افرج خاطفون في غزة عن 3 بريطانيين، واعيد فتح معبر رفح الذي اغلقه شرطيون عقب مقتل زميل لهم بنيران مسلحين هاجموا مركز شرطة بغزة الخميس وعادوا الجمعة وهاجموه ثانية ما ادى لمقتل طفل، فيما استأنفت اسرائيل قصفها لشمال القطاع.
وقال مسؤولون بريطانيون وفلسطينيون إن نشطة بريطانية في مجال حقوق الانسان ووالديها أطلق سراحهم الجمعة مسلحون فلسطينيون كانوا قد خطفوهم قبل يومين.
واختطفت كيت بيرتون (25 عاما) ووالديها هيو وهيلين الاربعاء في بلدة رفح الجنوبية المضطربة.
وقال مسؤول أمني فلسطيني كبير إنهم بسلام وفي أيدي أمينة.
وقال مسؤول بريطاني إنه جرى ابلاغه باطلاق سراحهم وانه ينتظر عند نقطة التقاء في مدينة غزة لرؤيتهم.
وقال شهود عيان إن نحو سبعة خاطفين مسلحين ببنادق آلية اوقفوا سيارة كيت واصطحبوها ووالديها إلى مركبة بيضاء انطلقت مسرعة.
واثار عدم اتصال الخاطفين طوال يومين مخاوف بشأن سلامتهم نظرا لانه كان يتم عادة الافراج بعد ساعات عن الاجانب الاخرين الذين كانوا يحتجزون رهائن في غزة.
ويتم عادة الافراج خلال ساعات عن الاجانب الذين يحتجزون رهائن في غزة. وطالب الخاطفون في تلك الحالات اما بوظائف او بالافراج عن سجناء ويتصلون عموما بالسلطات لبدء المفاوضات على الفور.
وقال شهود عيان ان نحو سبعة خاطفين مسلحين ببنادق الية اوقفوا سيارة كيت واصطحبوها ووالديها الى مركبة بيضاء انطلقت مسرعة.
معبر رفح
الى ذلك، أعيد فتح معبر رفح بعيد اغلاقه من قبل رجال شرطة احتجاجا على مقتل زميل لهم باشتباك مع مسلحين هاجموا مركزا للشرطة بغزة الخميس وعادوا الجمعة وشنوا هجوما اخر اسفر عن مقتل طفل.
وقال متحدث باسم بعثة المراقبة الامنية التابعة للاتحاد الاوروبي المتمركزة عند معبر رفح ان العمليات استؤنفت الساعة 1315 بتوقيت غرينتش.وهرع مسؤولون فلسطينيون مشغولون بالفعل في البحث عن ثلاثة بريطانيين خطفوا الاربعاء لنزع فتيل المواجهة عند معبر رفح الذي رحبت الاوساط المعنية بفتحه الشهر الماضي لانعاش الاقتصاد الفلسطيني ولتكون غزة ارض اختبار للدولة الفلسطينية.
وقال شهود ان رجال شرطة يدعمهم مسلحون من حركة فتح الحاكمة منعوا السيارات من الوصول الى معبر رفح. وانتشروا في المنطقة وقاموا بطرد المسافرين.
وذكر الشهود ان رجال الشرطة كانوا غاضبين بعد وفاة زميل لهم في اشتباك مع عشيرة في رفح الخميس.
وقد عاود هؤلاء المسلحون مهاجمة المركز الجمعة واشتبكوا مع رجال الشرطة فيه. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان طفلا قتل خلال الاشتباك.
ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها أن الطفل فتحي مشتهى (14 عاماً) توفي إثر إصابته بعيارٍ ناريٍّ خلال الاشتباك. وبحسب الوكالة، فقد شن المسلحون هذين الهجومين بهدف تحرير أحد أقربائهم المتهم في قضية إتجار بالمخدّرات.
وقد طالبت كتائب شهداء الاقصى التي تتبع حركة فتح الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفصل وزير الداخلية نصر يوسف ورئيس الشرطة علاء حسني متهمين اياهما بالفشل في السيطرة على الفوضى في غزة.
وقالت الكتائب في بيان وقعه أيضا عدد من رجال الشرطة "اعلموا بأننا سنتخذ اجراءات حاسمة تبدأ من اغلاق معبر رفح البري."
وقال متحدث باسم بعثة المراقبة الامنية التابعة للاتحاد الاوروبي المتمركزة عند معبر رفح في وقت سابق ان كل أفراد البعثة انسحبوا الى الجانب الاسرائيلي بينما تحاول السلطة الفلسطينية حل المشكلة.
واضاف المتحدث خوليو دي لا جوارديا "الشرطة الفلسطينية نصحتنا بالرحيل. معبر رفح اغلق لان المراقبين غادروه."
