اعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بمشاركة حماس والجهاد

منشور 27 أيّار / مايو 2007 - 02:33
بدأت في القاهرة محادثات مصرية مع وفد من حركة فتح يتبعة مشاورات مع حماس والجهاد والجبهتين الديمقراطية والشعبية واكد عزام الاحمد ان الاقتتال في غزة جاء بتكليف خارجي ولم يستبعد انعقاد اجتماع اللجنة التنفيذية في مصر لاعادة تشكيل المجلس الوطني

الاحمد: الاقتتال بناءا على اهداف خارجية

توقع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الاحمد أن تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اجتماعا في القاهرة قريبا من أجل اعادة تشكيل المجلس الوطني وتحديد الاطر الجديدة للمنظمة بمشاركة جميع الاطراف بما فيها حماس والجهاد.

وأضاف الاحمد في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عقب محادثتهما أنه لن يتم عقد اجتماعات فلسطينية - فلسطينية خلال الزيارة الحالية للقيادات الفلسطينية للقاهرة. وأوضح أن زيارة القيادات الفلسطينية تأتي بناء على دعوة مصرية لمناقشة الاوضاع الفلسطينية في ظل جهود مصر لتعزيز الوضع الفلسطيني الداخلي حتى تتمكن الاطراف العربية المعنية من العمل على تحريك مبادرة السلام العربية على الصعيد الدولي.

وقال ان مباحثاته في مصر تركزت على سبل تعميق حالة الوحدة الفلسطينية وتعزيزها وحماية الجبهة الداخلية مؤكدا أن هذا جزء رئيسي في التصدي للعدوان الاسرائيلي المتزايد الذي يأخذ بعض التبريرات من الاوضاع الداخلية الفلسطينية.

وأضاف "نحاول أن يذهب هذا القتال الفلسطيني المؤسف بلا عودة وأن نحمي اتفاق مكة المكرمة وحكومة الوحدة الوطنية وأن تكون هناك شراكة حقيقية لنستطيع توحيد جهود الفصائل والقوى لمجابهة العدوان الاسرائيلي".

وأكد الأحمد أن الفلسطينيين يؤمنون منذ انطلاق الثورة عام 1965 بأن حل صراعاتهم لا يكون بالسلاح بل بالحوار فقط. وحول توحيد الاجهزة الامنية الفلسطينية قال ان هذا الموضوع ليس مطروحا لان الاجهزة موحدة أصلا.

وأشار الى اتصالات متواصلة على الساحة الفلسطينية لاعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيلها في ضوء اعلان القاهرة عام 2005 لافتا الى اتصالات لم تتوقف من أجل اعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني في أسرع وقت ممكن

وفيما يتعلق باللوم العربي للفلسطينيين بسبب اقتتالهم وأنهم بذلك يساعدون اسرائيل على افشال المبادرة العربية قال انه لوم مشروع لكنه غير دقيق نظرا لان ما يدور فى الساحة الفلسطينية ليس بعيدا عن الاجندة الاقليمية وان ما يدور في الساحة الفلسطينية ليس صناعة فلسطينية مطلقة. ومن جانبه قال موسى انه بحث مع الأحمد موضوعات مهمة بدءا من الوضع في غزة ثم آفاق العملية السياسية وشؤون اللاجئين الفلسطينيين داخل الاراضي الفلسطينية وخارجها معربا عن ارتياحه لهذه المباحثات. وحول وجود توجه للجوء لمجلس الامن في ظل التصعيد الاسرائيلي واعتقالها وزراء فلسطينيين مؤخرا قال موسى ان مجلس الامن يجب أن يتحمل مسؤولية الوضع في الاراضي المحتلة برمته. وأكد أن سبب كل ما يجري من تداعيات هو الاحتلال وأن المشكلة ليست حماس أو فتح بل نتائج الاحتلال لذا يجب أن يتعرض مجلس الامن لهذا الموضوع بشكل جذري.

الحوار يأخذ طابعا جديا

يذكر أن الناطق باسم رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور غازي حمد أعلن أن الحوار بين حماس وفتح بدأ يأخذ طابعا جديدا لحل الاشكالات الأخيرة. وقال حمد لصحيفة (فلسطين) اليوم ان الحوارات بين حماس وفتح تأخذ طابعا مختلفا نظرا لأن الأحداث الأخيرة هي أحداث خطيرة مؤكدا أن الخيار العسكري لن يحسم الميدان. وأضاف "أعتقد أن هناك الآن مصارحة ومكاشفة بين حماس وفتح لمناقشة ومعرفة الأسباب التي أدت الى هذه الصراعات". وكانت اشتباكات مسلحة دامية اندلعت قبل 10 أيام بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح ودعت مصر الفصائل الكبرى لحوار منفرد لحل الأزمة والاتفاق على آلية وفاق محددة سعيا لحوار وطني شامل يضع حدا للأزمة الداخلية وقد بدأ في القاهرة اليوم أولى جولاته

مشاورات مع المصرين

وبدأت الاحد مشاورات ثنائية بين مسؤولين مصريين ووفد من حركة فتح في مستهل سلسلة لقاءات ثنائية مع التنظيمات الفلسطينية لوضع آلية لتثبيت التهدئة بين فتح وحماس وبحث التهدئة الشاملة مع اسرائيل. ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها ان المباحثات بدأت رسميا بالقاهرة مع ممثلي حركة فتح دون أن تشير الى مكان انعقادها. وأوضحت الوكالة أن المباحثات التي ستجري تباعا مع سائر الفصائل تهدف الى التعرف من كل فصيل على وجهة نظره بشأن كيفية ازالة أسباب الاقتتال الداخلي وامكانية تحقيق تهدئة شاملة مع اسرائيل. وذكرت أن المباحثات ستدور مع قيادات الفصائل الخمس الكبرى (فتح وحماس والجهاد والجبهتان الشعبية والديمقراطية) موضحة أن القاهرة تريد التعرف الى كيفية وضع آليات ضمان عدم عودة الاقتتال الداخلي مجددا من أجل التفرغ للملفات المهمة وخاصة فك الحصار والتوجه للافق السياسي. ويضم وفد حركة فتح الذي وصل الى القاهرة الليلة الماضية الممثل الشخصي للرئيس الفلسطيني روحي فتوح والقيادي في الحركة نائب رئيس الوزراء عزام الأحمد والقيادي في الحركة رئيس لجنة الداخلية والأمن في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان وأمين سر الحركة في قطاع غزة أحمد حلس وعضو اللجنة الحركية العليا سمير المشهراوي. وتأتي اللقاءات بدعوة من القاهرة في اطار تحركها المكثف لتثبيت التهدئة ووقف الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني ودعم الوحدة الوطنية الفلسطينية. وينتظر أن يصل وفد حماس الى مصر عقب انتهاء المباحثات مع فتح وبعد ذلك يصل وفد الجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية تباعا. وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أكد أخيرا أن بلاده عندما تدعو لعقد اجتماع يضم قادة من حركتي فتح وحماس يجب أن تكون متأكدة أنهم سينفذون ما يتفقون عليه ويلتزمون به.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك