اطلاق سراح مختطفين
ونقل بيان حكومي عن مصدر مسؤول في وزارة التعليم العالي قوله "انه تم اطلاق سراح مجموعة من الموظفين المختطفين من دائرة البعثات والعلاقات الثقافية التابعة للوزارة اليوم" دون ان يكشف عن اي تفاصيل حول عملية اطلاق سراحهم اوكيفيتها. وذكر ان الدوام الرسمي في الجامعات العراقية سيتواصل خلال الايام المقبلة في اشارة الى تراجع وزير التعليم العالي عبد ذياب العجيلي عن قراره بتعليق الدوام في الجامعات البغدادية.
خلية ازمة
على الصعيد نفسه قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العراقية العميد عبدالكريم خلف ان وزير الداخلية جواد البولاني امر بتشكيل خلية ازمة برئاسة وكيلي وزارة الداخلية وبصلاحيات واسعة لمتابعة حادثة الاختطاف. واورد تلفزيون (العراقية) الحكومي في نبأ عاجل احتجاز قائد شرطة منطقة الكرادة التي شهدت الحادث وعدد من كبار ضباط المديرية هناك. وكانت لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب العراقي عقدت اليوم اجتماعا مع وزير التعليم العالي لبحث ملابسات حادثة الاختطاف وسبل التوصل الى حل للازمة.
شهود يتحدثون عن العملية
ووصف شاهدان عراقيان كيف اختطف مسلحون عشرات الرجال من مبنى حكومي في بغداد يوم الثلاثاء وأغلقوا شارعا ضيقا بمركبات تستخدمها قوات الامن العراقية على مرأى من رجال الشرطة. وقال شاهد وهو موظف في مكتب البعثات والعلاقات الثقافية بوزارة التعليم العالي انه خرج من المبنى قبل الغارة وعاد ليرى عشرات المسلحين يرتدون زي الشرطة يفصلون الرجال الشيعة عن السنة. لكن مسؤولين بارزين أكدوا أن رجالا من الطائفتين اختطفوا وكان هناك شيعة ضمن افراد اسر المختطفين الذين احتشدوا في الموقع لمعرفة اي انباء ترد عن ذويهم. واضاف الشاهد وهو سني (قالت وكالة انباء رويترز انه معروف لديها) طلب عدم نشر اسمه خوفا من رد انتقامي "الخاطفون قاموا بعد ذلك بالتدقيق بهويات الاشخاص ثم عزلوهم في مجموعتين.. ثم قاموا بأخذ مجموعة واحدة.. تبين انهم من السنة." وتابع انهم اخذوا حتى الرجل الذي كان يقدم الشاي. وقال الشاهد انهم جمعوهم في سيارات بيك اب وانه رأى في الوقت نفسه دوريتين للشرطة ترقبان ما يحدث ولا تفعلان شيئا. وفي عمليات خطف جماعية سابقة سواء التي ألقى اللوم فيها على الشيعة أو السنة كان يجري فصل الرهائن حسب طوائفهم اما بعد الخطف أو قبله ويطلق سراح البعض ويقتل البعض الاخر حسب الطائفة. وبكى أقارب المخطوفين في الموقع بعد ساعات من الغارة. ولم يتمالك رجل يرتدي حلة نفسه عندما علم ان والده كان من بين المخطوفين فضرب أحد الحراس خارج المبنى. وقال شاهد اخر عرف نفسه فقط باسم محمد انه كان داخل متجره الصغير قبالة مدخل المكتب عندما وصلت 20 سيارة. وقال "بعض السيارات اغلقت نهايتي الشارع ودخلته بقية السيارات. يبدو ان الحرس افترضوا انه الوزير وازاحوا الحواجز للسيارات." وأضاف "بعد ذلك أخذوا الحرس واخرجوا الرجال من المبنى باستخدام بعض سياراتهم. بعض الرجال قاوموا واسترحموا المسلحين ان يتركوهم لكن احدهم قال.. لا تقلق اذا لم تكن ارتكبت خطأ فسنتركك." وقال محمد ان السيارات غادرت بعد 30 دقيقة والموظفات اللائي ادخلن بالقوة الى أحدى الغرف خرجن يصرخن.
ونفت وزارة الداخلية التي تهيمن عليها الاغلبية الشيعية في البلاد مرارا اتهامات بوجود صلات بينها وبين ميليشيات شيعية يتهمها السنة العرب وواشنطن بادارة فرق اعدام وخلايا خطف.