اعتداء على رئيس بلدية مؤيد للاجئين يثير استنكارا واسعا في المانيا

منشور 28 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2017 - 03:21
رئيس بلدية التينا اندرياس هولشتين في مؤتمر صحافي في مقر بلديته بعد مغادرته المستشفى للعلاج اثره طعنه في الرقبة
رئيس بلدية التينا اندرياس هولشتين في مؤتمر صحافي في مقر بلديته بعد مغادرته المستشفى للعلاج اثره طعنه في الرقبة

أعربت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الثلاثاء عن "السخط" الشديد بعد اصابة رئيس بلدية التينا في غرب المانيا بجروح اثر اعتداء نفذه رجل اراد على ما يبدو الاحتجاج على سياسة البلدية المؤيدة للاجئين.

ورغم جرح طويل في العنق، نجا اندرياس هولشتين (54 عاما) رئيس البلدية المحافظ لبلدة التينا التي تعد 17 الف نسمة غربي البلاد وتعتبر "مدينة نموذجية" في استقبال اللاجئين، وتمكن من مغادرة المستشفى صباح الثلاثاء بعد تلقي العلاج مساء.

وصرحت المستشارة عبر تويتر بلسان متحدث باسمها "اشعر بالسخط ازاء هذا الاعتداء بسكين".

وعلق وزير العدل هايكو ماس بالقول "يجب الا نقبل مطلقا ان يتعرض افراد للاعتداء لأنهم يساعدون آخرين".

ووقع الاعتداء قبيل الساعة 20,00 حين كان هولشتين امام مطعم كباب. وكان المعتدي (56 عاما) الذي بدا ثملا حسب شهود، يحمل سكينا طولها 30 سنتم.

- "دافع سياسي" -
وروى هولشتين الثلاثاء "سألني (المعتدي) +هل انت رئيس البلدية؟+ ثم سحب سكينا قائلا +تتركونني لأموت عطشا وتستقدمون 200 لاجئ إلى التينا+ قبل مهاجمتي من الخلف".

وصرح الوزير ارمين لاشيه الذي يرأس كذلك مقاطعة نوردهاين فيستفالن حيث سجل الاعتداء مساء الاثنين "ان اجهزة الامن تنطلق من مبدأ ان هذا الهجوم دافعه سياسي" بالنظر الى ما قاله المهاجم.

وتحدثت الشرطة المحلية والنيابة عن عمل "مدفوع على الارجح بكره الاجانب".

وشكر رئيس البلدية الذي بدت رقبته مضمدة العاملين في المطعم الذين اصيب احدهم بجروح و"لا شك في انني من دونه لما كنت هنا اليوم"، بحسبه، بعد ان ساعدوه على تثبيت المهاجم ارضا واتصلوا بالشرطة.

واقر المسؤول المولود في المدينة التي يتولى رئاسة بلديتها منذ 1999 تلقيه تهديدات وتعرضه للتخويف في السابق.

لكنه اضاف ان اجواء المدينة ليست اكثر توترا من أي مكان آخر وقال "بالطبع هناك انتقادات ومعارضة لكن ليس أكثر من اي مكان آخر، بل حتى أقل من بعض مدن المنطقة في ما يتعلق بهذا الموضوع". تابع انه "في جميع الاحوال ساواصل الاهتمام بالناس وخصوصا باللاجئين، من وصلوا الى مدينتنا ومن سيصلون إليها".

- هجوم 2015 -
وقع الهجوم في بلدة استقبلت حوالى 450 لاجئا على اراضيها، ما يفوق الحصة التي يلزمها بها نظام التوزيع الوطني. لذلك سلطت عليه وسائل الاعلام الاضواء.

وغالبا ما تصور التينا في المانيا بصفتها مثالا لسياستها السخية ازاء المهاجرين، ومنحت في ايار/مايو الفائت "جائزة الاندماج الوطنية".

وتذكر الحادثة بالاعتداء الذي تعرضت له رئيسة بلدية كولونيا هنرييت ريكر في تشرين الاول/اكتوبر 2015 التي أصيبت بجروح خطيرة على يد احد انصار اليمين المتطرف اراد التنديد بوصول طالبي لجوء الى المدينة.

وعبرت ريكر الثلاثاء عن دعمها لهولشتين مؤكدة ان "الكراهية والعنف ليسا الحل بل مشكلة".

ووصل أكثر من مليون طالب لجوء الى البلاد منذ 2015 اثر قرار ميركل فتح ابواب البلاد. وما زال هذا الخيار يعود عليها بالانتقادات، بعدما ادى الى اختراق سياسي لليمين المتطرف على المستوى الوطني.

كما كان ملف الهجرة حجر عثرة رئيسي في المفاوضات الاخيرة لتشكيل حكومة جديدة بين المحافظين والليبراليين والبيئيين.

ورغم تشديد ميركل الى حد كبير سياساتها للهجرة منذ 2016 ما زالت تواجه معارضة في هذه المسألة وبعضها ضمن معسكرها الخاص.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك