اعتقلت القوات الاميركية مساعدين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف، وعثر على جثة سائق تركي في الموصل، بينما فككت الشرطة شبكة خطف بالبصرة، في حين ناشدت اسرة الرهينة الاميركي خاطفيه عدم قتله ودعت اسرة زميله البريطاني رئيس الوزراء توني بلير لانقاذه بتلبية مطالب الخاطفين.
وافاد مسؤولون وشهود ان القوات الاميركية اعتقلت اثنين من معاوني الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبيل فجر الثلاثاء إثر اقتحام مكتب الصدر في مدينة النجف.
من جهة اخرى، قال مصدر في الشرطة العراقية اليوم الثلاثاء انه عثر في الصباح على جثة لسائق شاحنة تركي في شمال البلاد.
وقال المقدم خلف محمد ظاهر مدير جرائم مدينة الشرقاط التابعة لمدينة الموصل على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد "الشرطة العراقية عثرت صباح هذا اليوم على جثة سائق شاحنة تركي اسمه بشر اكجان".
واضاف المصدر ان القتيل "اصيب بعدة طلاقات في منطقة الرأس... ويبدو ان الجريمة حدثت مساء امس"، وذكر ان القتيل يعمل في شركة ديجير وان "ممثلين من الشركة حضروا الى مركز الشرطة لاستلام الجثة".
على صعيد اخر، أعلنت الشرطة العراقية نجاحها في تفكيك شبكة من الخاطفين بالبصرة وتحرير طفل عراقي محتجز لديها في عملية في منطقة سفوان.
وقال النقيب جاسم الدراجي من شرطة البصرة أن "قوة من الشرطة تحركت استنادا الى معلومات سرية موثوقة وشنت عملية على اعضاء شبكة كانوا في مزرعة في منطقة سفوان" على بعد 245 كيلومترا جنوب غرب البصرة.
واضاف ان "اثنين من افراد الشبكة اعتقلا وتم تحرير طفل كانوا يحتجزونه رهينة" مطالبين بفدية تبلغ مئة الف دولار للافراج عنه".
وتابع النقيب الدراجي ان العملية جرت مساء الاحد وتشكل واحدة من عدة عمليات لشرطة البصرة كبرى مدن الجنوب العراقي، ضد عصابات في المنطقة التي تشهد عددا كبيرا من عمليات الخطف.
وجاءت انباء تفكيك شبكة الخطف في البصرة مع مناشدة اسرة الرهينة الاميركي جاك هانسلي خاطفيه عدم قتله ودعوة اسرة زميله البريطاني رئيس الوزراء توني بلير لانقاذه بتلبية مطالب الخاطفين.
واحتجزت جماعة التوحيد والجهاد التي يتزعمها ابو مصعب الزرقاوي حليف القاعدة كينيث بيغلي البريطاني الجنسية رهينة الى جانب الاميركيين جاك هينسلي ويوجين ارمسترونغ واختطفتهم من منزلهم يوم الخميس الماضي.
وبث على الانترنت ليل الاثنين فيلم فيديو لاعدام ارمسترونغ.
وناشدت بيتي هانسلي، زوجة جاك هانسلي خاطفيه فتح خطوط الاتصال وعدم قتله، بعدما قاموا بقتل زميله الاميركي يوجين ارمسترونغ.
وقالت "افهم اجندتهم السياسية، لكن ما اريده منهم هو فهم انني زوجة هذا الرجل منذ 23 عاما، والذي هو اب لابنتنا البالغة 13 عاما، والتي لا تفهم هذا الوضع، ولماذا يريد شخص ما ايذاء ابيها".
واضافت "سارجوهم ان يدركوا ان هذا الرجل لا يستحق هذا المصير"
ومن جهتها، ناشدت أسرة الرهينة البريطاني كينيث بيغلي توني بلير رئيس الوزراء البريطاني انقاذه بالاستجابة لمطالب خاطفيه.
ووجه كريغ بيغلي ابن الرهينة البريطاني نداء مباشرا لبلير قائلا انه الشخص الوحيد الذي يمكنه انقاذ والده.
وقال في بيان اذاعه تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "اطلب من توني بلير شخصيا ان يضع في الاعتبار الدماء التي أريقت بالفعل. انت وحدك يمكنك انقاذه الان. لديك اطفال وستفهم ما اشعر به في هذا الوقت.
"ارجوك استجب للمطالب واطلق سراح ابي".
وفي شريط اعدام ارمسترونغ قال الخاطفون انهم قتلوه لان السلطات الاميركية لم تفرج عن سجينات عراقيات محتجزات في سجون بالعراق.
وحددوا مهلة 24 ساعة اخرى للولايات المتحدة لتستجيب لطلبهم والا قتلوا الرهينتين الاميركي والبريطاني.
ووجه فيليب شقيق الرهينة البريطاني نداء منفصلا لبلير.
وقال في بيان بثته قنوات التلفزيون الاخبارية "رئيس الوزراء هو من يملك السلطة لانقاذ حياة كين (كينيث)..نشعر باننا لا حول لنا ولا قوة. لا نملك السلطة لانقاذ حياة كين. مقتل الرهينة الاميركي اثبت لنا انه اذا لم يحدث اي تحرك سيموت الرهينتان باسلوب مروع. الشخص الوحيد الذي يمكننا ان نتوسل له ونطلب منه المساعدة هو رئيس الوزراء."
وقالت متحدثة باسم مكتب بلير انه ليس لديها ما تضيفه على التصريحات التي ادلى بها بلير في مطلع الاسبوع.
وقالت لرويترز "بالطبع نتفهم مشاعر الاسرة. لكن ليس لدينا ما نضيفه في الوقت الراهن."
وحرص بلير على التزام الصمت منذ خطف الرهينة البريطاني والرهينتين الامريكيين واكتفى بالقول ان الحكومة "تبذل كل ما بوسعها" لانقاذهم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
