اطلاق سراح الجبالي بعد ساعات من اختطافه..عرفات يدعو الفصائل منع لارسن من دخول اراضي السلطة

تاريخ النشر: 16 يوليو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افرج عن العقيد غازي الجبالي قائد شرطة قطاع غزة اللواء غازي الجبالي بعد وساطة من حركة فتح وتعهد بفتح تحقيق بملفات الفساد، بينما اكدت فصائل فلسطينية ان الرئيس ياسر عرفات طلب منها منع دخول المبعوث الاممي تيري لارسن لاراضي السلطة. 

قال مسؤولون طلبوا عدم ذكر اسمائهم انه "تم الاتفاق" مع قادة "لجان المقاومة الشعبية" التي تتبع اليها المجموعة الخاطفة على "الافراج عن الجبالي وتسليمه" للوسطاء الذين اجروا المباحثات في منزل في مخيم البريج جنوب مدينة غزة.  

وشارك في المباحثات كل من احمد حلس امين سر حركة فتح في قطاع غزة والعميد رشيد ابو شباك قائد الامن الوقائي في الاراضي الفلسطينية وعبد الله ابو سمهدانة محافظ المحافظة الوسطى في قطاع غزة فيما شارك من جانب الخاطفين محمود نشبت قائد "كتائب شهداء جنين" التابعة لاحد فروع لجان المقاومة الشعبية وهي المجموعة التي نفذت عملية الخطف وعدد من المسؤولين في اللجان.  

وتم تسليم الجبالي بعد تعهد من السلطة بمحاسبة الجبالي على ملفات فساد وسرقات. وتقديمه للمحاكمة. 

وقال مسؤولون فلسطينيون ان الجبالي الان تحت حماية الامن الوقائي الفلسطيني. 

واشار شهود عيان الى ان المشاركين في المباحثات توجهوا بصحبة نشبت لاستلام الجبالي من المنزل الذي يحتجز فيه .  

وكانت مصادر محلية وشهود عيان أكدوا انهم شاهدوا مسلحين يخطفون قائد الشرطة في الاراضي الفلسطينية في غزة اللواء غازي الجبالي اليوم الجمعة جنوب مدينة غزة.  

وقال الشهود ان "مجموعة مسلحة اطلقت النار تجاه موكب مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي ثم اختطفوه". واقتيد الجبالي الى مخيم البريج حيث جرت مفاوضات اطلاق سراحه.  

واوضح شاهد عيان انه تم اختطافه اثناء قيادته سيارة ضمن قافلة من ثلاث سيارات على الطريق الساحلي في جنوب مدينة غزة.  

واضافوا ان مسلحين اطلقوا النار باتجاهه وتجاه مرافقيه "ما ادى الى اصابة اثنين من المرافقين" ثم اختطفوه.  

واكد متحدث مجهول ان مجموعة "كتائب شهداء جنين" قامت باختطافه، لكن لم يصدر بيان بهذا الشان.  

وتتبع المجموعة "لجان المقاومة الشعبية" التي تضم عناصر من عدة فصائل فلسطينية.  

وقال شاهد عيان ان مجهولين كانوا في سيارة عند مخيم البريج جنوب غزة قالوا بصوت عال انهم اختطفوا اللواء الجبالي.  

وكان الرئيس ياسر عرفات طلب من محمود نشبت قائد مجموعة "كتائب شهداء جنين" الافراج فورا عن اللواء الجبالي.  

واشار مصدر محلي الى ان قادة المجموعة الخاطفة ابلغوا قادة فتح في المباحثات انه تم اختطاف الجبالي "لانه من الفاسدين في السلطة الفلسطينية وطالبوا بالاصلاح ومحاسبة الفاسدين". 

وقال متحدث باسم الجماعة التي تطلق على نفسها "كتائب شهداء جنين" في اتصال هاتفي مع قناة "الجزيرة" انه "تم اختطاف من يدعى غازي الجبالي بهدف ضرب مفاصل الفساد في السلطة"، وانه يتم احتجازه حاليا في مخيم البريج في وسط قطاع غزة. 

واضاف المتحدث ابو اياد انه "عندما لم تضع السلطة حدا لهذا الفساد اخذنا (المهمة) على عاتقنا وقمنا باختطاف الجبالي لمحاسبته". 

لكن المتحدث الذي اكد ان جماعته منبثقة عن حركة فتح، وانها تمثل الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية، لم يسمح للجبالي بالحديث مع "الجزيرة" برغم انه اكد ان الرجل موجود الى جانبه. 

وقال ان اتصالات تجري في الاونة مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية بشأن اطلاق الجبالي، لكنه لم يفصح عن فحوى هذه الاتصالات، كما رفض الاجابة على سؤال حول ما اذا كانت حياة المسؤول الفلسطيني في خطر. 

