قال سعوديون ليبراليون يوم الخميس انهم فقدوا الامل في أن تضغط الولايات المتحدة على الحكومة لاجراء اصلاحات بالمملكة في ظل وضعها الحالي كمورد للنفط وحليف رئيسي.
وأضاف الليبراليون أنهم في حين لا يتوقعوا من واشنطن أن تضغط علنا من أجل الاصلاح أو أن تدعم قضيتهم فان الولايات المتحدة لا تمارس الان فيما يبدو حتى ضغطا غير معلن على الحكومة لتشجيع التغيير. وقال عبد الله بخيت النشط في مجال حقوق الانسان وكاتب العمود الصحفي ان جميع الليبراليين السعوديين فقدوا الثقة في الولايات المتحدة. وأضاف انه لا يوجد أحد يتوقع أي دعم من واشنطن. وتابع ان للولايات المتحدة جدول أعمال مزين من الخارج بالحديث عن الديمقراطية والحرية.
وكان بخيت يتحدث بعد يوم مع لقاء كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية مع مسؤولين حكوميين بالرياض في اطار جولة بالشرق الاوسط للضغط على الحلفاء العرب لعزل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وايران بسبب برنامجها للطاقة النووية. وأثناء زيارتها للقاهرة التقت رايس مع ليبراليين ونصحتهم بالتحدث "بصوت منسق" لتحقيق الاصلاحات السياسية. ولكن في الرياض حيث اجتمعت للمرة الخامسة خلال ستة أشهر مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل لم يكن هناك متسع من الوقت للاجتماع برؤساء تحرير الصحف ناهيك عن الشخصيات المعارضة.
وقال الاصلاحيون في السعودية التي لا يوجد بها برلمان منتخب انهم يشكون في أن يكون لدى واشنطن اهتمام كبير بتحقيق الديمقراطية في المملكة مادامت الحكومة تحارب متشددي القاعدة وتضخ النفط للاسواق العالمية باقصى طاقتها تقريبا.
وتابع الاصلاحيون انه رغم أن الارتباط العلني بادارة الرئيس الامريكي جورج بوش المؤيدة لاسرائيل يمكن أن يكون "مدمرا" بالنسبة للاصلاحيين الا ان ممارسة بعض الضغط بشكل خفي قد يساعد. وقال محام احتجز في السابق بسبب مواقفه الاصلاحية طلب عدم نشر اسمه "رؤية الامريكيين للاصلاح في السعودية ليست واضحة على الاطلاق ... لقد ضغطوا على الحكومة في السابق بشأن بعض القضايا الاخرى وضغطوا على اخرين كثيرين بشأن الاصلاحات."
وقال الاصلاحي سليمان الرشودي الذي احتجز أيضا في السابق ان الامريكيين يقولون شيئا في العلن وعندما يلتقون بالمسؤولين في اجتماعات خاصة يقولون شيئا اخر مختلفا تماما.
وتقول واشنطن انها تريد نشر الديمقراطية في العالم العربي ولكنها راقبت بتوجس فوز حماس العدو اللدود لحليفتها اسرائيل بالانتخابات الفلسطينية وتحقيق الاخوان المسلمين مكاسب مهمة في الانتخابات المصرية.