اضراب لسجناء اسلاميين والحزب الحاكم سابقا في موريتانيا يعزل ولد الطايع

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2005 - 02:40 GMT

اعلن الحزب الجمهوري الديموقراطي والاجتماعي الحاكم سابقا في موريتانيا الغاء منصب رئيس الحزب الذي تولاه الرئيس المخلوع معاوية ولد طايع على مدى 15 عاما قبل ان يطيح به انقلاب في الثالث من اب/اغسطس وينتقل الى المنفى في قطر.

واتخذ هذا القرار في ختام اجتماع لكوادر الحزب عقد بين 16 و19 ايلول/سبتمبر بهدف التحضير للمؤتمر العادي الثالث للحزب الجمهوري الديموقراطي والاجتماعي المقرر عقده بين 21 و23 تشرين الاول/اكتوبر.

واعلن المدير ولد بونا وزير محو الامية السابق في عهد ولد طايع ان "الندوة المكلفة رسم آفاق مستقبل الحزب الجمهوري الديموقراطي والاجتماعي اوصت بالغاء منصب رئيس الحزب واستحداث منصب رئيس للمجلس الوطني ومناصب نواب له يعاونونه في حال تغيبه او تعرضه لظروف قاهرة".

وقام الحزب خلال هذه اللقاءات بتقييم صارم لحصيلة عمله فحمل الرئيس السابق مسؤولية عدم الفصل بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحزب.

وقال ولد بونا ان الاجتماع "اوصى بضرورة تحديد سبل الفصل بين الحزب وحكومته او اي حكومة اخرى او سلطة قد تنبثق عنه من اجل الحفاظ على دوره في التوجيه والاشراف".

وتابع "ان الحزب الجمهوري الديموقراطي والاجتماعي بالغ في الدفاع عن السياسة التي انتهجتها الحكومة بمعزل عما اذا كانت جيدة او سيئة. ودافع عن الاعتقالات السياسية وعن حل الاحزاب السياسية وفرض الرقابة على الصحافة المستقلة ومواقف في السياسة الخارجية كانت مرفوضة من الشعب" في اشارة الى تقرب النظام السابق من اسرائيل والولايات المتحدة.

واستولى المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية في الثالث من اب/اغسطس على السلطة بدون اراقة دماء فيما كان ولد طايع في السعودية وسيبقى في السلطة لفترة انتقالية ستستمر سنتين كحد اقصى.

وبعد ان ندد الحزب الجمهوري الديموقراطي والاجتماعي بالانقلاب في بادئ الامر عاد وساند برنامج الاصلاحات الذي طرحه المجلس

الى ذلك قرر 19 معتقلا اسلاميا في العاصمة الموريتانية نواكشوط الإضراب عن الطعام مطالبين السلطات بالافراج عنهم. من جهة أخرى، دعت عائلات المعتقلين التي تواصل اعتصاما بداته في الرابع من أيلول/سبتمبر الجاري امام السجن المركزي في نواكشوط، الاسرة الدولية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية لحقوق الانسان إلى التدخل لوضع حد لمعاناة ذويهم والافراج عنهم.

يذكر أن المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية الذي يقود البلاد حاليا بعد انقلاب نفذه في الثالث من آب/أغسطس الماضي وأطاح معاوية ولد الطايع، أعلن في الثاني من أيلول/سبتمبر عفوا شاملا أفرج بمقتضاه عن 32 عسكريا ومدنيا كانوا متهمين بالتورط في محاولتيْ انقلاب بين عاميْ 2003 و2004، واستفاد من هذا العفو ايضا 44 إسلاميا أفرج عنهم مؤقتا