أطلقت جماعة فلسطينية مسلحة يوم الثلاثاء سراح رجلين من غزة اختطفتهما بعد اتهامهما بالتواطوء مع اسرائيل لكنها أطلقت النار على سيقانهما على سبيل العقاب.
واختطفت جماعة فرسان العاصفة وهي جماعة جديدة من داخل حركة فتح الحاكمة الرجلين الاسبوع الماضي في أحدث بادرة على الافتقار للقانون في الاراضي التي تركتها اسرائيل الشهر الماضي بعد وجود عسكري دام 38 عاما.
وقالت جماعة الفرسان التي عرضت الرجلين وكانا مقيدين ورأساهما مغطيين أمام صحفيين اقتادتهم لمكان مجهول بعد فترة وجيزة من اختطاف الرجلين انها فرضت الاقامة الجبرية عليهما لمدة تسعة اشهر وصادرت بطاقات هويتهما ومنعتهما من استخدام الهاتف.
وقال أبو عنان المتحدث باسم الجماعة انها تصرفت بهذا الشكل لان قوات الامن الفلسطينية لم تنجح في القبض على من يشتبه في تواطؤهم مع اسرائيل لمحاكمتهم منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ خمسة أعوام.
وقال ابو عنان "لقد طلبنا من السلطة الفلسطينية مرات عديدة بان تلاحق العملاء وتعاقبهم وعندما لم تلق دعوتنا آذانا صاغية اضطررنا لاتخاذ موقف بانفسنا."
لكنه أضاف أن الجماعة تشاورت مع رجال دين قبل ان تنفذ العقوبة. وقال ان الرجلين قدما "اعترافا كاملا أثناء التوقيف" بتقديم معلومات لاسرائيل عن النشطاء.ولم يورد المزيد من تفاصيل.
ورفضت وزارة الداخلية الفلسطينية التعليق وكانت لدى متابعتها لعملية الخطف قد تعهدت بعدم السماح لاي فصيل بتنفيذ القانون بنفسه.
وقتلت جماعات مسلحة في السابق فلسطينيين اتهمتهم بانهم يشكلون جزءا من شبكة معلومات اسرائيلية بعضهم قتلوا على الملأ خاصة اذا كانت المعلومات التي نقلوها قادت الى اغتيالات.
وحكمت السلطة الفلسطينية بالاعدام على عشرات الفلسطينيين المدانيين بالتواطوء مع اسرائيل لكن لم يعدم سوى ثلاثة منهم على مدى عشر سنوات.
وزادت الفوضى وافتقاد القانون في قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي في حين تجاهد قوات الامن لكبح جماح الجماعات المسلحة التي احتطفت فلسطينيين وأجانب كوسيلة ضغط لتنفيذ مطالبها.
وفي وقت سابق هذا الشهر اختطف فلسطينيون مسلحون لفترة وجيزة صحفيا أمريكيا ومصورا بريطانيا قبل أن تطلق سراحهما سالمين.