أفرجت أجهزة الأمن المصرية عن عدد من قياديي الحركة المصرية من اجل التغيير (كفــايــة) من بينهم منسقها العام جورج اسحق والقياديان أمين اسكندر ووائل خليل وذلك بعد احتجازهم خلال فض مظاهرة مناهضة لترشيح الرئيس مبارك لفترة رئاسة جديدة .
وفى الوقت الذي قالت حركة "كفاية" إن التوقيفات شملت أكثر من 50 شخصا أكد مصدر في الشرطة استجواب 35 شخصا خلال التظاهرة.
وكانت قوات الأمن المصرية قد هاجمت السبت متظاهرين احتشدوا في وسط القاهرة احتجاجا على إعلان الرئيس حسني مبارك خوض انتخابات الرئاسة للمرة الخامسة في السابع من أيلول/ سبتمبر. وقالت وكالة أسوشيتد بريس إن عدد المتظاهرين ناهز بضع مئات، مشيرة إلى صعوبة التأكد من العدد بسبب هجوم رجال الأمن على المتظاهرين فور تجمعهم. وأعلنت المعارضة المصرية أن الشرطة احتجزت أثناء المظاهرة أكثر من 50 من المسؤولين في حركة ( كفاية ) من بينهم المتحدث باسمها جورج اسحق والقياديان أمين اسكندر ووائل خليل. ويمنع قانون الطوارئ المصري المعمول به منذ عام 1981 تنظيم تظاهرات في الأماكن العامة في البلاد. وكانت الحركات المعارضة قد أعلنت في بيانها أن التظاهرة تأتي احتجاج على قرار مبارك ترشيح نفسه لفترة خامسة بعد أن حكم البلاد قرابة ربع قرن عمل خلالها على استمرار حالة الطوارئ وترسانة القوانين المقيدة للحريات وانتهاج سياسات اقتصادية أدت إلى إفقار متزايد للملايين من أبناء الشعب المصري على حد تعبيره. كما أشار البيان إلى ما وصفه بعجز النظام الفادح في مواجهة الإرهاب وإصراره على انتهاج سياسات أمنية قمعية كرست التعذيب والاعتقال وأهدرت ابسط حقوق الإنسان. وكانت قوى الأمن قد اعتدت بالضرب على متظاهرين في القاهرة قبل شهرين، بعد الاستفتاء العام على التعديل الدستوري الذي أقر إجراء انتخابات رئاسية متعددة. وأثار ذلك الحادث حفيظة الولايات المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، لا سيما وان معظم من تعرضن للاعتداء كن من النساء
نور يدعو مبارك لمناظرة تلفزيونية
وستجرى أول انتخابات رئاسة تعددية في تاريخ مصر الطويل في السابع من أيلول /سبتمبر القادم بعد أن سمح بذلك تعديل دستوري أقره مجلس الشعب (البرلمان) في ايار/ مايو الماضي لكنه تضمن شرطا يجعل ترشيح المسقلين للمنصب مرهونا بموافقة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم. وتوقع المرشح ايمن نور الذي يتزعم حزب الغد المعارض في مؤتمر صحفي عقده أمام منزل الزعيم الوطني الراحل سعد زغلول المسمى "بيت الامة" أن تكون المناظرة التي يدعو اليها "قادرة أن تغير تاريخ هذا الوطن وتغير مستقبل هذا الوطن." وقال "نحن نطالب بمناظرة علنية مع الرئيس مبارك على الهواء مباشرة. نتحدى الحزب الحاكم أن يقبل هذا التحدي. نحن نقول لهم ان مناظرة على الهواء 60 دقيقة فقط... قادرة أن تغير تاريخ هذا الوطن وتغير مستقبل هذا الوطن." وأضاف "سنتحاسب عن 24 سنة (قضاها مبارك في الحكم) ونحدد مسئولية كل طرف... عما حدث وعما وصل اليه الحال."
ونادرا ما دخل مبارك في مناقشة علنية مع معارض لسياساته طوال فترة حكمه. وقالت وزارة الاعلام انها تضع قواعد لظهور المرشحين للرئاسة في التلفزيون الذي يعد أبرز وسيلة يستقي منها أغلب المصريين معلوماتهم لكن من غير المتوقع عقد مناظرات على الهواء بين المرشحين. ونادرا ما تفتح محطات الاذاعة والتلفزيون والصحف المملوكة للدولة بابا لمناقشات يشترك فيها معارضون لسياسات الحكومة حول قضايا مثل الفساد والبطالة والاصلاح الديمقراطي. وقال نور وهو في الاربعينيات من العمر ويشغل مقعدا في مجلس الشعب (البرلمان) عن دائرة حي باب الشعرية الفقير في القاهرة انه يطالب بفرص متكافئة في كل شيء بين المرشحين. وانتقد ما قال انه رفض من السلطات للسماح له بدخول "بيت الامة" وهو متحف تابع لوزارة الثقافة لعقد مؤتمره الصحفي "بينما نرى المؤتمر الذي عقده الرئيس مبارك (لاعلان رغبته في الترشيح) يعقد في مدرسة (حكومية)."
وأعلن مبارك (77 عاما) رغبته في الترشيح لفترة رئاسة جديدة يوم الخميس في اجتماع جماهيري في المدرسة الثانوية التي درس فيها بمدينة شبين الكوم في محافظة المنوفية مسقط رأسه. ويستبعد محللون اي تهديد جاد لرئاسة مبارك من نور. لكن نور قال "ندخل هذه المعركة لتحقيق انتصار يشرف به الشعب المصري. وأنا أقول ان الشعب المصري ليس أقل من الشعب الايراني." وشدد نور على أنه يريد أن يشغل المنصب لمدة عامين فقط يتمكن خلالهما من ادخال اصلاح سياسي. وقال "خلال أيام ستصدر جريدة الغد (المعبرة عن حزب الغد) يوميا وبقيمة هي 24 قرشا ( أقل من 4 سنتات) وشعارها هو 24 سنة (من حكم مبارك) كفاية. وشعارها (أيضا) أن مرشح حزب الغد هو مرشح 24 شهرا فقط للاصلاح لتقديم دستور جديد. لتقديم اصلاحات حققيقة. لتقديم مناخ يسمح باجراء انتخابات رئاسية جديدة سنة 2007 بعد الغاء قانون الطواريء وكافة القوانين المقيدة للحرية."