اصابة 4 اطفال برصاص الاحتلال واسيرة تناشد العالم الافراج عن طفلها الاسير

تاريخ النشر: 29 يونيو 2005 - 08:42 GMT

وصفت محامية جمعية أنصار السجين سناء حرباوي ، اليوم ظروف الأسيرات في السجون الإسرائيلية بالمأساوية، خاصة في معتقل "هشارون".
وأشارت حرباوي إلى تردي أوضاع الأسيرات الصحية والنفسية خاصة من ناحية التفتيش المهين الذي يتعرضن له وحرمانهن من زيارة الأهالي.
والتقت محامية أنصار السجين في زيارة تفقدية يوم أمس في سجن "هشارون" بكل من الأسيرات: إكرام الطويل، وهبة يغمور، آمنة منى، قاهرة السعدي، أمل جمعة وتغريد السعدي.

وقالت المحامية حرباوي: ان الأسيرة منال غانم بقي لخروج ابنها الذي وضعته داخل السجن فقط ثلاثة اشهر وهي بحالة نفسية صعبة للغاية نتيجة لقرب موعد فراقها عنه، وتناشد كل الضمائر الحية ان يمدوا لها يد العون والمساعدة من اجل الإفراج عنها، فطفلها الصغير لا يعرف سواها ولا ينطق سوى كلمة واحدة هي (العدد).
وأضافت ان الطفل نور لا يعرف أخوته أو حتى أبوه ولا يألفهم وتفتحت عيناه على قضبان السجن فكيف سيترك أمه ويخرج الى دنيا أخرى هي بالنسبة له دنيا غريبة.
وفي نفس السياق أكدت حرباوي ان رطوبة السجن تنخر عظام الطفل نور مما يزيد من سوء حالته الصحية المتدهورة أصلاً، حيث تؤكد الأسيرة إكرام الطويل ان مدى تأثير الرطوبة على الطفل نور كبير جداً وآثاره باتت واضحة حتى على الأسيرات، إضافة لانتشار الفئران والصراصير بشكل كبير ومثير للخوف والقلق الدائم.
وذكرت المحامية أن سجن هشارون يفوق بظروفه القمعية وشروطه الحياتية السيئة وما يجري بداخله من انتهاكات، ما يجري في السجون الأخرى، وإن كانت هناك قواسم مشتركة ما بين السجون وما يجري بداخلها من قبل إدارات السجون.
وأفادت الأسيرات للمحامية ان قوات الاحتلال في هذا المعتقل تتصرف بوحشية معهن بطريقة تنتقص من كرامتهن، حيث يتعرضن للتفتيش بشكل استفزازي ومهين، مشيرات في الوقت نفسه الى ان هناك أساليب قمعية ومذلة في التفتيش حيث ان إدارة السجن المتعجرفة تقوم بتفتيش الأسيرات بدرجة يصعب وصفها، وهن مستاءات من ذلك ويتهيأن للإضراب عن الطعام احتجاجاً على هذا الوضع المحزن والمهين إذا استمر.
ووصفن التفتيش بالدقيق ويقصد منه الإهانة بحيث لا يترك الفم وتحت اللسان وبداخل الإذن وبين الأصابع وأمور لا يصدقها عقل ادمي.
وعلى صعيد الوضع الصحي، أكدت الأسيرات ان إدارة السجن تمتنع عن تقديم العلاج اللازم مما فاقم من سوء الحالة الصحية لكثير من الأسيرات دون مبالاة من الإدارة، خاصة ان الطعام المقدم لهن سيئ للغاية وكان هناك ترجيع للوجبات لأكثر من مرة، لكونه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.
وفي يوم لقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون قامت الأسيرات بالإضراب عن الطعام في خطوة ترافقت مع بقية السجون، وذلك لوضع ملف الأسرى على رأس الاولويات.
كما أكدت حرباوي ان بعض الأسيرات حرمن من زيارة ذويهم بحجة المنع الأمني حيث ان الأسيرات والأهالي يتألمون ويتعذبون لحرمانهم من أحب الناس إليهم، مشددة على انه لا يوجد أسباب واضحة للمنع من الزيارة غير التعنت الإسرائيلي ومحاولة كسر إرادة الأسيرات الفلسطينيات تماما كما حرمت الأسيرة إكرام الطويل بشكل دائم من رؤية أمها وحتى ألان لم يستطع والدها استصدار تصريح زيارة لها وبذلك تستمر معاناتها ومعاناة أهلها.
وفي هذا السياق، ناشدت الأسيرات اللواتي يتعذبن ويتألمن يومياً ولا يجدن صدى لصراخهن وآلامهن، المؤسسات الإنسانية والهيئات الحقوقية المحلية والدولية لزيارتهن داخل السجن والإطلاع على معاناتهن عن كثب.
وطالبت جمعية أنصار السجين كافة المؤسسات والهيئات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية، بالتدخل السريع من أجل زيارة هذا السجن والسجون الأخرى، والإطلاع عن كثب على الأوضاع السيئة للأسرى، ووضع حد لها وإنقاذ حياة الأسرى والمعتقلين من الموت البطيء الذي يعيشونه يومياً

الى ذلك أصيب طفلان مساء اليوم، برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في مخيم خانيونس الغربي جنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر الحكومي في المدينة، بأن الطفل محمد خريس (13عاماً) أصيب بشظية في رأسه وحالته متوسطة، والطفل ضياء أبو حطب (5أعوام) أصيب بعيار ناري في ساقه وحالته متوسطة. وكانت قوات الاحتلال المتمركزة في مستعمرة نفيه دكاليم غرب خانيونس فتحت نيران رشاشاتها باتجاه منازل المواطنين في مخيم خانيونس الغربي.

كما أصيب طفلان مساء اليوم برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في مواجهات اندلعت بين قوات الاحتلال والمواطنين في مخيم عايدة شمال بيت لحم في الضفة الغربية.
وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المخيم وسط اطلاق نار كثيف، وقنابل الغاز المسيل للدموع.