قالت مصادر أمنية وطبية إن سيارة ملغومة متوقفة انفجرت قرب سوق مزدحمة في بغداد مساء الثلاثاء مما أدى إلى مقتل 14 شخصا على الأقل ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى في العنف بالعراق اليوم إلى 27.
وانفجرت السيارة في شارع جانبي في حي الكرادة الشيعي في شرق بغداد. وأدى الانفجار إلى اشتعال النار في سيارات وتحطيم نوافذ وواجهات بعض المتاجر.
وأطلقت قوات الأمن وابلا من الأعيرة النارية التحذيرية عقب الانفجار. وقالت مصادر طبية وأمنية إن ما لا يقل عن 14 شخصا قتلوا وأصيب 45 آخرون.
وفي محافظة الأنبار في غرب البلاد حيث تقاتل القوات الحكومية عشائر سنية وجماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تستلهم نهج القاعدة قالت مصادر أمنية وطبية إن ثلاثة جنود قتلوا وأصيب 18 آخرون عندما اصطدمت سيارة ملغومة بمدخل مجمع المحافظ في مدينة الرمادي عاصمة المحافظة.
وفي مناطق أخرى قتل مسلحون يركبون سيارة مسرعة أربعة من أفراد الشرطة قرب نقطة تفتيش تابعة لها إلى الغرب من بلدة بيجي التي توجد بها مصفاة نفط في شمال البلاد.
وفي بلدة حمرين بمحافظة ديالى في شرق العراق التي تشهد عنفا طائفيا منذ الصيف الماضي قالت مصادر بالشرطة إن ثلاثة اشخاص قتلوا عندما انفجرت سيارة ملغومة قرب سوق مزدحمة. وقالت الشرطة إن ثلاثة شبان آخرين قتلوا عندما فتح مسلحون النار عليهم في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى.
الى ذلك، وقع اطلاق نار كثيف قرب السفارة الايرانية في وسط بغداد الثلاثاء، جرى خلاله قطع طرق محيطة بها، في حادث قال مصدر امني انه عبارة عن "عملية انتحار" من قبل عسكري ينتمي الى وحدة تحرس السفارة.
غير ان احد العاملين في السفارة افاد وكالة فرانس برس ان اطلاق النار استهدف السفارة نفسها الواقعة قرب احد مداخل المنطقة الخضراء وادى الى جرح احد الحراس، وهو ما نفاه المتحدث باسم السفارة علي نراقي.
وذكر مصدر في وزارة الداخلية لفرانس برس ان "اطلاق نار وقع عند مدخل السفارة الايرانية اليوم تبين في وقت لاحق انه ناجم عن عملية انتحار اقدم عليها جندي ينتمي الى الوحدة العسكرية التي تحمي السفارة".
واضاف المصدر ان "الجندي افرغ مخزن السلاح الذي كان يحمله على نفسه وهو يجلس عند مدخل السفارة القريب من المنطقة الخضراء" المحصنة في وسط بغداد.
وقال شهود عيان لفرانس برس ان القوات الامنية العراقية اقدمت على قطع الطرق والجسور المحيطة بالسفارة فور بدء اطلاق النار "الكثيف"، وبينها جسري السنك والجمهورية اللذين يربطان جانبي بغداد ببعضهما البعض، الكرخ والرصافة.
في مقابل ذلك، قال احد العاملين في السفارة لفرانس برس ان اطلاق النار "استهدف السفارة من احد الابنية المجاورة، وقد ادى الى جرح احد الحراس"، علما انه لم يكن يتواجد داخل السفارة وقت وقوع الحادث.
واكد المتحدث باسم السفارة الايرانية علي نراقي في تصريح لفرانس برس ان "لا علاقة للسفارة بموضوع اطلاق النار".
وسبق ان تعرضت السفارة الايرانية في بغداد الى عدة هجمات بالسيارات المفخخة وقذائف الهاون.