اعلنت وزارة الداخلية التونسية الاثنين ان زين العابدين بن علي اعيد انتخابه رئيسا للبلاد لولاية خامسة بعد ان حصل على 89,62 بالمئة من الاصوات في الانتخابات التي جرت الاحد، كما فاز حزبه الحاكم بـ161 من مقاعد البرلمان الـ214.
في المقابل حصل مرشح حزب الوحدة الشعبية محمد بوشيحة على 5,01 بالمئة ومرشح الاتحاد الديمقراطي الوحدوي على 3,80 بالمئة ومرشح حركة التجديد على 1,57 بالمئة.
وتراوحت النسب التي حصل عليها الرئيس بن علي الذي يحكم تونس منذ 22 عاما، بين 93,88 بالمئة في المنستير على الساحل الشرقي و84,16 بالمئة في اريانة شمال العاصمة بيد انه حقق افضل نتائجه بين الناخبين في الخارج (94,85 بالمئة).
وهذه ثالث انتخابات رئاسية تعددية منذ استقلال تونس في 1956.
وكان بن علي فاز في الاقتراعين التعددين السابقين في 1999 و2004 بنسبة فاقت 90 بالمئة,
وفي الانتخابات التشريعية التي نظمت بالتوازي مع الرئاسية، فاز التجمع الدستوري الديقراطي الحاكم ب161 مقعدا من مقاعد مجلس النواب ال 214. وسيتوزع باقي المقاعد (53) على احزاب المعارضة التي شاركت في الانتخابات وفق نظام النسبية
.ووطد بن علي البالغ من العمر 73 عاما وضع تونس كصوت معتدل في العالم العربي وتعتبر الحكومات الغربية هذا البلد حصنا ضد التطرف الاسلامي على الرغم من ان البعض اثار تساؤلات بشأن سجل تونس في الديمقراطية.
ولم تشارك ابرز الشخصيات التونسية المعارضة في الانتخابات ويواجه بن علي ثلاثة منافسين في الانتخابات منهم اثنان نادرا ما ينتقدان الرئيس واعترف الثالث بانه لا يمكن ان يفوز.
وزعمت جماعات دولية لحقوق الانسان ان الحملة الانتخابية جرت في جو من القمع ورد بن علي قبل ساعات من بدء التصويت قائلا ان الانتخابات ستكون ديمقراطية ومتهما معارضيه بنشر الاكاذيب.
وقال ناخبون كثيرون في انتخابات امس الاحد ان الرئيس يستحق فترة خامسة لانه جعل تونس واحدة من اكثر الدول استقرار وازدهارا في المنطقة.
وقالت نجية عزوزي (50 عاما) في مركز للاقتراع في شارع مرسيليا بوسط تونس العاصمة بعد أن أدلت بصوتها انها اختارت بن علي وأضافت "انه منقذ البلاد".
ومن المقرر ان تعلن وزارة الداخلية النتيجة النهائية في وقت لاحق يوم الاثنين. ومن المتوقع ايضا اعلان نتائج انتخابات برلمانية اجريت بالتوازي مع انتخابات الرئاسة.
وتولي بن علي السلطة في عام 1987 عندما اعلن الاطباء ان سلفه الحبيب بورقيبة أصبح عاجزا عن الحكم بعد اكثر من 30 عاما في السلطة. وفاز بن علي باخر انتخابات جرت قبل خمس سنوات وحصل على 94.4 في المئة من الاصوات.
واظهرت الاحصاءات الرسمية نسبة اقبال عالية على التصويت امس الاحد ولكن الحماس كان فاترا نظرا لعدم وجود شك يذكر لدى التونسيين في نتيجة الانتخابات.
وقال شاب في مقهى طلب عدم ذكر اسمه "ما الفائدة من المشاركة ....كل شيء يحدث هو مجرد عرض."
ومن المتوقع ان تتقدم تونس بطلب الى الاتحاد الاوروبي العام المقبل للحصول على "وضع متقدم" والذي قد يمنحها شروطا تجارية تفضيلية ويعزز موقفها على المستوى الدولي. ولا تريد تونس ان تؤثر الانتقادات على الطلب التونسي.