اصابة اميركيين بهجمات انتحارية بالقائم وطالباني يعارض رحيل القوات الاجنبية

تاريخ النشر: 11 أبريل 2005 - 02:53 GMT

ادى انفجار سيارتين مفخختين في القائم الى اصابة عدد من افراد رجال الجمارك فيما شدد الرئيس العراقي جلال الطالباني على ضرورة بقاء القوات الاجنبية في بلاده في المرحلة الحالية رغم المظاهرات المناهضة التي شهدتها بغداد في الذكرى الثانية لسقوط نظام صدام.

تفجيرات انتحارية

اكد جيش الاحتلال الأميركي ، أن ثلاث عمليات انتحارية بسيارات مفخخة استهدفت موقعا عسكريا أميركيا الإثنين في القائم على حدود العراق مع سوريا ، مما أسفر عن جرح جنديين على الأقل.
وقالت المتحدثة باسم قوات الاحتلال الأميركية اللفتنانت كيت فاندنبوش : "المعلومات المتوفرة الآن تؤكد وقوع ثلاث عمليات انتحارية بسيارات مفخخة" ، أضافت : " إنه تم إجلاء الجريحين " ، موضحة : " نتحقق الآن مما إذا كان الجرحى من قوات التحالف أو القوات العراقية " .وقالت الشرطة العراقية : " إن الهجوم استهدف موقعا أميركيا في مدينة (القائم) التي تبعد حوالي 400 كيلومتر غرب بغداد."
كما قال شهود : " إن سيارتين ملغومتين انفجرتا قرب نقطة جمارك في بلدة (القائم) القريبة من الحدود بين العراق وسوريا يوم الإثنين."
وقد اندلعت اشتباكات بين مسلحين وقوات الاحتلال الأميركية والعراقية فور وقوع الانفجارين ، اللذين قال شهود أنهما أوقعا خسائر بشرية لكن لم ترد تفاصيل.
وتبعد القائم 400 كيلومتر غربي بغداد وشهدت اندلاع العنف مرارا في الشهور القليلة الماضية. وتعتقد القوات الأميركية ان الأسلحة والمتمردين يدخلون الى العراق من سوريا عبر النقطة الحدودية قرب المدينة.

الرئيس العراقي يعارض رحيل قوات الاحتلال

وقال جلال طالباني ان العراق لايزال بحاجة ماسة الى وجود قوات التحالف في العراق حتى يصبح قادرا على اعادة بناء قواته الامنية. واضاف طالباني في حديث لشبكة التلفزيون الاميركية سي ان ان أن الاميركيين جاؤوا ليحرروا العراق مؤكدا ان العراقيين سيتمكنون من تأسيس جيشهم في غضون سنتين.
كما اعرب طالباني عن تأييده لوحدة العراق معتبرا ان فكرة استقلال كردستان غير واقعية.
وقال إن العراق بات يطبق الديموقراطية في أعقاب سقوط صدام حسين مؤكداً وجود مساواة بين جميع طوائفه وفئاته العرقية. وجدد دعمه للوجود الأميركي العسكري في البلاد قائلاً "أعتقد أننا بحاجة إلى وجود عسكري أميركي ومن الدول الحليفة إلى حين إعادة بناء قواتنا المسلحة وإلى حين ضمان خلو البلاد من الإرهاب وعدم تدخل الغير في شؤوننا الداخلية."
وأكد الطالباني أن الجمعية الوطنية أقرت أن الإسلام هو دين الدولة إلا أنه لن تكون هناك حكومة إسلامية. كما أكد أن الدستور سوف يستند إلى قانون إدارة الدولة المؤقت كمصدر رئيسي وأنه سيتم اعتماده بعد التوصل إلى إجماع بين العراقيين.
محاكمة صدام

على صعيد آخر ألمح الرئيس العراقي إلى أنه يعارض فكرة الحكم على صدام حسين بالإعدام وقال لصحيفة الشرق الأوسط إنه أحد المحامين الموقعين على الوثيقة الدولية التي تطالب بإنهاء العمل بعقوبة الإعدام في العالم. وأضاف أنه لا يستطيع أن يعفو عن الرئيس المخلوع بمفرده بالنظر إلى أن مسألة العفو متروكة للمجلس الرئاسي بأكمله.
من جانبه أعرب بختيار أمين وزير حقوق الإنسان عن اعتقاده بأن الحكومة الجديدة ستعجـّل في محاكمة صدام حسين عقب تشكيلها. إلا أنه أضاف في حديث لوكالة الأنباء الفرنسية أنه لا يعتقد أن الرئيس السابق سيكون أول من يمثـُل أمام المحكمة، بل سيسبقه إليها أخوه غير الشقيق برزان التكريتي ونائبه طه ياسين رمضان وثلاثة من كبار مسؤولي حزب البعث المنحل.
ومن ثم سيمثل أمام المحكمة علي حسن المجيد المسؤول عن مجزرة حلبجة ضد الأكراد عام 1988. وأوضح بختيار أن تهماً تتراوح بين الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية ستوجه إلى هؤلاء المتهمين مشيراً إلى تعاظم الأدلة المتوافرة ضدهم.

اغتيال مسؤول في الموصل

على صعيد آخر أعلنت القوات الاميركية يوم الاثنين ان مسلحين قتلوا بالرصاص عضوا في المجلس المحلي في الموصل خارج المستشفى الرئيسي بالمدينة.

وكان عجيل محيسن عجيل في سيارته قرب مستشفى الموصل العام يوم الاحد عندما قفزت مجموعة من المسلحين من سيارة اخرى كانت متوقفة في مكان قريب واطلقت النار عليه. وقتل سائقه ايضا.