اضواء على تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية

منشور 16 كانون الثّاني / يناير 2010 - 11:11

 أظهر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أنه يرغب في شن هجمات خارج مقره في اليمن وذلك من خلال محاولة التفجير الفاشلة لطائرة أميركية يوم عيد الميلاد.

وفيما يلي بعض الاسئلة والاجوبة بشأن التنظيم:

من هم زعماء التنظيم؟

ظهر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب منذ عام بعد دمج جناحي القاعدة في اليمن والسعودية ويتزعمه ناصر الوحيشي وهو يمني كان سكرتيرا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وكان الوحيشي وقاسم الريمي الذي أصبح القائد العسكري للقاعدة في جزيرة العرب من بين 23 متشددا فروا من سجن في صنعاء عام 2006 مما أعطى القاعدة الفرصة لتجديد نشاطها في اليمن. وأكد مصدر أمني يمني يوم الجمعة مقتل ستة من متشددي القاعدة بينهم الريمي في ضربة جوية يمنية بشمال اليمن يوم الجمعة في اطار حملة مكثفة للحكومة اليمنية ضد التنظيم.

وأدى تعاون بين اليمن والولايات المتحدة الى مقتل أبو علي الحريثي وهو زعيم سابق للقاعدة في اليمن في هجوم طائرة بدون طيار والقبض على خليفته محمد حمدي الاحدل عام 2003.

وانضم العديد من السعوديين الى التنظيم في اليمن وأهمهم سعيد الشهري نائب زعيم التنظيم الذي كان من معتقلي خليج جوانتانامو الاميركي في كوبا.

ويقول مسؤولون يمنيون ان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يضم أكثر من 300 عضو لكن قد يكون عدد المتعاطفين معه أكثر من ذلك بكثير لتنامي المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في اليمن. ويسعى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لكي تكون له صلات بقبائل مضطربة في مناطق تضعف فيها سيطرة الحكومة اليمنية.

ماذا يريد التنظيم؟

يتبنى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب فكرا سنيا متشددا يرى الجهاد فرضا على كل مسلم.

ويهدد التنظيم بشن هجمات على غربيين لتخليص شبه الجزيرة العربية ممن يصفهم "بالكفار" ويسعى لاسقاط الاسرة الحاكمة المدعومة من واشنطن في المملكة العربية السعودية.

ويسعى أيضا لاضعاف أو اسقاط حكومة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لايجاد ملاذات امنة له في اليمن يمكن أن ينطلق منها لشن هجمات في أي مكان من السعودية الى الولايات المتحدة.

ويمثل التنظيم جيلا جديدا من المتشددين الذين يتبعون نهجا أكثر صرامة مع صنعاء عما كان يتبعه سابقوهم الذين أبرموا أحيانا اتفاقات مع الحكومة اليمنية.

وقاتل الكثير من اليمنيين الجيش السوفيتي في أفغانستان في الثمانينات من القرن الماضي ثم في البوسنة والشيشان وكشمير والعراق.

ماذا حقق التنظيم؟

أعلن تنظيم القاعدة في بلاد العرب مسؤوليته عن تفجير انتحاري قتل فيه أربعة سائحين من كوريا الجنوبية في محافظة حضرموت بشرق اليمن في اذار/مارس.

وأرسل التنظيم في أغسطس اب انتحاريا ادعى أنه تائب الى السعودية لكنه فشل في قتل مساعد وزير الداخلية السعودي للشؤون الامنية الامير محمد بن نايف.

وقتل اثنان من متشددي التنظيم في تبادل لاطلاق النار مع الشرطة السعودية في تشرين الاول/اكتوبر بعدما عبرا الحدود من اليمن وقال محللون انهما كانا على وشك تنفيد مهمة انتحارية على ما يبدو.

وقال التنظيم انه مسؤول عن محاولة النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب نسف طائرة أميركية يوم عيد الميلاد باستخدام متفجرات وضعها في ملابسه الداخلية.

وقتل التنظيم بلجيكيتين وسائقين يمنيين في كانون الثاني/يناير 2008 ونفذ تفجيرين انتحاريين عند السفارة الاميركية في صنعاء في سبتمبر أيلول من ذلك العام فقتل 16 شخصا.

وفجرت القاعدة أيضا المدمرة الاميركية كول في ميناء عدن عام 2000 فقتلت 17 بحارا أميركيا. وألحق هجوم للقاعدة بعد ذلك بعامين أضرارا بالناقلة الفرنسية ليمبورج في خليج عدن.

ما هي الاهداف المحتملة لتنظيم القاعدة فيما بعد؟

لا أحد يعلم الاجابة على هذا السؤال لكن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يظهر أنه مبتكر وحريص على شن هجمات رهيبة.

ومن المرجح أن تظل السعودية نصب أعين التنظيم. وكانت الرياض نجحت عام 2008 في احباط حملة مسلحة للقاعدة.

والولايات المتحدة من أولويات أهداف التنظيم أيضا خاصة مع حشدها الدعم لقوات الحكومة اليمنية وتشجيعها لهم حتى يلاحقوا ويقتلوا المتشددين.

وقد تكون بريطانيا من أهداف التنظيم كذلك. وتعتزم لندن استضافة مؤتمرا يوم 28 كانون الثاني/يناير لبحث كيفية مواجهة التشدد في اليمن وأفغانستان في مبادرة نبذها داعية يمني أصولي.

ويقول محللون ان من بين الاهداف المحتملة لتنظيم القاعدة منشات النفط والغاز في اليمن خاصة خطوط الانابيب ومكاتب الشركات الغربية العاملة في اليمن.

وقد يحاول التنظيم الهجوم على سفن في خليج عدن حيث يشن قراصنة صوماليون هجمات عليها أيضا. وربما يستخدم التنظيم انتحاريين على متن زوارق صغيرة مثلما كان يفعل.

وعرض قائد لحركة الشباب الصومالية التي تستلهم نهج القاعدة الشهر الحالي ارسال مقاتلين قوات عبر خليج عدن لمساعدة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اذا شنت الولايات المتحدة هجمات على قواعد التنظيم في اليمن.

ما هي الاجراءات المضادة التي يواجهها التنظيم؟

صعد اليمن من هجماته على أماكن يشتبه في كونها مخابيء لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب وذلك بدعم من الولايات المتحدة. وأعلن اليمن مقتل 60 متشددا في غارات وعمليات تمشيط أمني بينهم الوحيشي والشهري وأنور العولكي الداعية اليمني الذي يحمل الجنسية الامريكية لكن لم يتأكد مقتل أي منهم.

وقالت الولايات المتحدة انها لن ترسل قوات برية الى اليمن لكنها تعتزم تعزيز المساعدات الامنية التي تقدمها له لتصل الى 150 مليون دولار على الاقل العام الحالي بعدما كانت 70 مليون دولار العام الماضي.

وتتلقى قوات يمنية المزيد من الدعم الاميركي لمساعدتها على قتال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لكن الكثير من المساعدات العسكرية سرية ويرجع ذلك جزئيا لتجنب أي رد فعل عنيف ضد الحكومة اليمنية.

مواضيع ممكن أن تعجبك