ابدت روسيا والولايات المتحدة اعتراضات على مشروع قرار اعدته المانيا وبريطانيا وفرنسا بشأن فرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي، وذلك غداة اجتماع مقرر الخميس بين القوى الست الكبرى بهدف بحث هذا المشروع.
ونقلت وكالة أنباء انترفاكس عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله الخميس إن مشروع القرار الجديد الذي تقترح برلين ولندن وباريس تقديمه الى مجلس الامن المتحدة لحل المواجهة مع ايران بشأن طموحاتها النووية لا يفي بأهداف الدول التي تتفاوض مع طهران.
وبعثت فرنسا وبريطانيا والمانيا الى روسيا والصين الثلاثاء نص مشروع القرار الذي ينص على توقيع عقوبات يتضمن وقف توريد الدول أو بيعها أو نقلها مواد للبرامج النووية أو الصاروخية الايرانية وتجميد أي تمويل لها.
غير ان المشروع يستثني روسيا ويسمح لها بمواصلة انشاء وحدة طاقة نووية لايران في بوشهر.
وتريد إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش التأكد من ان موسكو لن تنقل دورة وقود يمكن استخدامها في صنع اسلحة.
وتعقد الدول الست لاحقا الخميس اجتماعا مبدئيا بشأن مشروع القرار قبل توزيعه على اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر.
ودعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الاربعاء مجلس الأمن لتبني قرار فرض العقوبات على إيران إذا أراد الحفاظ على مصداقيته. وأضافت أنه "لكي تكون المجموعة الدولية ذات مصداقية، عليها أن تتبنى الآن قرارا يحاسب ايران على موقف التحدي".
ووجود جبهة موحدة تضم بريطانيا وفرنسا والمانيا المفاوضين الرئيسيين مع ايران والولايات المتحدة أمر حيوي للجهود الدولية لتقييد البرنامج النووي لايران الذي يخشى الغرب ان يسعى الى انتاج اسلحة نووية بينما تقول طهران انه لتوليد الطاقة.
وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية انه يعتقد ان مفاعل بوشهر لن يكون "عقبة كبيرة".
واضاف بيرنز الذي يزور كولومبيا أن واشنطن "تشعر بالارتياح" لفكرة قيام دول بتزويد طهران بالوقود النووي والطاقة شريطة الا توفر لها دورة وقود قادرة على صنع اسلحة.
وقال دبلوماسي اوروبي إن مشروع القرار الحالي الذي قدمه الاوروبيون يستثني "البناء" في بوشهر ويسمح لنحو 1500 روسي بمواصلة العمل في موقع المفاعل.
وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة جان مارك ديلا سابليير للصحفيين "قلنا دوما ان بوشهر سوف يستثنى."
وقال عضو آخر في مجلس الامن "بوشهر خط احمر للروس." ومن المقرر ان يبدأ تشغيل مفاعل توليد الكهرباء في جنوب غرب ايران العام المقبل.
والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين دول دائمة العضوية في مجلس الامن تتمتع بحق النقض (الفيتو) بينما المانيا مفاوض رئيسي في الملف الايراني.
وقال سابليير إن القرار سيحظر البيع والتوريد للمواد والتكنولوجيا المتصلة ببرنامج ايران النووي والصاروخي. ويقضي القرار ايضا بتجميد الاموال والموجودات في الخارج للكيانات والافراد المشاركين في هذا البرنامج.
واضاف السفير الفرنسي قوله إن القرار يتضمن حظرا على السفر على الافراد المسؤولين عن البرنامج والمشاركين فيه. ويستند القرار الى المادة 41 من الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة التي تقصر التنفيذ على اجراءات غير عسكرية.
وجاء في مشروع القرار الذي قرئت مقتطفات منه لرويترز انه يتعين على الدول "منع تزويد وبيع ونقل...جميع المواد والمعدات السلع والتكنولوجيا التي يمكن ان تسهم في برنامج ايران النووي والصاروخي."
وقال ايضا انه يتعين على الدول "اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تزويد ايران بالمعونة التقنية والتدريب والمساعدة المالية...ونقل الموارد المالية والخدمات المتصلة ببرنامج ايران النووي والصاروخي."
ووفقا للنص فان المساعدة الفنية التي تتعلق بالنشاط النووي لايران من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقتصر على "الاغراض الطبية أو الانسانية".
