واعتقل علي المشهداني الذي يعمل كذلك بالقطعة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وناشيونال بابليك راديو ومقره واشنطن يوم 30 يوليو/ تموز في بغداد اثناء وجوده في المنطقة الخضراء التي تضم مجمع الحكومة لاجراء فحوص دورية لبطاقة صحفية عسكرية أمريكية.
واعتقلت القوات الاميركية المشهداني مرتين من قبل واحتجزته في مرة لمدة خمسة أشهر لكن لم توجه له أي اتهامات.
والمصور مقيم في الرمادي عاصمة اقليم محافظة الانبار الغربية.
وقال الجيش الاميركي وقت احدث اعتقال له انه احتجز "لانه يعتقد انه يشكل تهديدا على أمن العراق وقوات التحالف." لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
وقال ديفيد شليسنجر رئيس تحرير رويترز "رغم سعادتي باطلاق سراح علي المشهداني الا انني قلق بشدة من ان هذه هي المرة الثالثة التي يعتقل فيها دون تفسير."
وأضاف "اذا كانت هناك قضايا غير مشروعة تتعلق به أو بأي صحفي اخر فلتعلن صراحة وتدرس. واذا لم يكن هناك شيء فليتركوهم يمارسون عملهم دون ترويع أو خوف."
وقال جون وليامز رئيس تحرير البي.بي.سي "علي جزء من أسرتنا العراقية... زملاؤه في لندن وبغداد سعداء باطلاق سراحه. ونحن الان نتطلع للسلطات العسكرية الاميركية لتقديم دليل وتفسير لاعتقال علي."
وقال المتحدث العسكري الاميركي الاميرال باتريك دريسكول انه يعد ردا على أسئلة وجهتها رويترز.
واصدرت رويترز والبي.بي.سي ولجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك وجماعات صحفية عراقية دعوات للجيش اما ان يوضح الاتهامات الموجهة للمشهداني أو يطلق سراحه.
ويقول الجيش انه بموجب تفويض الامم المتحدة المتعلق بوجود القوات العراقية في العراق يمكنه اعتقال أي شخص يعتبر انه يشكل خطرا أمنيا لاجل غير مسمى.
واحتجزت القوات الاميركية المشهداني من قبل في أغسطس/ اب عام 2005 بعد أن ساورتهم الشكوك بشأن فيلم عن قتال العرب السنة الدائر في الانبار وجدوه على كاميرته اثناء تفتيشهم لمنزله في الرمادي. وأطلق سراحه في يناير/ كانون الثاني عام 2006 ثم احتجز مرة أخرى لمدة اسبوعين في منتصف عام 2006.
ولكن أسلوب القبض على المشهداني في المرة الاخيرة كان غير معتاد اذ انه كان بداخل المركز الصحفي شديد التحصين داخل المنطقة الخضراء المحاطة بحراسة مشددة. ووجوده هناك يعني ان هويته فحصت وجرى تفتيشه وانه مر عبر عدد من نقاط التفتيش.
وقال صحفيان كانا في المركز الصحفي عندما قبض على المشهداني ان الجنود الامريكيين ظهروا فجأة وفتشوه واقتادوه بعيدا. وقال شاهدان اخران انهما شاهدا الجنود يقودون رجلا مكبل اليدين ويضع غطاء على رأسه.
واعتقلت القوات الامريكية مراسلين عراقيين اخرين يعملون لرويترز وصحفيين من مؤسسات اعلامية مختلفة لفترات طويلة دون توجيه اتهامات لهم.
وفي ابريل نيسان أطلق الجيش الامريكي سراح المصور العراقي الحائز على جائزة بوليتسر والذي يعمل لدى اسوشيتد برس بعد احتجازه دون توجيه اتهامات له لمدة عامين.