وقال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات عندما سئل عن الحصار "هذا امر مزعج للغاية. سنبذل اقصى جهودنا لاعادة فتحه فورا."
وفتح المعبر الشهر الماضي بموجب اتفاق توسطت فيه كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية بعد استكمال اسرائيل لانسحابها من القطاع على امل انعاش الاقتصاد الفلسطيني وانهاء القتال والمصادمات الفلسطينية الاسرائيلية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات.
قصف المنطقة العازلة
على صعيد اخر، فقد قصف الجيش الاسرائيلي بقذائف المدفعية مساء الجمعة "المنطقة العازلة" التي اقامها الاربعاء شمال قطاع غزة بهدف منع اطلاق الصواريخ من الجانب الفلسطيني.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان عشرين قذيفةً مدفعيّةً على الأقل اطلقت تجاه المنطقة منذ صباح الجمعة.
ولم ترد تقارير حول وقوع إصابات او اضرار جرّاء هذا القصف.
واعلن ناطق عسكري اسرائيلي الجمعة ان المدفعية الاسرائيلية اطلقت النار مجددا على "المنطقة العازلة".
وقال الناطق ان المدفعية "اطلقت دفعة من القذائف صباح" الجمعة.
وخلال الليل، لم تطلق المدفعية الاسرائيلية النار بعد تعليق اطلاق الصواريخ في اتجاه اسرائيل خلال الساعات الـ24 الاخيرة.
جريح خلال توغل بنابلس
من جهة اخرى، ذكرت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ناشطا فلسطينيا اصيب بجروح خطيرة صباح الجمعة في تبادل اطلاق النار مع وحدة اسرائيلية كانت تقوم بعملية توغل في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس.
وقالت المصادر ان الجريح ناشط في كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح وتتمتع بهامش حركة واسع لا سيما في بلاطة في شمال الضفة الغربية. ونقل الجريح الذي لم تكشف هويته الى مستشفى فلسطيني لتلقي العلاج.
وبدأ تبادل اطلاق النار بعد دخول عشر سيارات جيب تابعة للجيش الاسرائيلي الى المخيم بحسب المصادر. واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي من جهته حصول اطلاق النار مشيرا الى ان "دورية اسرائيلية كانت تعمل في محيط بلاطة تعرضت لاطلاق نار وردت بالمثل" نافيا حصول عملية داخل المخيم.
كما اشار الى ان عشرة فلسطينيين يشتبه بانتمائهم الى حركة الجهاد الاسلامي اوقفوا ليلا في الضفة الغربية.
وشددت اسرائيل مطاردتها للجهاد الاسلامي بعد عملية انتحارية تبنتها الحركة وتسببت بمقتل ضابط اسرائيلي ومدنيين فلسطينيين نفذها فلسطيني الخميس عند حاجز للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية. كما ادت العملية الى جرح ثمانية اشخاص هم ثلاثة جنود اسرائيليين وخمسة فلسطينيين.
وكان الجيش الاسرائيلي ذكر انه ابلغ مسبقا بمحاولة اعتداء ستنفذها حركة الجهاد الاسلامي.
تفكيك بؤر استيطانية
وفي هذه الاثناء، اعلن الجيش الاسرائيلي انه فكك ثلاثة مواقع بالضفة الغربية اقامها مستوطنون يهود.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي الجمعة ان قوات الجيش والشرطة ازالت موقعين مؤقتين قرب مدينة رام الله وموقعا اخر خارج مستوطنة بيت ايل قبل الفجر.
وقالت متحدثة باسم المستوطنين ان المواقع المبنية من الحجارة والخشب سيعاد بناؤها وأن 18 موقعا اخر لم يمسوا. وقال مصدر في الجيش الاسرائيلي انه لم يبق سوى عشر مواقع فقط.
الرهائن البريطانيون
الى هنا، واعلن قائد الشرطة الفلسطينية الجمعة ان الشرطة لا تعرف شيئا عن خاطفي البريطانيين الثلاثة الذين اختفوا في قطاع غزة موضحا انه لم يتم اقامة اي اتصال معهم.
وقال اللواء علاء حسني في مؤتمر صحافي في غزة "حتى الآن لا نعلم من يقف وراء عملية الخطف. ليست هناك مفاوضات مع الخاطفين ما دمنا لا نعرفهم ولم يعلنوا عن انفسهم".
واضاف ان "الشرطة والاجهزة الامنية تبذل ما في وسعها من اجل التعرف على منفذي عملية الخطف الجبانة التي نفذتها مجموعة لا تملك الجراة على الكشف عن نفسها".
وخطف البريطانيون الثلاثة الاربعاء على ايدي مسلحين في جنوب قطاع غزة.