اكد مصدر حكومي اردني لوكالة فرانس برس الثلاثاء، ان اكثر من عشرين من رجال الشرطة وقوات الدرك، اصيبوا اثر حدوث اعمال شغب داخل مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال المملكة.
وقال المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه ان "عشرات اللاجئين السوريين تظاهروا اليوم (الثلاثاء) في داخل مخيم الزعتري (85 كلم شمال عمان) احتجاجا على الاوضاع المعيشية في المخيم، وبعضهم حاول افتعال مشكلة، ما اضطر رجال الشرطة والدرك للتدخل للسيطرة على الموقف".
واضاف ان "بعض اللاجئين رشقوا رجال الامن بالحجارة، ما ادى الى اصابة اكثر من عشرين من رجال الشرطة وقوات الدرك".
واكد المصدر "عدم وقوع اصابات في صفوف اللاجئين السوريين".
من جهته، اكدر مصدر امني اردني لوكالة فرانس برس وقوع اعمال شغب في مخيم الزعتري.
وقال المصدر الذي فضل عدم كشف اسمه "لقد اضطررنا الى استدعاء قوات الشرطة والدرك، للسيطرة على الموقف، كما اضطررنا الى استخدام القوة اللازمة للتعامل مع الموقف".
من جانب آخر، اكد مصدر حكومي اردني ان "المصابين من رجال الشرطة وقوات الدرك هم حراس المخيم، وان تحقيقا سيجري في الحادث"، مشيرا الى "استخدام الغاز المسيل للدموع بعد تعرض رجال الامن بالرشق بالحجارة".
وبحسب المصدر فان "عدد المصابين بلغ 23 بين دركي ورجل شرطة"، مشيرا الى ان "احد افراد الدرك اصيب بالرأس ويعاني من جروح بالغة".
وفي 23 من الشهر الحالي تم استدعاء شرطة مكافحة الشغب من اجل تفريق مجموعة من اللاجئين السورين الغاضبين في هذا المخيم بعد ان اصطدموا مع الحرس اثناء محاولتهم مغادرة المخيم.
وقد اشتكى اللاجئون من الطقس الحار والغبار، وعدم وجود الكهرباء في المخيم، حيث متوسط درجات الحرارة في فصل الصيف 40 درجة، بينما قال نشطاء انه "لا يرقى الى مستوى المعايير الدولية".
لكن الاردن والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة، يقولان ان محدودية الموارد والتدفق المستمر للاجئين، يحد من قدرتهما على التعامل مع الأزمة.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الثلاثاء، ان عدد اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالاردن تضاعف في الايام القليلة الماضية ليتجاوز 22 الفا.
ويعبر يوميا مئات السوريين الشريط الحدودي مع الاردن بشكل غير رسمي، هربا من القتال بين قوات الجيش السوري والمعارضة المسلحة والذي اسفر عن اكثر من 25 الف قتيل منذ اذار 2011، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويقطن الكثير منهم في مساكن موقتة في مدينة الرمثا (شمال) قرب الحدود مع سوريا او لدى اقارب او اصدقاء لهم في المملكة، اضافة الى مخيم الزعتري.
ويقول الاردن انه يستضيف نحو 200 الف لاجىء سوري.
وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة فان عدد اللاجئين المسجلين في المملكة تجاوز 46 الفا.