اعتبرتها التفافا على المقاومة: كتائب الاقصى ترفض دمجها في اجهزة السلطة

منشور 14 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

البوابة-بسام العنتري 

حذر مسؤولون في فتح لجنة شكلتها قيادة الحركة لبحث اوضاع كتائب الاقصى من محاولة "الالتفاف" على مطالب هذه المجموعة عبر دمجها في الاجهزة الامنية. وبينما اكدت الكتائب رفضها لهذا الدمج فقد شككت في صحة ما نسب لقائدها زكريا الزبيدي من تعهده بوقف المقاومة اذا انسحبت اسرائيل من جنين. 

واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الاحد ان اللجنة المركزية لفتح قررت تشكيل لجنة عليا من الحركة ومن وزراء في السلطة لبحث اوضاع كتائب الاقصى بعد تذمر بعض اعضائها من تجاهل القيادة لاوضاعهم المعيشية والتنظيمية.  

وحدد قريع في تصريحات للصحافيين مهمة هذه اللجنة بتامين الحماية وتأمين مواقع اعضاء كتائب الاقصى، التي تعد الذراع العسكري لحركة فتح وشكلها عناصر من اجهزة الامن الفلسطينية مع بداية الانتفاضة الحالية عام 2000.  

غير ان العضو البارز في اللجنة الحركية العليا لحركة فتح، حاتم عبدالقادر، حذر اللجنة من محاولة "الالتفاف" على مطالب الكتائب المعيشية والتنظيمية عبر محاولة دمجها في الاجهزة الامنية كما تطالب بعض قيادات فتح. 

وقال عبد القادر للبوابة "نامل ان تقوم هذه اللجنة بانصاف الكتائب سياسيا وحقوقيا وان لا تحاول الالتفاف على مطالبها من خلال دمجها في الاجهزة الامنية". 

وشدد على ان اعضاء كتائب الاقصى "يجب ان يبقوا ذراعا عسكريا لحركة فتح" خاصة وان "الشعب الفلسطيني ما زال يواجه العدوان والاحتلال". 

واشار عبد القادر، وهو ايضا عضو في المجلس التشريعي الفلسطيني، الى ان حوارا كان قائما بين قيادة فتح وكتائب شهداء الاقصى قبل ان يصدر بعض اعضائها بيانا هددوا فيه بالانشقاق عن فتح احتجاجا على تجاهل القيادة لهم ولأوضاعهم المعيشية. 

وقال ان هذا الحوار لم يسفر عن نتائج ايجابية بسبب ان "بعض الجهات السياسية في فتح كانت لا تتعامل بجدية مع هذه القضية وانما تحاول التعامل معهم (اعضاء الكتائب) كفئة يجب دمجها في الاجهزة الامنية وليس كفئة لها توجه سياسي وخط نضالي محدد". 

واعرب عبد القادر مجددا عن امله في ان تبحث اللجنة التي تم تشكيلها لبحث اوضاع الكتائب "اوجه التقصير وان تعالجتها، وان تعتبر كتائب الاقصى جزءا اساسيا واصيلا من حركة فتح وان تأخذ حقوقها كاملة ولا تمارس ضغطا (على اعضائها) من اجل الحاقهم في الاجهزة الامنية". 

وقال "سنراقب عمل هذه اللجنة خاصة وانها تضم مستويات قيادية في حركة فتح معنية بحل هذه الازمة..وارجو ان يتم استيعاب الازمة وان تكون زوبعة في فنجان في هذه المرحلة الخطيرة التي تواجهها فتح والشعب الفلسطيني بصفة عامة". 

واضاف "سوف ننتظر النتائج، لكن نحن في كل كوادر حركة فتح سنعمل كل ما في جهدنا من اجل راب الصدع وانصاف الكتائب" محذرا في الوقت نفسه من ان "أي انشقاق من فتح سوف تكون له تداعيات خطيرة في هذه المرحلة". 

ومن جهتها، فقد اعربت كتائب شهداء الاقصى ضمنا عن ترحيبها بتشكيل اللجنة المعنية بدراسة اوضاعها، لكنها جددت رفضها اية محاولات لحلها ودمجها في الاجهزة الامنية. 

