تصاعدت أزمة العاملين داخل مقر موقع إسلام أونلاين بالقاهرة، حيث شهدت إضرابا عاما عن العمل، وذلك عقب قيام الإدارة القطرية للموقع في الدوحة بإرسال محامين لاستلام المقر بكل ما فيه من ممتلكات وأوراق.
كما تم التحقيق مع 250 محررا وموظفا كانوا قد أرسلوا بيانا للشيخ يوسف القرضاوي رئيس مجلس إدارة الموقع يتظلمون فيه من تصرفات الإدارة الجديدة لمؤسسة البلاغ القطرية القائمة على إدارة الموقع، والإعلان عن قرار تسريح جميع العاملين في نهاية مارس/آذار الجاري، ونقل نشاط الموقع من القاهرة إلى الدوحة.
وكان مجلس الإدارة في قطر أرسل قبل أيام لجنة للاستماع لمطالب وشكاوى العاملين، مع وعود من د. إبراهيم الأنصاري نائب رئيس مجلس الإدارة بتحقيق تلك المطالب، لكن تكشف بعد ذلك أن اللجنة لم تكن سوى وسيلة لكسب الوقت، تمهيدا لخطوة الفصل الجماعي للعاملين.
وذكر مصدر مطلع أن أخوان مصر يجدون أنفسهم في موقف محرج داخليا بسبب موقف قطر والاخوان الفلسطينيين من العلاقة مع ايران، وان هذا انعكس على الخط التحريري للموقع. ونفى المصدر أن يكون ثمة اسباب مالية لأن الانتقال الى قطر سيزيد من كلفة ادارة وتحرير الموقع بالمقارنة مع كلفته في مصر.
ويتساءل العاملون في الموقع "أين الشيخ يوسف القرضاوي رئيس جمعية البلاغ القطرية؟" و"لماذا صمت القرضاوي عما يجري؟"
ورفض العاملون التعاون مع اللجنة ووصفوها بأنها سيئة السمعة، وأعلنوا إضرابا مفتوحا عن العمل، مهددين بالدخول في اعتصام كامل داخل المبنى، إذا لم تتراجع الإدارة القطرية عن مواقفها، وتمنح العاملين كافة حقوقهم، إذا ما أصرت على خططها لتصفية مقر الشركة في القاهرة ونقله إلى الدوحة.
وقد جاء فى الخبر الذى نشرته صحيفة «الدستور» المصرية الأسبوع الماضى، حول المشاكل المتفاقمة بين مجلس إدارة الموقع وجمعية البلاغ القطرية الراعية والمشرفة عليه، وكيف أنها أدت إلى استقالة ثلاثة من المسؤولين عنه هم: توفيق غانم، رئيس مجلس إدارة الموقع، وهشام جعفر، رئيس تحرير المحتوى العربى، ومحمد زيدان، رئيس تحرير المحتوى الإنجليزى.
وبدا واضحا أن خط الجمعية القطرية السلفى والمتزمت، والذى تحفظ على الانفتاح والمهنية اللذين تميز بهما «إسلام أون لاين» بين كل المواقع الإسلامية، سببا رئيسيا وراء هذا القرار كما ذكرت صحيفة اليوم السابع المصرية
ودعا العاملون فى المؤسسة الشيخ القرضاوى، رئيس مجلس إدارة جمعية البلاغ الثقافية، وأعضاء مجلس إدارتها للقاء عاجل بمقر المؤسسة بالقاهرة «لطمأنتهم على توجه الإدارة الجديدة للجمعية، وتبديد مخاوفهم من اتجاه الموقع لخدمة أجندة غير واضحة».
وطالبوا بفتح قناة دائمة للحوار بين العاملين فى المؤسسة والإدارة القائمة عليها. كما طالبوا بتقديم ضمانات واضحة للحفاظ على حقوق العاملين المادية والمعنوية، ووضع حد لتهديدهم المبطن بالتسريح، عبر لجان التطوير. وأكدوا أن القلق على مستقبل «إسلام أون لاين» هو الذى دفعهم إلى ضرورة التنبيه والتحذير إزاء ما يرونه من مخاطر تهدد وسطية «إسلام أون لاين» وعالمية رسالته.