اصابة عراقي في انفجار ببغداد..المقاومة تاسر جنديا اميركيا والاحتلال يعتقل 200 جندي عراقي

منشور 17 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اصيب عراقي في انفجار قنبلة استهدفت دورية اميركية في بغداد، واعلنت المقاومة اسر جندي اميركي، في حين اعتقلت قوات الاحتلال 200 جندي عراقي رفضوا المشاركة في الهجوم على الفلوجة. وقد اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تصاعد العنف اشارة على ان التحالف يحقق النجاح في العراق. 

وقالت الشرطة العراقية ان مدنيا عراقيا اصيب بجروح اليوم السبت، اثر انفجار قنبلة كانت تستهدف على ما يبدو دورية أميركية في وسط بغداد. 

ودوَت أصوات اطلاق نيران أسلحة صغيرة بعد الانفجار الذي وقع في شارع ضيق قرب فندق الرشيد. 

وقال شرطي في مكان الانفجار "وفقا لمعلوماتنا فان مركبات أميركية كانت مارة. وانفجرت القنبلة ثم أطلقوا النار بعد ذلك". 

وقال شهود ان القنبلة وضعت أسفل كومة من الطوب على الجانب الآخر من الشارع المقابل لصيدلية. 

اسر جندي اميركي 

وفي وقت سابق الليلة الماضية، بثت قناة الجزيرة شريط فيديو يظهر جنديا اميركيا يحتجزه مسلحون ملثمون بعد اسره في هجوم على قافلة الاسبوع الماضي. 

وقالت الجماعة المسلحة المجهولة التي تحتجزه انه بصحة جيدة وانهم يريدون مبادلته بأسرى عراقيين تحتجزهم قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة. 

ويظهر الشريط الرديء من الناحية الفنية جنديا ابيض بملابس عسكرية جالسا على الارض بينما يحيط به مسلحون ملثمون.  

وتلا احد الرجال بيانا ذكر فيه ان الرهينة جندي اميركي. وعرف الجندي نفسه في وقت لاحق على الشريط باسم كيث ماتيو موبين. 

وقال مسؤول دفاعي اميركي في واشنطن ان الجيش الاميركي في العراق تلقى نسخة مما يبدو انه نفس الشريط وانه يجري فحصه. 

وسجل جنديان اميركيان كمفقودين في العراق بعد هجوم على قافلة وقود قرب بغداد. 

والجنديان هما كيث موبين (20 عاما) من باتافيا بولاية اوهايو والسرجنت المر كروس (40 عاما) من جرينزبورو في نورث كارولاينا. 

وقال الرجل المسلح "قامت مجاميع المجاهدين بأسر احد الجنود الاميركيين... وهو يعامل معاملة الاسير في الدين الاسلامي ويتمتع بصحة جيدة..نريد مبادلته ببعض اسرانا عند العدو الاميركي." 

واضاف ان الجندي اسر في كمين لسيارته من نوع همر "وهو يرفع الراية البيضاء ومنبطحا على وجهه. وهذا هو حال باقي الجنود" الاميركيين في العراق. 

احتجاز 200 جندي عراقي 

وفي هذه الاثناء، قال جنود عراقيون ان القوات الاميركية اعتقلت نحو 200 جندي من القوات شبه العسكرية العراقية رفضوا المشاركة في هجوم أمريكي على مدينة الفلوجة. 

وامتنعت القوات الأميركية عن تأكيد مااذا كان هؤلاء الرجال قد احتجزوا. ويقلل ضباط كبار من أهمية مثل هذه الحوادث ولكنهم اعترفوا عند سؤالهم عن تقارير تحدثت عن وجود تمرد بين الجنود العراقيين بحدوث"خطأ قيادي" خلال هجوم الفلوجة. 

وقال جنود من فرقة الأمن السادسة والثلاثين التي تتخذ من بغداد مقرا لها وهي جزء من قوات الدفاع المدني العراقية ان القادة الأميركيين أخذوهم ليلا في الاسبوع الماضي الى الفلوجة الواقعة غربي بغداد حيث تجمعت القوات الاميركية لسحق تمرد متصاعد. 

وقال على الشماري "طلبوا منا مهاجمة المدينة وقد دُهشنا.كيف يمكن لعراقي ان يقاتل عراقيا هذا يعني ان لاشيء تغير من عهد صدام حسين. ورفضنا بشكل جماعي." 

وتعد الفلوجة نقطة انطلاق للهجمات ضد القوات الاميركية منذ الإطاحة بصدام في العام الماضي .ويقطن هذه المدينة عرب من السنة الذين يمثلون أقلية ويشكو كثيرون منهم من ان وضعهم تحت الاحتلال أسوأ مما كان عليه في عهد صدام. 

وبدأ جنود مشاة البحرية الأميركية هجوما ضخما على الفلوجة في الخامس من ابريل نيسان بعد قتل أربعة من حراس الأمن الخاص الأميركيين في المدينة والتمثيل بجثثهم .ويقول أطباء ان أكثر من 600 عراقي لقوا حتفهم في القتال في الفلوجة منذ ذلك الوقت . 

بلير: العنف إشارة نجاح  

الى ذلك، فقد اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان عودة أعمال العنف التي تهز العراق منذ مطلع الشهر تشير إلى ان التحالف الدولي يحقق النجاح في جهوده لإعادة اعمار العراق بعد سقوط نظام صدام حسين قبل عام. 

وقال بلير لشبكة "ان بي سي" التلفزيونية بعد لقائه مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض "اننا نحاول اعادة اعمار البلاد". 

واوضح "لماذا يحاول هؤلاء الناس وقفنا؟ انهم يحاولون وقفنا لانهم يرون جيدا انه اذا تمكنا من مواصلة التقدم، فان كل ما يدافعون عنهم سيمنى عندئذ بالهزيمة". 

وراى بلير ان الشخصيات التي تقف وراء الاضطرابات في العراق "تحاول التسبب بوضع تصل فيه الفوضى الى حد يمكنهم معه حمل البلاد للوقوع في الفوضى الشاملة". 

ولتاكيد نجاح انتقال السلطة الى العراقيين في الثلاثين من حزيران/يونيو، تابع بلير يقول "يجب ان يعزز العسكري والسياسي بعضهم البعض. لن يكون بامكاننا الوصول من دون عمل عسكري ومن دون استعدادنا للتحلي بالحزم والتشدد". 

وراى ان "الجدول الزمني السياسي ونقل السلطة يشكلان بالفعل شرطا مهما لايجاد الظروف الضرورية للامن".—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك