اطلقت جماعة مسحلة في العراق سراح الصحفية الايطالية بعد نحو شهر من اختطافها. بينما اعلن الصدر تحفظات على الجعفري المرشح لرئاسة الوزراء تتواصل المشاورات بين قائمة الشيعة والاكراد.
اطلاق سراح الصحفية الايطالية
قالت صحيفة ايل مانيفستو الايطالية، الجمعة، انه تم الإفراج في العراق عن مراسلتها جوليانا سغرينا.
وقال فرانشيسكو باتيرنو مدير التحرير بالصحيفة لـ"رويترز" ان الحكومة الايطالية أبلغته بالإفراج عن سغرينا.
وكانت جوليانا سغرينا (56 سنة) قد اختطفت منذ شهر بالضبط في الرابع من شباط/فبراير الماضي في بغداد.
وفي 16 من الشهر نفسه ظهرت في شريط فيديو صوره خاطفوها وهي تبكي وتدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية من العراق.
طالب رئيس الوزراء البريطاني سيلفيو برلسكوني الولايات المتحدة الجمعة بتفسير كيف ان القوات الاميركية في العراق قتلت عميلا ايطاليا وقال ان شخصا لا بد ان يتحمل المسؤولية عن اطلاق النيران.
وقال في مؤتمر صحفي ان العميل السري قتل بالرصاص عند نقطة تفتيش عسكرية اميركية بينما كان يرافق الصحفيةسغرينا.
وافاد ان الصحفية جولياني سغرينا اصيبت في الكتف.
وبرلسكوني احد اقوى حلفاء الرئيس الاميركي بوش في اوروبا وارسلت ايطاليا رابع اكبر قوة اجنبية الى العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا الجنوبية.
الصدر يتحفظ على الجعفري
أعلن رجل الدين المتشدد مقتدى الصدر الجمعة ان له تحفظات عديدة على مرشح لائحة الائتلاف العراقي الموحد لمنصب رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري.
وقال المكتب الاعلامي للصدر في بيان حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه نريد التأكيد على ان الخط الصدري له تحفظات عديدة على مرشح رئاسة الوزراء.
واوضح البيان ان أهم هذه التحفظات هي: ان المفروض بالانتخابات العراقية ان تكون مقدمة لخروج الاحتلال او انسحابه لا شرعنته وهذا مما لم نره عند البعض ممن يدعون السياسة وخدمة الشعب العراقي حيث طالبوا ببقاء الاحتلال وأصروا على ذلك تحقيقا للرغبات والمصالح الشخصية.
واضاف البيان ان من المضحك المبكي على الذي يتصدى لرئاسة الوزراء بل صب اهتمامهم المصلحة الشخصية لا المصلحة العامة نعني بذلك مصلحة الشعب العراقي.
واكد البيان ان هناك شروطا عديدة يحتاجها هذا الشعب المظلوم والذي يفترض بالمتصدي لرئاسة الوزراء ان يتكفل لتحقيقها والا فليترك هذا الأمر لان عاقبته الخسران المبين.
يشار إلى ان ترشيح اللائحة الشيعية الفائزة في الانتخابات العراقية لابراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء لاقى ترحيبا في الأوساط السياسية الكردية وبعض الأوساط السنية حيث اجمع الجميع على انه رجل حوار قادر على استيعاب التناقضات داخل المجتمع العراقي.
عقدة كركوك تعرق الاتفاق بين الشيعة والاكراد
الى ذلك، استؤنفت مساء الخميس المشاورات بين اللائحة الشيعية وقائمة التحالف الكردستاني لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، في الوقت الذي بدأت فيه مسالة كركوك تشكل العقبة الاساسية امام تقدم هذه المباحثات.
وقالت مريم طالب الريس عضو لائحة الاتئلاف العراقي الموحد التي فازت ب 148 مقعدا من مجموع مقاعد الجمعية الوطنية البالغة 275 مقعد ان المباحثات التي جرت الخميس بين اللائحة والاكراد لتشكيل الحكومة وتحديد موعد لانعقاد الجمعية الوطنية الانتقالية "مثمرة (...) وستتواصل خلال الايام القليلة المقبلة".
واضافت "بتنا نشعر ان الطرف الكردي هو الاقرب الى الائتلاف بدون تغييب الجهات الاخرى"، لكنها اشارت الى ان مسألة كركوك تشكل العقبة الاساسية في هذه المباحثات.
