افرج الامن الفلسطيني الخميس عن ناشط من كتائب شهداء الاقصى اوقف للاشتباه في تورطه بخطف 3 بريطانيين في قطاع غزة، بينما قدمت السلطة الفلسطينية اعتذارها لمصر عن مقتل جنديين مصريين برصاص مسلحين فلسطينيين عند معبر رفح.
واعلن مسؤول في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح انه تم الافراج عن احد مسؤلي الكتائب الذى اعتقلته الاجهزة الامنية الفلسطينية للشتبه في تورطه باختطاف ثلاثة مواطنين بريطانيين في رفح الاسبوع الماضي.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه انه "تم الافراج عن علاء الهمص الذى اعتقلته الاجهزة الامنية الثلاثاء الماضي" للاشتباه في تورطه باختطاف ثلاثة مواطنين بريطانيين في رفح الاسبوع الماضي.
واضاف المصدر ان "الافراج تم بعد اتصالات مكثفة مع المسؤولين في السلطة وبعد الاحتجاجات التى حدث وتم الاتفاق على الافراج عنه مقابل وقف الاحتجاجات".
وكانت مجموعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا وكتائب المجاهدين بيت المقدس" اعلنت مسؤوليتها عن عملية خطف كايت بورتن (24 عاما) ووالديها مطالبة بريطانيا بتحمل "مسؤولية النكبة الفلسطينية".
وكان افرج عن البريطانيين الثلاثة مساء الجمعة بعد احتجازهم ثلاثة ايام.
وكان عناصر مسلحون من حركة فتح قاموا بتحركات احتجاجيه منذ صباح الاربعاء في رفح مطالبين بالافراج عن الهمص.
وقام المسلحون باغلاق معبر رفح الحدودي واحتلوا مكتبا تابعا للجنة الانتخابية واقفلوا مقار رسمية واحدثوا فجوة في الجدار الاسمنتي على الحدود بين قطاع غزة ومصر الاربعاء باستخدام جرافة.
ولاحقا، قتل جنديان مصريان واصيب اكثر من عشرين برصاص اطلقه مسلحون فلسطينيون عقب فتح الثغرة في الجدار وتدفق مئات الفلسطينيين الى الجانب المصري من الحدود.
والخميس، قدمت السلطة الفلسطينية اعتذارها للقيادة المصرية عن الحادث.
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان عباس ارسل" بيان اعتذار وتعزية للرئيس المصري حسني مبارك والشعب المصري والجيش المصري ايضا".
واكد ابو ردينة ان عباس اصدر مرسوما رئاسيا اعتبر الجنديين المصريين الذين قتلا "شهيدين من شهداء الشعب الفلسطيني".
وقال ابو ردينة ان الرئيس الفلسطيني اصدر تعلمياته " لينال الفاعلين المجرمين العقاب الذي يستحقونه على هذه الجريمة النكراء".
لجنة الانتخابات
الى ذلك، قالت لجنة الانتخابات الفلسطينية الخميس انها قدمت استقالتها ولكنها قد تعيد النظر فيها اذا تعهدت الحكومة بتلبية طلباتها الخاصة بالحد من التدخل في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 كانون الثاني/يناير.
وقال حنا ناصر رئيس اللجنة ان اللجنة قدمت استقالتها احتجاجا على قرار الحكومة بالسماح لستين الفا من افراد قوات الامن بالادلاء باصواتهم داخل ثكناتهم بدلا من التصويت في مناطقهم.
وقال مسؤولون باللجنة في وقت لاحق انهم ابلغوا بان حكومة رئيس الوزراء أحمد قريع تعمل على الغاء القرار مما يمهد الطريق امام لجنة الانتخابات لسحب استقالتها.
وقال مسؤول كبير باللجنة "هناك فيما يبدو محاولات من جانب الحكومة لحل المشكلة وسحب القرار...في مثل هذه الحالة ستعيد اللجنة النظر في قرار الاستقالة."
ولجنة الانتخابات الفلسطينية لجنة مستقلة تشرف على الانتخابات. وسيكون من المستحيل اجراء الانتخابات بدونها اذا انها الجهة المسؤولة عن الترتيبات المتعلقة بادارة العملية الانتخابية.
وقال ناصر ان السماح لقوات الامن بالادلاء باصواتها داخل ثكناتها سيعد تدخلا ولن يحقق الشفافية المطلوبة في العملية الانتخابية.
وأرسل ناصر خطاب الاستقالة الى مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ساعة متأخرة الأربعاء. لكن الرئيس الفلسطيني لم يتسلمه لكونه خارج الاراضي الفلسطينية.
وتعرض عباس لضغوط من العديد من الاعضاء البارزين في حركة فتح التي يتزعمها والتي تشهد انقسامات حادة من بينهم احمد قريع لتأجيل الانتخابات. وانسحب قريع الاسبوع الماضي من الترشيح للانتخابات في خطوة اعتبرت محاولة لارجائها.
ويشعر البعض داخل فتح بالقلق بسبب استطلاعات الرأي التي تتوقع أن تحقق حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تشارك بالانتخابات التشريعية للمرة الاولى مكاسب كبيرة على حساب فتح الحاكمة منذ فترة طويلة والتي أسسها قبل عقود الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وازدادت شعبية حماس خلال الانتفاضة التي اندلعت قبل نحو خمس سنوات ويرجع ذلك الى شبكة المنظمات الخيرية التي تديرها بجانب العمليات الانتحارية التي نفذتها. كما ينظر اليها أيضا على نطاق واسع على أنها اقل تلوثا بالفساد من فتح.