اعتقال شقيقين للبشير، وسالفا كير يعرض وساطته بعملية الانتقال السياسي بالسودان

منشور 17 نيسان / أبريل 2019 - 08:41
الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير (يمين) ورئيس جنوب السودان سالفا كير
الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير (يمين) ورئيس جنوب السودان سالفا كير

 قال المجلس العسكري بالسودان الأربعاء إنه جرى اعتقال شقيقين للرئيس المخلوع عمر البشير في إطار حملة الاعتقالات الجارية ”لرموز النظام السابق“.

وقال متحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي إن القوات غير النظامية الموالية للحزب الحاكم السابق بزعامة البشير وضعت تحت قيادة الجيش والشرطة.

وفي وقت سابق الاربعاء، قالت مصادر من عائلة الرئيس السوداني المعزول إنه نُقل من مقر الإقامة الرئاسي إلى سجن كوبر في العاصمة الخرطوم، فيما أعلن المجلس العسكري الانتقالي إجراءات للتصدي للفساد.

وعزل الجيش البشير بعد احتجاجات امتدت لأسابيع بلغت ذروتها بالاعتصام أمام مجمع وزارة الدفاع. وما زالت الاحتجاجات مستمرة ويقول قادتها إنها لن تتوقف قبل أن يسلم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم السلطة لقيادة مدنية قبل إجراء انتخابات.

ويطالب تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الانتفاضة إلى تغيير شامل لإنهاء القمع العنيف للمعارضة وتطهير البلاد من الفساد والمحسوبية وتخفيف أزمة اقتصادية تفاقمت في السنوات الأخيرة من حكم البشير.

وذكرت وكالة السودان للأنباء اليوم الأربعاء أن المجلس العسكري الانتقالي وجه بنك السودان المركزي ”بمراجعة حركة الأموال اعتبارا من الأول من أبريل (نيسان)“ وحجز الأموال التي تكون محل شبهة، في خطوات أولية نحو التصدي للفساد.

وأضافت الوكالة أن المجلس وجه أيضا ”بوقف نقل ملكية أي أسهم إلى حين إشعار آخر مع الإبلاغ عن أي نقل لأسهم أو شركات بصورة كبيرة أو مثيرة للشك“.

وقالت الوكالة إن المجلس أصدر كذلك قرارا بأن تفصح كل كيانات الدولة عما لديها من أموال في غضون 72 ساعة، محذرا من أن المسؤولين الذين لن يلتزموا بذلك قد يتعرضون للغرامة والسجن لمدة تصل إلى عشرة أعوام.

ووفقا للمجلس، يشمل القرار الإفصاح عن الحسابات المصرفية والعملات الأجنبية أو أي معادن نفسية أو مجوهرات داخل أو خارج السودان.

وقالت مصادر من عائلة البشير، الذي يبلغ من العمر 75 عاما، إنه كان محتجزا تحت الحراسة المشددة في المقر الرئاسي الموجود داخل المجمع الذي يشمل أيضا وزارة الدفاع، قبل نقله إلى سجن كوبر في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء. وقال مصدر في السجن إن البشير محتجز في حبس انفرادي تحت حراسة مشددة.

ويقع السجن إلى الشمال مباشرة من وسط الخرطوم على النيل الأزرق وضم آلاف السجناء السياسيين خلال حكم البشير القمعي وهو أسوأ السجون السودانية سمعة.

وأُفرج على الأقل عن بعض السجناء السياسيين منذ الإطاحة بالبشير، وبينهم بعض رموز تجمع المهنيين السودانيين.

وتولى عوض بن عوف وزير الدفاع السابق، وهو إسلامي مثل البشير، رئاسة المجلس العسكري الانتقالي في البداية ثم استقال بعد يوم واحد من توليه هذا المنصب.

ويرأس عبد الفتاح البرهان المجلس العسكري في الوقت الراهن وتعهد بإجراء انتخابات في غضون عامين. وكان البرهان دخل في حوار مرتجل مع محتجين في شوارع العاصمة.

وساطة جنوب السودان 
في الاثناء، قال مكتب رئيس جنوب السودان سلفا كير الأربعاء إن الرئيس عرض المساعدة في التوسط في عملية الانتقال السياسي بالسودان.

جاء ذلك بعد سبعة أشهر من توسط البشير في اتفاق سلام بين كير وجماعة المعارضة الرئيسية في جنوب السودان الذي انفصل عن السودان في عام 2011 بعد عقود من الصراع.

وقال كير إنه مستعد لدعم ”الطموحات الديمقراطية“ للسودان والمساعدة في عملية انتقال سلمي هناك.

وقال بيان صادر عن مكتب كير ”عرض الرئيس الوساطة في المفاوضات الحالية بين مختلف الجماعات في السودان على أمل أن يؤدي الانتقال الجديد إلى عهد جديد في السودان...“.

وقال وزير النفط في جنوب السودان لرويترز إنه سافر إلى الخرطوم للاجتماع مع القيادة الجديدة مع وفد رفيع المستوى ضم رئيس جهاز الأمن في جوبا وأحد مستشاري الرئاسة في مجال الأمن.

وانفصل جنوب السودان عن السودان بعد نحو نصف قرن من الحرب الأهلية التي شهدت عمليات خطف جماعي واستعباد الأطفال وأساليب الأرض المحروقة والتطهير العرقي والمجاعة.

ورغم الانفصال فقد احتفظت الدولتان بروابط وثيقة.

وقال آلان بوسويل المحلل البارز بمجموعة الأزمات الدولية ومقرها بروكسل ”جوبا قلقة للغاية على مصالحها الشخصية في السودان. رغم أنهما خصمان قديمان فإن النظامين متداخلين على نحو وثيق“.

وأضاف ”السودان يحتاج إلى تدفق النفط من جنوب السودان كما أن الاتفاقات السياسية لجنوب السودان غالبا ما تمر عبر الخرطوم“.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك