اطلاق سراح نحو 600 سجين في العراق

منشور 07 حزيران / يونيو 2006 - 08:52

قال التلفزيون الحكومي إن نحو 594 سجينا أطلق سراحهم في العراق يوم الأربعاء بعد يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء نوري المالكي إنه سيطلق سراح 2500 سجين لدعم "المصالحة الوطنية."

وقال مراسل رويترز ان أكثر من مئة منهم أطلق سراحهم في بغداد.

وتجمع نحو 110 منهم في محطة الحافلات الرئيسية في بغداد التي يؤخذ السجناء إليها قبل إطلاق سراحهم. وأطلق سراحهم فيما بعد.

وقال التلفزيون الحكومي نقلا عن وزارة العدل ان 594 أطلق سراحهم في مختلف أنحاء البلاد. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من وزارة العدل.

وقال المالكي الذي تعهد برأب الانقسامات الطائفية وسحق التمرد السني في بيان أذاعه التلفزيون يوم الثلاثاء إن إطلاق سراح السجناء سيشمل الذين لم تظهر أدلة دامغة ضدهم أو الذين اعتقلوا بطريق الخطأ.

وقال إنه سيطلق سراح 500 في باديء الأمر لكنه لم يورد المزيد من التفاصيل وأغلب السجناء من السنة الذين كانوا يهيمنون على البلاد في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان سيطلق سراح سجناء في أجزاء أخرى من البلاد اليوم الأربعاء.

وافاد تقرير للامم المتحدة الشهر الماضي أن هناك 28700 معتقل في العراق منهم خمسة آلاف تحتجزهم وزارة الداخلية على الرغم منه لا يتعين أن تبقي الوزارة المحتجزين سوى لفترات قصيرة.

مجزرة حديثة

من ناحية اخرى، قال الضابط الذي قاد فصيلة مشاة البحرية الاميركية التي اتهمت في وقت لاحق بقتل 24 مدنيا في بلدة حديثة العراقية ان وحدته تصرفت بطريقة تعكس ضبط النفس وانه كانت توجهها بوصلة أخلاقية صارمة أثناء مهام سابقة.

وقاد اللفتنانت جيسي جريبس (27 عاما) الفصيلة المؤلفة من 43 رجلا بالكتيبة الثالثة بالفوج الأول لمشاة البحرية خلال أشهر من القتال الشديد الشراسة حتى ان ثلاثة من رجاله في الفصيلة قتلوا واصيب نحو نصف افرادها. وترك الفصيلة في اب /اغسطس عام 2005 قبل ثلاثة أشهر من الحادث الذي يزعم ان بعض الرجال الذين كانوا تحت قيادته قتلوا مدنيين ابرياء في حديثة بسبب مقتل جندي كانوا يحبونه.

وقال في أول مقابلة منذ اذاعة اخبار حادث حديثة الذي أثار غضبا جديدا بشأن الحرب الاميركية في العراق "يمكنني ان أقول بأمانة انه طوال الوقت الذي أمضيته مع جنود مشاة البحرية الذين عرفتهم فقد خدموا انفسهم ووطنهم بشرف وشجاعة وكانت توجههم بوصلة أخلاقية قوية."

وقال "يمكنني ان أفكر في عدد من الحوادث التي كان من السهل بالنسبة لهم ان يفقدوا فيها البوصة الأخلاقية لكنهم لم يفعلوا ذلك أبدا."

وقال جريبس الذي يدير الان مدرسة ابتدائية خاصة في سيليكون فالي بكاليفورنيا لرويترز انه على مدى خمسة أشهر من دوريات الحراسة المكثفة حول الفلوجة شاهد مرة واحدة جنديا يفتح النار في غضب.

وفي تلك الحادثة التي وقعت خارج الفلوجة مباشرة قال ان صف الضابط ميجيل تيرازاس اطلق النار بغضب على عراقي يغادر المكان بعد ان فجر شحنة ناسفة قتلت جنديا من الفصيلة. وتلقى تيرازاس في وقت لاحق مديحا على عمله.

وكان موت تيرازاس نفسه في نوفمبر تشرين الثاني عام 2005 هو الذي اثار فيما يبدو الغضب في حديثة وهي مشاعر يمكن لجريبس ان يتفهمها وهو يأسف بشدة على أي اخطاء قد تكون وقعت.

وقال جريبس الذي تطوع بالجيش بعد هجمات 11 ايلول/ سبتمبر مباشرة ضد مركز التجارة العالمي "ربما كان أكثر جنود مشاة البحرية شعبية في الفصيلة 43." واضاف "لقد كان من المستحيل تقريبا الا تحبه."

وقال جريبس "انك تطور روابط صداقة مع زملائك الجنود ... ربما لا تربطني بشقيقي الاثنين."

وأضاف "في أي وقت ترى هؤلاء الاشخاص يصيبهم أذى فان هذا يغضبك."

وقال جريبس لاعب كرة القدم السابق بفريق جامعة كارنيجي ميلون في بنسلفانيا انه في مناسبات أخرى تصرفت فصيلته بحرص بالغ لتجنب قتل عراقيين ابرياء.

في احدى دوريات الحراسة الليلية في نوفمبر تشرين الثاني عام 2004 في الفلوجة بعد اسابيع من القتال الشرس قال ان أحد الجنود شاهد شخصا يجري وراء الوحدة. وبدلا من اطلاق النار على الفور طارد جنود مشاة البحرية الشبح ليجدوا انه طفل في العاشرة أعادوه الى والديه.

وقال "كان من السهل للغاية وبدافع الخوف اطلاق الرصاص على ذلك الشخص لكنهم لم يفعلوا ذلك." واضاف "هؤلاء الجنود تحكموا في غضبهم وتحكموا في مشاعر الاحباط."

ورغم انه يفخر بفصيلته يقول جريبس انه من الممكن ان بعض الجنود تورطوا في اخطاء في حديثة. ويحقق الجيش الآن في الحادث ويتوقع البعض توجيه اتهامات بالقتل ضد شخصيات رئيسية.

وقال "هؤلاء الجنود كانوا يتعرضون لكم كبير من الضغط العصبي لفترات طويلة ويتعرضون للكثير من الاشياء المرعبة." وأضاف "ليس هذا لتبرئتهم بأي حال وانما لشرح القصة الخلفية."

وقال "انني شخصيا اشعر بحزن بالغ لان هذا حدث لجميع الأطراف ... للعراقيين ومشاة البحرية المعنيين."

مواضيع ممكن أن تعجبك