وقالت الريس احد اعضاء اللجنة المكلفة التباحث مع بقية الاطراف انه "موضوع يتسم بحساسية كبيرة"، موضحة ان "الاكراد يذكرون دائما بضرورة حل هذا الموضوع وانهم لا يستطيعون التفاوض بدونه ويريدون شبه وعود لان كركوك من وجهة نظرهم منطقة كردية".
وتابعت "اكدنا لهم ضرورة تأجيل حل هذا الموضوع لحين كتابة دستور دائم وشامل للبلاد واجراء استفتاء على هذا الموضوع من قبل الشعب كونه يحدد مصير منطقة فيها قوميات اخرى بالاضافة الى الاكراد".
من جهة اخرى، قالت الريس ان اللائحة "لا مانع لديها" لتولي جلال طالباني زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني منصب رئيس الجمهورية.
واكدت ان مناقشة موضوعي بقاء قوات المقاتلين الاكراد (البشمركة) وتوزيع الثروات اللذين يطالب بهما الاكراد "سابقة لاوانها الان".
وحول موعد عقد اول جلسة للجمعية الوطنية، قالت الريس "نريد ان يعقد الاجتماع الاول بين السادس والتاسع من آذار/مارس لان الوقت تأخر وهناك امور خطيرة يجب مناقشتها. هناك فراغ دستوري وقانوني لذلك يجب ان نباشر باعمالنا".
واكدت ان "الجلسة الاولى سيتم فيها انتخاب رئيس الوزراء والمجلس الرئاسي ثم رئيس الجمعية".
من جانبه، اكد ابراهيم بحر العلوم عضو لائحة الائتلاف الشيعي ان "المشاورات مستمرة مع كل الفرقاء في داخل وخارج الجمعية، مع الاكراد، ومع اياد علاوي، ومع الاخوة العرب السنة".
واضاف "نحن نعتقد ان المباحثات كلها ايجابية ونتوقع ان ينعقد اول اجتماع للجمعية الوطنية خلال هذا الاسبوع لان هناك رغبة لدى جميع الاطراف في ان تنعقد الجلسة في اسرع وقت".
وبالنسبة لقضية كركوك، قال بحر العلوم الذي سبق وان شغل منصب وزير النفط "نحن ملتزمون بحلها بعد المرحلة الانتقالية، لذلك يمكن ترحيل هذا الملف الى ما بعد هذه المرحلة" مشيرا الى ان "هناك الكثير من الملفات الساخنة الان يجب حلها".
ومن جانبه، اكد جواد المالكي عضو حزب الدعوة الاسلامية الذي يتزعمه ابراهيم الجعفري مرشح لائحة الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء حصول تقدم في المباحثات الجارية مع الاكراد في قائمة التحالف الكردستاني.
وقال المالكي "هم (الاكراد) طلبوا ضمانات (تتعلق بمطالبهم) ونحن اصرينا على ضرورة حصول شراكة لذلك اعتقد انهم فهموا ذلك وبدأنا نحقق تقدما في المباحثات".
واضاف "هم لديهم مخاوف ونحن ايضا لدينا مخاوف" مشيرا الى ان الطرفين سيلتقيان مجددا يوم الاحد المقبل حيث تنتظرهم "مباحثات مكثفة الاسبوع المقبل".
وبحسب المالكي فأن اللائحة الشيعية موافقة على اعطاء منصب الرئيس للمرشح الكردي جلال طالباني وان يكون قانون ادارة الدولة الاساس للدستور الدائم للبلاد، موضحا ان "التفاصيل ستناقش الاسبوع المقبل".
واكد المالكي حصول لقاء بين ممثلين عن الائتلاف الشيعي وشخصيات سنية، وقال "نحن على استعداد ان نعطيهم مناصب اساسية في الحكومة المقبلة".
وكان عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق صرح في وقت من مساء الخميس ان "تقييمي للوضع من خلال المباحثات التي اجريتها هو انه لا توجد مشاكل لتشكيل جمعية والشعب ينتظر، ولا بد من التغلب على المشاكل التقنية، انا متفائل جدا ان لا تكون اي مشكلة او عقبة لانعقاد الجمعية او لتشكيل الحكومة".
واشار الى ان تشكيل الحكومة قد يتم خلال الايام المقبلة بدون المزيد من الايضاحات.