اعتقالات تستهدف التيار الصدري في الديوانية

منشور 19 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 06:01

اعلن مصدر امني عراقي رفيع المستوى الاثنين اعتقال 49 من عناصر التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر خلال عملية "وثبة الاسد" المنفذة منذ السبت في الديوانية (جنوب بغداد).

وقال حسين البديري رئيس اللجنة الامنية في محافظة القادسية ومركزها مدينة الديوانية (180 كلم جنوب بغداد) لوكالة فرانس برس ان "قوات الامن اعتقلت خلال ثلاثة ايام (الماضية) 49 عنصرا من اعضاء التيار الصدري بينهم اربعة من القياديين في التيار".

وانطلقت عملية عسكرية واسعة بمشاركة القوات الاميركية السبت لملاحقة عناصر ميليشات وخارجين عن القانون في الديوانية وفقا لمصدر امني رفيع المستوى.

ومنذ نحو عام بدأت حدة التوترات تتصاعد بين ميليشيا "جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر و"منظمة بدر" التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي الذي يتراسه الزعيم السياسي الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم.

وادى الصراع بين الفريقين الى تحول المدينة الى ساحة قتال خلال الاشهر الماضية على الرغم من الاتفاق الذي ابرم بين التيار الصدري والمجلس الاعلى في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لحقن الدم العراقي.

واكد ابو زينب الكرعاوي العضو البارز في التيار الصدري ان "قوات من الجيش والشرطة داهمت مساء امس (الاحد) مكتب الشهيد الصدر في ناحية نفر (15 كلم جنوب الديوانية)".

وذكر مراسل فرانس برس ان "90 بالمائة من مناطق مدينة الديوانية تشهد حظر تجول فيما القت مروحيات تابعة للجيش الاميركي منشورات تحث الاهالي على التعاون مع قوات الامن".

واوضح ان المنشورات كتب عليها "ندعو الاهالي للتعاون مع قوات الشرطة والجيش والادلاء بالمعلومات حول اماكن اختباء المسلحين والارهابيين" وحملت ارقام هواتف لمراكز معلومات امنية.

من جانبه اعلن اللواء علي عكموش قائد شرطة محافظة القادسية "طرد 70 من عناصر الشرطة بينهم ضباط من الخدمة لثبوت تعاونهم مع العصابات المسلحة".

وقال العضو البارز في التيار الصدري فلاح شنشل لفرانس برس ان "اعتقال ابناء التيار يمثل اعتقالا للابرياء وهذا متوقع لان الخطة الامنية انطلقت منذ البداية بخروقات". واضاف ان "مذكرات اعتقال قد صدرت بحق المعتقلين قبل البدء بالعملية الامنية بالاعتماد على اعترافات لمعتقلين تم الضغط عليهم".

جندي اميركي يصوب رشاشه خلال دورية في وسط بغداد الاثنين 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2007

©اف ب - علي يوسف واشار الى ان التيار الصدري "اعلن من قبل ان الخطة ستخلق مخالفات تؤدي لوقوع الابرياء ضحية لها اما الخارجين عن القانون فقد غادروا قبل البدء بتنفيذها". واكد شنشل ان "التيار الصدري اتصل بوزير الداخلية (جواد البولاني) لتاكيد مطالبته بان تبتعد القوات المنفذة للخطة عن ارتكاب مخالفات".

وتابع ان "اعداد القوات الامنية التي تنفذ العملية كبيرة وبالتالي لا نضمن ان يتصرف هؤلاء (رجال الامن) وفق القانون". وطالب شنشل ان "تتخذ القوات اجراءات قانونية بعيدة عن اي انتهاك لحقوق الانسان".

ووفقا لمصادر امنية يشارك في تنفيذ الخطة الامنية ثلاثة الاف جندي عراقي يمثلون قوات مشاة وفوج مدرع بالاضافة الى لواء من الشرطة الوطنية بالاضافة الى قوات من الجيش الاميركي والبولندي.

وكان شنشل قد قال الخميس في لقاء مع فرانس برس "اذا ما شنت القوات الحكومية بالتعاون مع قوات الاحتلال عملية ضد ابناء التيار الصدري في الديوانية فانهم سيرتكبون خطأ كبيرا وسيدفعون ثمنه غاليا".

من جانبه قال النائب علي الميالي العضو في التيار الصدري عن محافظة القادسية لفرانس برس ان "الاعتقالات التي تجري في الديوانية تستهدف التيار الصدري بشكل واضح".

واضاف "ليس لدينا اعتراض على تطبيق خطة امنية ولكن على ان يجري ذلك وفق اسس علمية ومهنية دون استهداف جهة ما" مطالبا "الحكومة المركزية بالتدخل بالسرعة الممكنة لوقف هذه الاعتقالات".

وعلى الصعيد الامني ادت اعمال عنف متفرقة الاثنين الى مقتل خمسة اشخاص في مناطق متفرقة في العراق.

ففي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) قال ضابط في الشرطة ان ثلاثة من عناصر الشرطة قتلوا في هجوم مسلح.

وفي بغداد اعلنت مصادر امنية مقتل شخص واصابة سبعة اخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور حافلة تقل مدنيين في منطقة البلديات (شرق بغداد).

وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قال مصدر امني ان "سبعة اشخاص من عائلة احد عناصر الشرطة اصيبوا بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب منزله في قرية البوجواري التابعة لبلدة بيجي".

وفي الناصرية (350 كلم جنوب بغداد) قال ضابط في الشرطة ان "مسلحين يستقلون سيارة مدنية اغتالوا شخصا في حي اريدو (وسط الناصرية) كان يعمل مترجما في وقت سابق لدى قوات التحالف".

الى ذلك اعلن الملازم علي فاضل من شرطة مدينة الكوت (175 كم جنوب بغداد) العثور على ثلاث جثث احداها لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات.

مواضيع ممكن أن تعجبك