي.
وقامت حماس باعتقال عدد من قادة ومسؤولي حركة فتح والاجهزة الامنية التابعة لها في قطاع غزة بعد سيطرتها عليه. لكنها قامت لاحقا باطلاق سراحهم.
خطف متبادل
وفي قطاع غزة جرت عمليات خطف متبادلة بين حركة حماس وجيش الاسلام الذي يحتجز الصحافي البريطاني آلن جونستون على ما افاد الطرفان الاثنين.
واعلن جيش الاسلام في بيان "اختطاف احد قيادييه (خطاب مقدسي) واصابته من قبل مسلحين من حركة حماس ليل الاحد الاثنين".
من ناحيته اكد سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان "المدعو خطاب هو قيد الاعتقال بعد اطلاق النار من طرفه ومجموعته على عناصر من القوة التنفيذية (التابعة لحركة حماس) مما ادى الى حدوث اشتباكات انتهت باعتقال خطاب".
واضاف ابو زهري "كان هناك النية المؤكدة لهذه المجموعات التابعة لخطاب بالقيام باعمال تخريبية".
واكد ابو زهري من جهة اخرى ان "عائلة دغمش التي كان يتواجد بها المدعو خطاب قامت باعتقال عشرة من طلبة الجامعات من المقربين من حركة حماس".
يشار الى ان عائلة دغمش اتهمت حماس السبت الماضي بقتل احد افرادها احمد السيد دغمش الذي يعمل في احد الاجهزة الامنية الفلسطينية كما اتهمت حماس باختطاف خمسة اخرين من العائلة نفسها.
وكان قائد "جيش الاسلام" ممتاز دغمش كشف الاسبوع الماضي ان مجموعته حاولت اغتيال محمد دحلان احد قادة فتح بالتنسيق مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خمس مرات من دون جدوى.
أبعاد سياسية
في هذه الاثناء، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية الاثنين أن ما جرى في قطاع غزة خطوة أمنية وليست له أبعاد سياسية، مؤكدا تمسك الحكومة المقالة بوحدة الشعب والأرض وأن الخروج من الوضع الراهن لا سبيل له سوى الحوار.
وشدد هنية في اتصال هاتفي مع الرئيس السوداني عمر البشير على أن الحوار الفلسطيني الداخلي يجب أن يتناول تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس "اتفاق مكة المكرمة" وإعادة صياغة المؤسسات الأمنية على أسس وطنية.
وكانت حركة حماس فرضت سيطرتها العسكرية على الأجهزة الأمنية في غزة في الرابع عشر من الشهر الماضي.
وسيطرت حماس على قطاع غزة قبل ثلاثة اسابيع بعد تغلبها على قوات الامن الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ولا يزال إسماعيل هنية القيادي بحماس يعتبر نفسه رئيسا للوزراء برغم أن عباس أقال حكومته وشكل حكومة طوارئ في الضفة الغربية.