اعتقالات واطلاق نار في مظاهرات دعت اليها المعارضة السعودية

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2004 - 05:42 GMT

عززت قوات الامن السعودية من تواجدها في الرياض وفتحت النار على متظاهرين في جدة واعتقلت 14 على الاقل

اعتقلت الشرطة السعودية في جدة 14 شخصا في جدة حاولوا تنظيم مظاهرة مناهضة للنظام الملكي، وقال شهود ان القوات الامنية فتحت النار قرب مقابر في المدينة.
وقال الشهود أيضا إن رجال الشرطة المدججين بالسلاح كانوا يطاردون متظاهرين عبر شوارع جدة وأزقتها.
وأضاف الشهود "قوات الامن السعودية صوبت رشاشاتها على عدد من المتظاهرين الذين تجمعوا في ميدان البيعة على ساحل البحر الاحمر أصيبت فيها عدد منهم غير معروف".

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي قد صرح في وقت سابق اليوم بأن قوات الأمن اعتقلت رجلين أطلقا عيارات نارية من داخل سيارتهما وأنهما يخضعان للاستجواب.
وذكرت مصادر أن "رجال الامن قاموا بإطلاق النار بعد قيام المتظاهرين بعمليات شغب أمام مسجد الجفالي في جدة" إلا أنها لم توضح عدد المصابين وحالتهم الصحية.

وفي الرياض لم يتجمع المتظاهرون كما كان متوقعا في الرياض حيث وقف رجال الشرطة في الشوارع وهم يحملون الهراوات استعدادا للتصدي لهم، إلا أن الشرطة استجوبت ثمانية رجال وفرضت حراسة مشددة على الشوارع وأقامت عددا من نقاط التفتيش.
وأوضح مصدر " إن عشرات الحافلات تقل عددا كبيرا من رجال الأمن ، وصلت إلى نقطة تقاطع شارع الملك فهد مع شارع التحلية ، فيما قطعت الشرطة بعرباتها ودراجاتها النارية كل الطرق الفرعية المؤدية إلى المنطقة نفسها " .
وأفاد شهود عيان : " إن الشرطة أقامت حاجزا على كل من الطريقين الرئيسيين المؤديين إلى مكان التجمع " .
ويذكر أن حركة الإصلاح الإسلامي في الجزيرة العربية التي يتزعمها المعارض في المنفى سعد الفقيه، والتي تنادي بتغيير سلمي لنظام الحكم في السعودية وتتهم الأسرة الحاكمة بالفساد والانحراف عن تعاليم الإسلام قد دعت إلى المظاهرات.

وفي تصريحات للفقيه قال ان المظاهرات التي دعا اليها لا تهدف الى الدعوة الى الاصلاح بل الى قلب النظام الملكي في السعودية

وقال شهود عيان ان عددا من المتظاهرين خرجوا أيضا في تبوك شمال غرب السعودية وفي منطقة حائل (شمال) وتجمعوا امام مبان حكومية الا انه لم تقع اشتباكات بين الجانبين.

وقال مشارك في المسيرة في اتصال مع قناة الجزيرة الفضائية ان هناك تواجد كثيف للشرطة التي تطلق النار على المتظاهرين ، ثم قطع الاتصال طالبا من القناة الاتصال بسعد الفقيه زعيم حركة الاصلاح في لندن.

وكانت 35 شخصية بينها رجال دين وجامعيون حذرت شخصية سعوديفي بيان نشرته الصحف السعودية الخميس، من المشاركة في تظاهرات دعت اليها حركة اسلامية معارضة في المنفى.

وكانت

الحركة الاسلامية للاصلاح في السعودية (المعارضة) دعت الاربعاء الى تنظيم مسيرات الخميس في مدينتي الرياض وجدة على البحر الاحمر "لتحقيق الاستبدال الكامل لمنهج الحكم" رغم حظر اي تجمع في السعودية.

وعبرت الشخصيات في بيانها عن "رفضها هذا العمل"، حذرة من "المشاركة فيه ومن الاستجابة لهذه الدعوة التي تقود تداعياتها الى فساد وافساد واضرار بمصالح المجتمع ووحدة البلاد وفتح الثغرات للاعداء والكائدين".

واكد الموقعون انهم وجهوا هذه الدعوة "اداء لواجب النصيحة وامانة المسؤولية والحرص على امن هذا البلد واستقراره وائتلاف كلمته".

واعترف الموقعون في الوقت نفسه بـ"الحاجة الى خطوات جادة في الاصلاح"، لكنهم اكدوا ضرورة ذلك ان يتم ذلك "بآلياته ومراحله الواضحة"، مشددين على "الحاجة الى سلوك الطريقة الصحيحة لتحقيق ذلك بعيدا عما يؤدي الى مظاهر الفوضى والمواجهات التي تثير التنازع وتحدث الفشل".

واضافوا ان "بلادنا لم تكن احوج الى الاستقرار والائتلاف والتكاتف منها في هذه الظروف والمتغيرات العالمية والاحداث المحيطة".

وبين الموقعين على البيان عبدالله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الافتاء سابقا، وسلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الاسلام اليوم، ووليد بن عثمان الرشودي استاذ الدراسات الاسلامية بكلية المعلمين