اطلاق لاجئون في أكبر مخيم في دارفور 29 من اصل 34 عامل اغاثة كانوا احتجزوهم كرهائن، فيما بدأت جماعة تمرد رئيسية في الاقليم محادثات لتوحيد قيادتها المنقسمة.
وقال مسؤولون في الامم المتحدة وموظفو اغاثة ان محتجزي الرهائن طالبوا بالافراج عن زعيم قبلي في مخيم كلمة اعتقلته السلطات يوم الاحد.
وقال جورج سمرويل المتحدث باسم الامم المتحدة "ابلغنا ان الجميع افرج عنهم باستثناء خمسة سودانيين يعملون في منظمات غير حكومية."
وقال مصدر من جماعات الاغاثة ان عمال الاغاثة الذين احتجزوا يتبعون الهلال الاحمر السوداني والهيئة السودانية الحكومية للمياه والصرف الصحي ووكالة (سي.اتش.اف) الامريكية المعنية باطعام الاطفال.
وقال مصدر اخر يوم الاحد ان شاحنات الجيش شوهدت وهي تتجه إلى مخيم كلمة الواقع خارج نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور. ويضم المخيم 90 الفا من سكان دارفور وهو مرتع للاضطراب.
واتهمت الحكومة جماعات المتمردين بشن هجمات انطلاقا من المخيم.
وتقول الامم المتحدة إن مليوني شخص على الاقل تحولوا الى نازحين في بلدهم نتيجة للقتل المستمر منذ عامين ونصف العام بين المتمردين من جانب والجيش السوداني وميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد يعتقد أنها مدعومة من الخرطوم من جانب آخر.
وقال مسؤولو الامم المتحدة إن اعمال العنف الاخيرة عرقلت مساعدات حيوية للاجئين وقيدت تحركات كثيرين من موظفي الاغاثة البالغ عددهم 11 الفا في المناطق الغربية النائية.
واعمال الاغتصاب والقتل والسرقة متفشية والغذاء شحيح رغم جهود منظمات الاغاثة.
ووصفت الولايات المتحدة اعمال العنف بأنها ابادة جماعية والقت باللوم على الحكومة والميليشيات المتحالفة معها. وتنفي الخرطوم الاتهام لكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في جرائم حرب مزعومة ارتكبت اثناء التمرد.
اجتماعات لتوحيد القيادة
الى ذلك، بدأت جماعة تمرد رئيسية في دارفور محادثات الثلاثاء لتوحيد قيادتها المنقسمة في خطوة يِأمل وسطاء أن تساعد على بدء محادثات السلام في الاقليم المضطرب.
وأعاقت الخلافات بين المتمردين محادثات انهاء الصراع في دارفور التي يتوسط فيها الاتحاد الافريقي مما دفع جماعة متمردي جيش تحرير السودان الى عقد مؤتمر يتوقع على نطاق واسع أن يتمكنوا من خلاله من انتخاب قيادة جديدة وموحدة.
ومحادثات يوم الثلاثاء في بلدة المهاجرية كبرى البلدات التي يسيطر عليها المتمردون في اقليم دارفور جرت بين اعضاء صغار في جيش تحرير السودان لكن من المتوقع أن ينضم اليهم الزعماء في 28 تشرين الاول/اكتوبر الجاري بعد ثلاثة أيام مما كان مقررا.
وقال ابراهيم أحمد ابراهيم رئيس الفريق الذي نظم المحادثات لرويترز من المهاجرية "أرجأنا الافتتاح الرسمي (للمحادثات) حتى 28 (تشرين الاول) أكتوبر استجابة لطلب من القادمين من أوروبا والولايات المتحدة وبلدان أخرى لاتاحة الوقت كي يصلوا الى هنا."
وأكد ميني اركوا ميناوي الامين العام لجيش تحرير السودان حضوره اجتماع 28 تشرين الاول/أكتوبر لكن عبد الواحد محمد النور رئيس الحركة لم يؤكد حضوره. ويختلف النور مع ميناوي حول قضايا رئيسية منها السيطرة العسكرية ونادرا ما يظهرا كجبهة متحدة.
والمؤتمر وهو الاول من نوعه الذي يعقده متمردو دارفور ولقي ترحيبا من الامم المتحدة.