قتل جندي اسرائيلي بالرصاص الأحد أثناء احتفال ديني يهودي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وذلك بعد يوم من خطف وقتل اخر في مدينة قلقيلية على يد فلسطيني اراد مبادلة جثة الجندي القتيل بشقيقه الاسير في سجون الاحتلال.
وتعد الخليل بؤرة للتوتر حيث تعيش نحو 500 أسرة من المستوطنين اليهود بين 100 ألف فلسطيني.
واورد بيان عسكري ان "جنديا في الجيش الاسرائيلي قتل بالرصاص هذا المساء (الاحد) في الخليل"، مضيفا انه "تم نقل الجندي الى العناية الفائقة حيث قضى متاثرا بجروحه".
وكانت المتحدثة باسم الشرطة لوبا سمري صرحت في وقت سابق ان "جنديا اسرائيليا اصيب اصابة خطرة بعيارات نارية اطلقها ارهابيون على الارجح"، في اشارة الى ناشطين فلسطينيين.
واوضحت ان الحادث وقع في وسط مدينة الخليل قرب الحرم الابراهيمي.
واضافت ان الجندي "نقل الى المستشفى للمعالجة، وتقوم الشرطة والجيش بتفتيش المنطقة بحثا عن مشبوهين".
وقد اغلق الجيش مدينة الخليل واقفل طرقا لتسهيل عملية البحث عن مطلق النار، كما ذكر شهود.
وقبيل اطلاق النار، اكد شهود ان صدامات وقعت في المدينة بين القوات الاسرائيلية وفلسطينيين كانوا يرشقون حجارة، وان فلسطينيا اصيب برصاصة مطاطية.
وجاء الحادث بعد يوم من العثور على جندي إسرائيلي قتل على يد فلسطيني بعد اختطافه في الضفة الغربية.
وكانت أجهزة الأمن الإسرائيلية ألقت القبض على نضال عامر و7 فلسطينيين آخرين، عند منتصف ليلة الجمعة - السبت الفائتة، بعد أن تبين أن عامر والجندي كانا يعملان في مطعم في مدينة بات يام في جنوب تل أبيب، وبعد معلومات استخباراتية أفادت بأن الاثنين سافرا معا في سيارة أجرة باتجاه الضفة الغربية.
واعترف عامر بقتل الجندي وأنه القى جثته في بئر وذلك من أجل مبادلته بشقيقه الأسير نور الدين عامر.
وبعد حادث مقتل الجندي الثاني في الخليل قال رئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف ووزير الاقتصاد، نفتالي بينيت، مطالبته رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدم إطلاق المزيد من الأسرى الفلسطينيين.
وقال بينيت "لأن إطلاق سراح مخربين مشروط بالمفاوضات، فإنه لا شك في أن هناك تطورات منذ بداية المحادثات التي تلزم الحكومة (الإسرائيلية) بإعادة النظر في طريقها، والرد على الإرهاب يجب أن يكون حربا ضد القتلة".
من جانبه قال وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل، وهو من حزب "البيت اليهودي" وأحد قادة المستوطنين، إن "شعب إسرائيل سئم الشعارات بعد الاعتداء، وفي الأيام التي يعود فيها الإرهاب إلى رفع رأسه أمام ضعف سياسي فإنه يجب العودة والمطالبة بأن 'دعوا الجيش الإسرائيلي ينتصر'، وقد أثبت في الماضي أنه يعرف القيام بذلك عندما لا يتم تقييد يديه".