اعتداءات بالي: عمليات انتحارية

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2005 - 08:05 GMT

اعلنت الشرطة الاندونيسية ان الاعتداءات التي وقعت في جزيرة بالي السياحية السبت نفذها انتحاريون وقد توجهت الشكوك الى مسؤولية الجماعة الاسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة في تنفيذ هذه الاعتداءات التي جاءت قبل اسبوعين تقريبا من الذكرى السنوية الثالثة لتفجيرات سابقة اوقعت 102 قتيلا.

عمليات انتحارية

اعلن قائد شرطة مكافحة الارهاب لوكالة الصحافة الفرنسية الاحد ان الاعتداءات التي وقعت السبت في جزيرة بالي الاندونيسية كانت عمليات انتحارية على ما يبدو تحمل بصمات الجماعة الاسلامية.

وقال رئيس قسم مكافحة الارهاب في وزارة الداخلية الاندونيسية انسياد مباي ان الملاحظات الاولية في اماكن الاعتداءات سمحت بالعثور على اشلاء بشرية وقطع من حقائب تحمل على الظهر يشتبه بانها عائدة لانتحاريين. واضاف ان "طريقة التنفيذ تشبه الى حد كبير العمليات (الانتحارية) السابقة التي تمت باستخدام حقائب ظهر عثر على قطع منها في اماكن الاعتداءات".

واضاف "عثرنا على جثث بدون ساقين او رأس".

وكانت سلسلة انفجارات هزت السبت مطاعم مزدحمة بالسياح في هذه الجزيرة مما ادى الى مقتل 32 شخصاً واصابة اكثر من مئة بجروح بينهم اجانب. ومع ان اي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن التفجيرات الجديدة، فإن الشكوك اتجهت فوراً الى "الجماعة الاسلامية" المرتبطة بتنظيم "القاعدة" والتي كانت نسبت اليها التفجيرات التي وقعت في 12 تشرين الأول/اكتوبر 2002.

وسارع الرئيس الاندونيسي سورسليو بمبانغ يودويونو الى اعتبار هذه التفجيرات عملاً ارهابياً، وحذر من هجمات اخرى.

ووقعت الانفجارات المتزامنة تقريباً في الساعة 20:00 (12:00 بتوقيت غرينيتش)، وهي ساعة تشهد ازدحاماً كبيراً للسياح في المطاعم والمقاهي الممتدة على طول الشاطئ.

وروى شرطي ان الانفجار الأول وقع في منطقة مطلة على شاطئ جمباران. وافاد شاهد عيان انه رأى ثماني جثث اربعة منها لأجانب. وقال شاهد آخر انه رأى اشلاء بشرية مبعثرة بينها ذراع في مقهى مدمر. وقال اندونيسي للاذاعة ان انفجاراً ثانياً دوّى بعد دقائق على مسافة مئة متر.

واكدت الشرطة الاندونيسية ان ثلاثة انفجارات دوّت في المنطقة الساحلية في جمباران وكوتا كبرى منتجعات بالي التي تشهد حركة سياحية نشيطة.

وأتى انفجار كوتا على منطقة تضم الكثير من المقاهي والمتاجر الخاصة بالسياح قرب مركز تجاري.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاندونيسية مارتي ناتاليغاوا لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان الانفجار وقع "في منطقة تشهد حركة كبيرة"، مشيراً الى ان العبوة زرعت "بهدف اسقاط اكبر عدد من القتلى".

وبثت شبكة "مترو" الاندونيسية للتلفزيون مشاهد ظهرت فيها أرصفة ملطخة بالدما وواجهات محال محطمة، كما ظهرت جثة مغطاة. وعرضت مشاهد لجرحى غربيين مضرّجين بالدماء وممددين على أسرّة في المستشفيات.

وأفاد مسؤول في السفارة الفرنسية تفقد مستشفيين ان هناك 21 جثة في مستشفى سانغلا في الجزيرة و11 جثة في مستشفى غراها اسيه وأنه حصل على هذه المعلومات من ادارتي المستشفيين.

وقال ان بين القتلى يابانية وأوسترالياّ. واضاف ان فرنسية اصيبت بجروح.

ويذكر ان انفجارات 21 تشرين الاول/اكتوبر 2002 استهدفت ملاهي ليلية في كوتا مما اسفر عن مقتل 202 شخصين.

وقال ناتاليغاوا: "ان منفذي الاعتداءات السابقة لا يزالون فارين بمعظمهم مما يشكل خطراً أكيداً علينا".

ونسب الكثير من الهجمات الدموية في الأعوام الاخيرة الى ناشطي "الجماعة الاسلامية"، ومنها هجمات بالي في 2002 والهجوم على فندق ماريوت في جاكرتا في 5 آب 2003، والهجوم على السفارة الاوسترالية في 9 ايلول/سبتمبر 2004.

وتتركز المخاوف حول اسلاميين ماليزيين خبيرين في المتفجرات هما نور الدين محمد توب وأزهري حسين المطلوبان للاشتباه في ضلوعهما في هذه الاعمال.

الرئيس الاندونيسي

وقال الرئيس الاندونيسي للتلفزيون: "من الواضح انها هجمات ارهابية" ضربت "عشوائيا اماكن عامة". وأضاف ان توقع هجمات اخرى امر محتمل. وقال: "سنلاحق المنفذين ونجلبهم أمام العدالة". ودعا الشعب الى ان "يكون متيقظاً".

أوستراليا

في سيدني رجح وزير الخارجية الاوسترالي الكسندر داونر ان تكون الاعتداءات من عمل منظمة ارهابية مثل "الجماعة الاسلامية". وقال للاذاعة الوطنية: "نعتبر انه بالتأكيد هجوم ارهابي" و"يمكن الاعتقاد انه هجوم شنته منظمة مثل الجماعة الاسلامية". الا انه اشار الى ان لا دليل في الوقت الحاضر وان الاعتداءات، التي قتل فيها اوسترالي واحد على الاقل واصيب ثلاثة آخرون بجروح لم تتبنها أي جهة حالياً.

بريطانيا

في لندن اعلن ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية اصابة مواطن بريطاني بجروح طفيفة في الاعتداءات. وقال: "اصيب بريطاني بجروح وكانت اصابته طفيفة جدا وقد غادر المستشفى".

واعتبر مسؤول كبير في وزارة الخارجية البريطانية هو اللورد تريسمان ان الوقت لا يزال مبكراً للتحدث عن معلومات نهائية. وقال ان الاعتداءات اسفرت عن اصابات بين السياح الاميركيين والاوستراليين واليابانيين والكوريين خصوصا.

*في باريس أعلن مكتب السفر السويسري "كووني" ان 118 من زبائنه كانوا في بالي عند وقوع الانفجارات. وقال انه لا يملك في الوقت الحاضر أي معلومات عن زبائنه.