قال الرئيس الفلسطيني انه لن يلتق بأرئيل شارون في 2 اكتوبر وذلك بالتزامن مع اوامر اعطاها الاخير لضرب النشطاء في الوقت الذي واصلت قوات الاحتلال عمليات القصف البري والجوي على غزة واعتقلت في الضفة اثنين من ابرز قادة حماس لاقمة بين عباس وشارون
لاقمة بين عباس وشارون
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الاحد إنه لا يعتزم لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في الثاني من أكتوبر تشرين الاول رغم ما أعلنته اسرائيل عن تحديد موعد لعقد قمة بين الزعيمين. وقال عباس للصحفيين انه لن تكون هناك قمة في الثاني من أكتوبر مضيفا أن الجانب الفلسطيني رفض ذلك لان عقد قمة ناجحة يستوجب الاعداد لها. ولم يشر الى أن القرار له صلة باحتدام العنف
شارون يأمر بضرب المقاومين
وفي وقت سابق أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الاحد بمواصلة الضربات العسكرية على الناشطين الفلسطينيين وقال شارون لوزراء في حكومته "أصدرت أوامر بعدم فرض اي قيود فيما يتعلق باستخدام كل الوسائل لضرب الارهابيين واعضاء التنظيمات الارهابية ومعداتهم ومخابئهم." واضاف "لا نعتزم الان ان نشن هجوما لمرة واحدة لكننا ننوي تنفيذ عمليات مستمرة هدفها الحاق الضرر بالارهابيين والا نستسلم... يتعين ان نلجأ إلى مختلف السبل التي تحت تصرفنا لايقاف هذه الظاهرة."
وكان مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بشؤون الامن قد وافق في اجتماع برئاسة شارون يوم السبت على استئناف سياسة اغتيال زعماء الناشطين التي اوقفت منذ الهدنة التي اعلنت في شباط/فبراير كما اعطى الضوء الاخضر في سابقة لا مثيل لها لاستخدام المدفعية لوقف الهجمات الصاروخية. وقال الميجر جنرال إسرائيل زيف "لدينا حرية استخدام كافة الاسلحة للقضاء على هذا الخطر... هذه العملية ليست محددة بوقت."
غارات اسرائيلية
وتاتي هذه التطورات في ظل التصعيد الاسرائيلي الذي تقوم به قوات الاحتلال حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي الليلة الماضية سلسلة غارات على قطاع غزة في تصعيد عسكري هو الأخطر منذ انسحاب جيش الاحتلال من القطاع قبل أسبوعين. ونفذت المقاتلات والمروحيات الإسرائيلية عدة غارات جوية على أهداف ومكاتب للفصائل الفلسطينية ومنازل للمدنيين في خان يونس ومدينة غزة وبلدة بيت حانون شمال القطاع.
واستهدفت احدى الغارات مبنى إدارة دار الأرقم التابع لحركة حماس ويقع في حي مكتظ مما أدى إلى إصابة نحو 15 شخصا معظمهم نساء وأطفال ومسنون.
وذكر شهود أن ثلاثة صواريخ أطلقت على منزل في خان يونس مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص في حين اقتصرت الأضرار في مقر الجبهة الشعبية في بيت حانون على الخسائر المادية.
ووقعت هذه الغارات بعد اجتماع طارئ للحكومة الأمنية المصغرة في تل أبيب أعلن بعد اختتامه أن الحكومة قررت استئناف عمليات اغتيال الناشطين حسبما أفادت وكالة رويترز نقلا عن مصدر شارك في الاجتماع. كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن كل من يطلق صواريخ باتجاه إسرائيل "بات هدفا شرعيا" وكذلك المناطق التي تطلق منها الصواريخ. وأوضح هذا المسؤول أن "خيار عملية برية ما زال قائما ولكننا ننتظر لنرى الإجراءات التي ستتخذها السلطة الفلسطينية" محذرا السلطة بأنه لا يوجد أمامها سوى "فترة زمنية محددة جدا" لفرض الأمن في غزة
اعتقالات
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم، الشيخين حسن يوسف ومحمد غزال وهما من ابرز قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية. واشارت مصادر ان قوات الاحتلال اعتقلت في حملتها اكثر من 200 فلسطيني زعمت انهم من حماس والجهاد وهذه أكبر حملة اعتقالات تقوم بها إسرائيل منذ ان اتفق رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس على هدنة في شباط/فبراير مهدت الطريق لانسحاب اسرائيل من قطاع غزة هذا الشهر.
في الغضون اعلن مصدر مسؤول في الديوان الملكي الأردني، هذه الليلة، ان الملك عبد الله الثاني سيقوم خلال الايام القليلة المقبلة بزيارة الى الاراضي الفلسطينية واسرائيل. وذكرت وكالة الانباء الأردنية "بترا" أن الملك عبد الله الثاني سيلتقي خلال زيارته الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
تأجيل جلسة التشريعي
وقالت مصادر فلسطينية للبوابة انه تم تاجيل جلسة المجلس التشريعي الخاصة حول الثقة بالحكومة، التي كان من المفترض أن تعقد يوم غد الاثنين وقد تم تأجيلها بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية، وبسبب الإغلاق والحصار المحكم الذي تفرضه سلطات الاحتلال على كافة المناطق الفلسطينية، الأمر الذي يمنع وصول النواب الى مقر المجلس في رام الله وعقد الجلسة.
وأضاف المصدر أن جلسة خاصة بهذه الأهمية تحتاج الى أن تعقد في مكان واحد، وليس عبر نظام الربط التلفزيوني كما جرت العادة عليه في الجلسات العادية عندما تتهيأ الظروف لذلك.