اصلاحيون في الامارات يطالبون ببرلمان منتخب

تاريخ النشر: 23 فبراير 2005 - 02:37 GMT

طالب اصلاحيون اماراتيون ببرلمان منتخب في البلاد، وذلك في أول مطالبة عامة من نوعها بمشاركة أكبر في القرار السياسي.

ورغم عدم وجود معارضة سياسية أو عنف من جانب متشددين اسلاميين في الامارات فهي الان الدولة الخليجية الوحيدة التي لا توجد بها أي هيئة منتخبة في منطقة الخليج بعد أن أجرت السعودية أول انتخابات محلية في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال عبد الخالق عبد الله الاستاذ بجامعة الامارات في حديث مع صحيفة "غلف نيوز" الاربعاء "أصبح الامر محرجا للامارات العربية المتحدة أن تتخلف سياسيا عن غيرها في المنطقة. حان الوقت لان يكون لدينا مجلس منتخب بالكامل... اكتفينا من المجلس المعين الذي يفتقر لسلطات تشريعية."

وقال سعيد حارب وهو استاذ جامعي ايضا "بعد اجراء الانتخابات في السعودية ستصبح الامارات الدولة الوحيدة في المنطقة التي لا تجرى فيها انتخابات."

ونقلت "غلف نيوز" التي تصدر باللغة الانجليزية عن حارب قوله "من الغريب أن يكون العراقيون يسجلون اسماءهم ويصوتون في الامارات للمشاركة في انتخابات بلادهم في حين أن مواطني الامارات ليس لهم الحق في الانتخاب."

وكان الاثنان يشيران الى المجلس الوطني الاتحادي وهو مجلس استشاري يعين أعضاؤه وعددهم 40 عضوا من جانب الامارات السبع التي تشكل الدولة التي يرأسها الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان.

وأعلى سلطة اتحادي في الامارات هي المجلس الاعلى الذي يضم حكام الامارات السبع وهي أبوظبي ودبي والشارقة وأم القيوين وعجمان ورأس الخيمة والفجيرة.

ويقطن الامارات أربعة ملايين نسمة أغلبهم من الاجانب وهي دولة تتمتع باستقرار سياسي وأمني واقتصادي.

وفي عام 1998 قال الرئيس الراحل للامارات الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الذي توفي في أواخر العام الماضي انه مستعد لبحث اجراء انتخابات لاختيار أعضاء المجلس الوطني. لكنه دافع عن نظام الحكم في بلاده دون أن يخوض في التفاصيل.

وقال حبيب الملا عضو المجلس الوطني لصحيفة "غلف نيوز" ان المجلس يجب أن تكون له سلطات لاقتراح القوانين ومناقشة القضايا العامة دون اذن من الحكومة.

وقال عبد الله "المجلس الوطني ليس قويا بما يكفي لاصلاح نفسه. كل محاولات الاصلاح من الداخل فشلت."

ولمحت امارات مثل دبي والشارقة الى انها قد تجري انتخابات بلدية ولكن لم يحدد جدول زمني لذلك بعد. وقال مسؤول اماراتي ان من حق كل امارة اجراء انتخابات محلية بمقتضى الدستور.

وبدأت واشنطن حملة للترويج للديمقراطية والاصلاح بين حلفائها في الشرق الاوسط بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر التي كان أغلب منفذيها سعوديين. وألقت اللوم في التطرف الديني على الافتقار للحرية والاصلاح.

ولا يسمح بتشكيل أحزاب سياسية في الدول الخليجية الست الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي لكن سلطنة عمان وقطر بدأتا ببطء في التحرك نحو الديمقراطية وتجري البحرين والكويت حاليا انتخابات برلمانية.

وأجرت السعودية انتخابات محلية هذا الشهر في اطار اتجاهها الحذر نحو الاصلاح.

(البوابة)(مصادر متعددة)