صرّح مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية قسد، مساء اليوم الأحد، بأن مخططًا لاندلاع حرب أهلية كان قد وُضع من قبل أطراف متعددة، مؤكدًا أن هذه الحرب فُرضت عليهم. ونشر عبدي رسالة عقب توقيع اتفاق مع دمشق في وقت سابق من اليوم، قال فيها إنهم سيتوجهون غدًا إلى العاصمة دمشق لعقد اجتماعات ومناقشة القضايا المطروحة.
وأوضح عبدي أن قواته قدمت عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى خلال المواجهات، مشيرًا إلى أن الهدف كان تجنب ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، الأمر الذي دفعهم إلى الانسحاب من منطقتي دير الزور والرقة باتجاه الحسكة، وهو ما شكّل أساسًا للتوصل إلى الاتفاق. وأضاف أن عدة اجتماعات عُقدت في إطار الجهود الرامية إلى وقف الحرب، من بينها اجتماع أربيل.
وتأتي تصريحات عبدي بالتزامن مع توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت سابق اليوم، اتفاقًا مع قسد يقضي بوقف شامل لإطلاق النار واندماجها الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، ولا سيما الجيش والأجهزة الأمنية، إلى جانب بسط سيادة الدولة على مناطق شمال وشرق البلاد. وقد قوبل الاتفاق بترحيب عربي ودولي واسع، خاصة عقب الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مناطق شمال شرق سوريا خلال الفترة الأخيرة.
وجاء الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد بعد مواجهات مسلحة اندلعت منذ صباح يوم السبت الماضي، عقب بدء تنفيذ اتفاق أولي ينص على انسحاب قسد من مناطق غرب نهر الفرات وإعادة انتشارها شرقه، قبل أن تتدهور الأوضاع سريعًا وتتحول إلى اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية للمناطق المتأثرة.
ويذكر أن الرئيس السوري كان قد أصدر يوم الجمعة المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي ينص على أن المواطنين السوريين الأكراد يشكلون جزءًا أصيلًا من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.