اطلاق سراح 8 من المسؤولين السابقين والائتلاف الشيعي يتجه لاحراز المركز الاول في الانتخابات

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2005 - 02:55 GMT

قالت معلومات في غرف فرز اصوات الناخبين للانتخابات البرلمانية العراقية ان التحالف الشيعي حقق 52% من اصوات الناخبين في بغداد واكد مصدر مقرب من الائتلاف انه سيضم احزابا وكيانات اخرى في حال تشكيلة الحكومة.

المركز الاول للائتلاف الشيعي

تعتقد الكتلة الشيعية الحاكمة في العراق انها قد تظل أكبر قوة في البرلمان الجديد وهي نبوءة تتفق معها الاحزاب الأخرى مع استمرار الفرز يوم الاثنين للأصوات التي تم الادلاء بها يوم الخميس. غير ان قادة الائتلاف العراقي الموحد قالوا انهم حتى لو فازوا بأغلبية المقاعد فانهم سيحاولون تشكيل حكومة ائتلافية تضم كل الكتل الرئيسية في البرلمان بما فيها السُنة والاكراد والاحزاب العلمانية. وقال عدة مسؤولين من الجماعات السياسية المنافسة انهم يتوقعون ان يفوز الائتلاف بنسبة 40 في المئة من المقاعد في مجلس النواب المكون من 275 مقعدا. وقال عباس البياتي من كبار مسؤولي الائتلاف لوكالة انباء رويترز انهم على ما يبدو سيحصلون على ما يتراوح بين 120 الى 140 مقعدا على وجه الاجمال. واعرب عن اعتقاده بان النتائج الرسمية لن تكون مختلفة عن ذلك كثيرا. وقالت المفوضية المستقلة للانتخابات ان النتائج الاولية يجب ان تعلن هذا الاسبوع غير ان مراجعة الشكاوى من المرجح ان تؤخر العد النهائي نحو اسبوعين. ومن بين 275 مقعد سيخصص 230 عن طريق التمثيل النسبي في 18 محافظة اما البقية فسيتم تحديدها وفقا لنظام معقد لاعادة توزيع الاصوات على المستوى الوطني. وبعد انتخابات كانون الاول/يناير التي قاطعتها الاقلية السنية الى حد كبير يسيطر الائتلاف على نحو 140 مقعدا في البرلمان المؤقت كما ضمن اغلبية الثلثين اللازمة لاختيار رئيس واجراء تعديلات دستورية بتشكيل ائتلاف مع الكتلة الكردية. وقال سعد قنديل وهو عضو بارز بالمجلس الاعلى للثورة الاسلامية احد الاحزاب الثلاثة الرئيسية في الائتلاف انه ليس متأكدا ان التكتل سيحصل على اغلبية بعد انتخابات اكثر تنافسية ولكنه سيقترب من ذلك. وفي اشارة الى المئتين وثلاثين مقعدا التي سيتم توزيعها مباشرة قال ان ادنى عدد سيحصل عليه الائتلاف من المقاعد يجب ان يكون 112. وقسم ذلك العدد الى 71 من الجنوب ونحو 36 مقعد من مقاعد بغداد التسعة وخمسين وخمسة من اماكن اخرى. علاوة على ذلك من المرجح ان يفوز الائتلاف بمقاعد بين الخمسة واربعين مقعدا التي سيتم تقسيمها على المستوى الوطني. وقال قنديل ان النتيجة ستعزز تصميم الائتلاف على اختيار رئيس وزراء من بين صفوفه حتى لو اضطر الى الدخول في ائتلاف موسع. وذكر ان الائتلاف لديه مرشحين وسيعلن عن اسماء في وقت قريب. وفيما يتعلق بخيارات الائتلاف قال البياتي ان هناك ائتلافا مع الكتلة الكردية وسيعملون في ذلك الاتجاه. غير انه اضاف انهم سيسعون الى تشكيل حكومة وحدة وطنية يتم تمثيل الجميع فيها بغض النظر عن عدد المقاعد التي حصلوا عليها في البرلمان. وقال ان الائتلاف منفتح على كل القوائم وانهم يريدون حكومة قوية قادرة على خدمة المواطن.

اطلاق سراح مسؤولين في نظام صدام

في الغضون اعلن الجيش الاميركي الاثنين الافراج عن ثمانية من كبار المسؤولين العراقيين السابقين وبينهم وزيران سابقان خلال حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وعرف من بينهم همام عبد الخالق (سني) وزير التعليم العالي السابق والمسؤول السابق عن منظمة الطاقة الذرية العراقية واحمد مرتضى احمد (شيعي) وزير النقل السابق. وكان همام عبد الخالق يحتل الترتيب الرابع في لائحة اشد المطلوبين ال 55 من اركان النظام السابق التي اعلنها الجيش الاميركي بعد غزوه العراق مباشرة في اذار/مارس من عام 2003. ومن بين المعتقلين الذين تم اطلاق سراحهم من قبل الجيش الاميركي الشيخ سطام الكعود (سني) وهو من مدينة الرمادي عاصمة محافظة الانبار السنية غربي العراق ويعد من كبار اغنياء العراق وكان يملك اسطولا من المروحيات التي كانت تستخدم في رش مبيدات الحشرات. واتهم سطام الكعود بخرق الحظر الاقتصادي الدولي الذي كان مفروضا على العراق بسبب غزوه الكويت عام 1990 عندما استورد في تسعينيات القرن الماضي قطع غيار لهذه المروحيات حيث وجهت له من قبل لجنة العقوبات تهمة استيراد "مواد ذات استخدام مزدوج" يمكن ان تدخل في الصناعة العسكرية. ومن بين المعتقلين الذين تم اطلاق سراحهم اسيل طبرة النائب الاول لعدي صدام حسين رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية. واحتل المعتقلون الاربعة الاخرون الذين تم اطلاق سراحهم مواقع اقل اهمية في النظام العراقي السابق.

وسرت شائعات عديدة في الشارع العراقي اعتبارا من الاحد عن قيام الجيش الاميركي باطلاق سراح العديد من المعتقلين من الشخصيات المهمة وخصوصا من العرب السنة الذين عملوا مع النظام السابق بهدف تهدئة العرب السنة الذين شاركوا وبكثافة في الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس.