اعلن مستشار الامن القومي موفق الربيعي اعتقال الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في العراق في مداهمة شمال بغداد، فيما قتل جنديان اميركيان شرق العاصمة العراقية واغتال مسلحون في العمارة جنوبها ممثلا للمرجع الشيعي اية الله السيستاني.
وقال الربيعي في مؤتمر صحفي في بغداد ان القوات العراقية وبدعم واسناد من القوات الاجنبية تمكنت قبل ايام من "القاء القبض على اهم قيادي في تنظيم القاعدة بعد المجرم ابو ايوب المصري...انه الرجل الثاني في التنظيم (واسمه) حامد جمعة فارس جوري السعيدي ويكنى ابو همام او ابو رنا."
واضاف الربيعي ان السعيدي هو الشخص "المسؤول المباشر عن المجرم هيثم البدري مخطط ومفجر مرقد الاماميين العسكريين في سامراء."
ووصف الربيعي السعيدي بانه الشخص الذي يقوم بتنفيذ "سياسة تنظيم القاعدة في العراق واوامر المقبور (ابو مصعب) الزرقاوي في اشعال الفتنة الطائفية في العراق من خلال محاولة اشعال الحرب الاهلية بين السنة والشيعة."
وقال الربيعي ان السعيدي وبعد اعتقاله ادلى "بمعلومات مهمة جدا وبالغة الخطورة... ادت الى اعتقال وقتل 11 شخصا من قياديي القاعدة في العراق ومن المستوى الثاني وتسعة من قيادي تنظيم القاعدة في العراق من المستوى الادنى."
وقال الربيعي ان عملية القاء القبض على السعيدي جاءت اثر المعلومات الاستخباراتية التي امكن الحصول عليها بعد مقتل الزرقاوي في شهر حزيران الماضي والتي حددت "اماكن تواجده.. والاستدلال على مكان وجوده في محافظة صلاح الدين."
واضاف ان السعيدي انتقل في اواسط شهر حزيران الى محافظة بعقوبة "وهي نفس المنظقة التي تمت فيها قتل الزرقاوي."
ولم يحدد الربيعي المكان الذي تم فيه القاء القبض على السعيدي لكنه قال ان العملية "تمت قبل بضعة ايام وانه القي القبض عليه مع مجموعة من اعوانه وانصاره."
وقال الربيعي ان "عملية القاء القبض تمت من قبل قوات الامن العراقية وبدعم واسناد من قبل القوات المتعددة الجنسيات."
كما اعلنت الشرطة ان مسلحين اغتالوا ممثل المرجع الشيعي الاعلى اية الله السيستاني في العمارة جنوب العراق.
وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين كانوا يستقلون سيارة عابرة اطلقوا النار على الشيخ حسن محمد مهدي الجوادي (56 عاما) امام مكتبه واردوه قتيلا.
واضافت الشرطة ان المسلحين كانوا قتلوا كذلك ابن الجوادي وهو شرطي في هجوم مماثل قبل نحو اسبوعين.
وجاء اغتيال الجوادي بعد يوم من تحذير السيستاني لرئيس الوزراء نوري المالكي من مخاطر المليشيات على البلاد والتي فشلت حكومته في لجمها وبالتالي فشلها في اجتثاث العنف.
والتقى المالكي بالسيستاني السبت في مقره في النجف بعد موجة من القتل التي طالت عشرات الشيعة في بغداد وحولها.
وأصدر السيستاني دعوة جديدة للتحلي بضبط النفس بعد اجتماعه مع المالكي ودعا الحكومة الى التحرك بسرعة لتجنب حدوث كارثة. وقال في بيان ان عجز الدولة القيام بواجباتها الامنية "في تأمين الامن والنظام وحماية أرواح المواطنين يفسح المجال لتصدي قوى غيرها للقيام بهذه المهمة وهذا أمر في غاية الخطورة." وكان يشير الى الميليشيات المسؤولة عن العنف والتي تعهد المالكي بحلها.
لكن قدرة السيستاني على كبح جماع الشيعة اعتراها الضعف منذ هجوم فبراير شباط حيث اصبحت فرق الموت الشيعية المحرك الاول فيما وصفه البنتاجون "جوهر الصراع" والذي لم يعد التمرد ولكن العنف الطائفي.