واكد ان مطالب مجموعته تنصب على ان تقوم السلطة الفلسطينية بتحرك جدي للتصدي للفساد" 

وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات انه لم تتوفر بعد حول ظروف احتجاز الجبالي، مؤكدا ان "جهودا ستبذل لضمان اطلاق سراحه". 

وقالت مصادر امنية في وقت سابق ان هذه الجماعة اختطفت الجبالي بعد ان نصبت كمينا لموكبه على الطريق الساحلي لمدينة غزة.  

وقال شهود ان الجبالي كان يقود سيارته ضمن قافلة من ثلاث سيارات عندما اعترضت عدة سيارات تقل مسلحين سيارته.  

واضافوا ان المسلحين اطلقوا النار باتجاهه ومرافقيه "ما ادى الى اصابة اثنين من المرافقين" ثم اختطفوه.  

وقال شاهد ان مجهولين كانوا في سيارة عند مخيم البريج جنوب غزة قالوا بصوت عال انهم اختطفوا اللواء الجبالي.  

وذكر مصدر محلي ان الشرطة الفلسطينية اقامت حواجز عدة على الطريق الساحلي للبحث عن الخاطفين، دون مزيد من التفاصيل.  

وبدأت الشرطة الفلسطينية بتفتيش السيارات على هذه الحواجز.  

وكان الجبالي نجا من محاولتي اغتيال استهدفتاه منذ بداية العام.  

ففي 28 نيسان/ابريل الماضي انفجرت عبوة ناسفة امام منزله بعد قليل من مغادرته له.  

كما نجا في شباط/فبراير الماضي من محاولة لاغتياله داخل مقر المديرية العامة للشرطة في غزة، واسفرت في حينه عن مقتل شرطي وجرح خمسة عشر اخرين. 

وعمل الجبالي رئيسا للشرطة في غزة خلال معظم الاعوام العشرة الماضية منذ قيام حكم ذاتي فلسطيني.  

عرفات يطلب من الفصائل منع لارسن من دخول اراضي السلطة 

الى ذلك، قالت وكالة "اسوشييتد برس" ان مستشاري الرئيس ياسر عرفات طلبوا الفصائل مقاطعة مبعوث الأمم المتحدة تيري لارسن ومنعه من دخول الاراضي الفلسطينية أو الاجتماع مع القادة الفلسطينيين، بمن فيهم رئيس الوزراء، أحمد قريع على خلفية انتقاداته لعرفات في تقريره لمجلس الامن الثلاثاء الماضي. 

وقال متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، للوكالة إن مساعدين لعرفات طلبوا منه نشر بيان مشترك مع الجهاد الإسلامي يمنع دخول لارسن إلى مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. 

واعلنت كتائب الاقصى في بيان الاربعاء، منع لارسن من دخول الاراضي الفلسطينية, واعتبرته "عدواً للشعب الفلسطيني" وحظرت على اي مسؤول فلسطيني ان يلتقيه.  

وقال نبيل ابو ردينة، احد مستشاري عرفات البارزين الاربعاء ان رود لارسن لم يعد بوسعه دخول الاراضي الفلسطينية بعد أن اتهم عرفات في تقريره لمجلس الامن بانه لم يفعل شيئا لتنفيذ اصلاحات أمنية مطلوبة كخطوة رئيسية أولى في خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.  

واضاف نبيل ابو ردينة قائلا ان "تصريحات لارسن منحازة وهو شخص غير مرغوب فيه على الاراضي الفلسطينية بعد اليوم."  

لكن ممثل فلسطين في الامم المتحدة، ناصر القدوة، نفى في وقت لاحق وجود قرار بمنع لارسن من دخول مناطق السلطة الفلسطينية.  

وقال القدوة "لن تتخذ أي اجراءات لمنع السيد لارسن من دخول المناطق الفلسطينية."  

واضاف قائلا للصحفيين في مقر الامم المتحدة "إننا لن نلغي أي شيء لاننا لم نقرر أي شيء." ومضى قائلا "لم نتخذ اي قرار حتى الآن انتظارا لمناقشة متعمقة مع الامين العام (للامم المتحدة)."  

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان دعمه للارسن مؤكدا انه يحظى بكامل دعمه وثقته، وذلك ردا على تصريحات المسؤولين الفلسطينيين بأنه لم يعد مرحبا به في الأراضي الفلسطينية.  

ويذكر أن مهمة لارسن كمبعوث للأمم المتحدة في الشرق الأوسط ستنتهي خلال العام الحالي، علما ان إسرائيل تتهمه دائما بالانحياز للجانب الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)