وقال قيادي في كتائب الاقصى يكتفي بكنيته "نضال ابو اصرار" ان "الكتائب جزء من حركة فتح، وبالتالي من حق فتح ان تشكل أي لجان لبحث أي موضوع يدور على الساحة الفلسطينية". 

واضاف ان اللجنة "شكلت لتبحث في اوضاع كتائب شهداء الاقصى..لكن هذه الاوضاع ليس شرطا ان تكون مادية" في اشارة الى ان مطالب مجموعته ليست مقتصرة على تحسين ظروف اعضائها المعيشية. 

وردا على دعوات حل الكتائب ودمجها في الاجهزة الامنية قال نضال "ان الكتائب لم يشكلها احد حتى يحلها"، مشيرا الى ان "معظم الشباب العاملين في كتائب شهداء الاقصى هم اصلا من الاجهزة الامنية". 

وكان "نضال" نفى في تصريحات سابقة للبوابة وجود توجه في كتائب شهداء الاقصى للانشقاق عن فتح. 

واكد ان "مسالة الانسلاخ غير مطروحة نهائيا ونحن نرفضها" واضاف انه "رغم بعض الرتوش التي نختلف فيها مع الاخرين (في القيادة) الا اننا نظل جزءا من الكل".  

الى ذلك، فقد شكك نضال في صحة ما نسبته تقارير الى قائد كتائب شهداء الاقصى في جنين، زكريا الزبيدي من انه سيوقف عمليات الكتائب ضد الاحتلال في حال انسحابه من شمال الضفة الغربية بما فيه مدينة جنين في اطار خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التي اقرتها حكومته مؤخرا وتنص كذلك على الانسحاب من قطاع غزة. 

وكانت وكالة انباء رويترز ذكرت نقلا عن الاذاعة الاسرائيلية ان الزبيدي رد عندما سئل عما اذا كان سيدعو لوقفها "عندما يرحل الاسرائيليون سأتوقف. "لا استطيع ان اتوقف ما داموا في جنين".  

واشارت الى ان الزبيدي الذي كان يتحدث بالعبرية، تعهد بمنع الفصائل الاخرى من شن هجمات من جنين في حال تم هذا الانسحاب. 

واكد "نضال" انه لم يسمع بهذه التصريحات التي اعتبر انها تشير الى مبادرة لا يطلقها القادة العسكريون وانما السياسيون. 

وقال "لم اسمع بهذا التصريح، ولا اعرف سببا لهذه البلبلة التي تكثر حول تصريحات القادة العسكريين رغم ان القادة العسكريين ليسوا هم من يشكل الموقف السياسي". 

واكد ان "القيادة العسكرية موقفها واضح (وهو) تبني المقاومة كنهج لتحرير هذا الشعب وهذه الارض من شئ اسمه اسرائيليون..وبالتالي مسالة المبادرات السياسية تصدر عن الذين يشتغلون في السياسة وهمهم الشاغل هو السياسة". 

وتابع ان "الجانب العسكري يستطيع ان يبدي وجهة نظره فيها (المبادرات) ولكنه لا يطرح مبادرات سياسية". 

وقال نضال في نبرة استياء "لست افهم كيف يهتم الاعلام بكلمتين لا ادري ان كان الاخ زكريا قالهما ام لا، ولا يهتم بتفاصيل اخرى كالهجمة الاسرائيلية المتواصلة منذ 20 يوما على مخيم جنين وكتعرض الاخ الزبيدي لاربع محاولات اغتيال خلال اسبوع". 

وكان الزبيدي نجا الاحد من محاولة اغتيال استهدفته لكن احد مساعديه اصيب في هذه المحاولة كما اعلن بيان لكتائب الاقصى. 

وقال نضال "نحن نتعرض منذ عشرين يوما لهجمة شرسة في مخيم جنين وبشكل يومي يهاجم الاسرائيليون المخيم ومواقع المقاومين وهناك يوميا اشتباكات لساعات مع الاسرائيليين..لكن للاسف، الاعلام غير معني باظهار هذه المقاومة بل معني باظهار المبادرات السياسية للقادة العسكريين". 

ويشن الجيش الاسرائيلي العديد من العمليات العسكرية ضد نشطائها، حيث يتهمها الجيش بالوقوف وراء العديد من العمليات ضد اهداف اسرائيلية.  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك