اعتقال مساعد كبير للزرقاوي في الموصل ومقتل 4 عراقيين واصابة 5 آخرين في هجمات متفرقة

تاريخ النشر: 29 يوليو 2005 - 11:16 GMT

اعلن الجيش الاميركي في بيان الجمعة اعتقال مساعد كبير للارهابي ابو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق، في مدينة الموصل التي تبعد 370 كلم شمال بغداد.

وقال الجيش الاميركي في بيانه ان "قوات التحالف بالتعاون مع القوات العراقية الامنية اعتقلت الاربعاء الماضي عمار ابو براء المعروف باسم عمار حسين حسن قائد تنظيم القاعدة في الموصل".

واوضح البيان ان "ابو براء الذي اعتقل في عملية دهم شمال الموصل كان قد عين مؤخرا خلفا لأبو طلحة زعيم تنظيم القاعدة في الموصل".

واكد البيان انه "لم يصب احد من القوات الاميركية او قوات الامن العراقية في العملية". وكان الجيش الاميركي اعلن في 16 من حزيران/يونيو الماضي اعتقال ابو طلحة في مدينة الموصل.

واعلنت السلطات العراقية اخيرا اعتقال العديد من المتهمين بمساعدة الزرقاوي الذي تبنى تنظيمه عمليات اعتداء وخطف واغتيال في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في نيسان 2003.

الوضع الامني

امنيا، قتل اربعة عراقيين بينهم جندي ومتطوعان واصيب خمسة آخرون في هجمات متفرقة وقعت شمال بغداد اليوم الجمعة ، حسبما افادت مصادر في الجيش والشرطة العراقية.

وقال النقيب اسد سداد من الجيش العراقي ان "انتحاريا يستقل دراجة نارية فجر نفسه على باص يقل مجموعة من المتطوعين كانوا قد خرجوا للتو من احد القوعد الاميركية شرق مدينة بلد (70 كلم شمال بغداد) مما ادى الى مقتل اثنين منهم واصابة اثنين آخرين".

واضاف ان"الحادث وقع صباح اليوم على الطريق الذي يربط بين بلدتي بلد ويثرب" شمال بغداد.

وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) قتل جندي عراقي وجرح اخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية مشتركة للجيشين الاميركي والعراقي، حسبما افاد مصدر من الجيش العراقي.

وقال النقيب سلام هادي ان "عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية مشتركة للجيشين العراقي والاميركي في سامراء مما ادى الى مقتل جندي عراقي وجرح اخر".

واضاف ان "الحادث الذي وقع عند الساعة السابعة من صباح اليوم الجمعة ادى الى تدمير الية عراقية واشتعال النار بالية اميركية من نوع هامفي".

وفي حادث منفصل اخر، قتل سائق شاحنة عراقي واصيب مرافقه حين انفجرت عبوة ناسفة على سيارته في منطقة الطارمية (30 كلم شمال بغداد) حسب ما افاد مصدر في الشرطة العراقية. وقال الملازم هاشم المشهداني ان "مسلحين مجهولين فجروا عبوة ناسفة على شاحنة كانت ضمن رتل من الشاحنات يحمل مؤونا للجيش الاميركي".

واوضح ان "الحادث وقع عند الساعة الثامنة حسب التوقيت المحلي وادى الى مقتل سائق واصابة مرافقه". وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، اكد مصدر في الشرطة العراقية اصابة اثنين من عناصر الشرطة العراقية احدهم ضابط برتبة عقيد في محاولة فاشلة لاغتيال مدير شرطة ديالى العميد عادل مولان وقعت في ليلة الخميس الجمعة جنوبي المدينة. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "اثنين من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة عقيد اصيبا بجروح في محاولة فاشلة لاغتيال مدير شرطة ديالى العميد عادل مولان بتفجير عبوة ناسفة استهدف موكبه ليلة الخميس الجمعة".

واضاف ان "الحادث وقع لدى مرور موكب مولان في منطقة بهرز جنوبي المدينة". واشار المصدر ذاته الى "ارتفاع حصيلة ضحايا هجومين استهدفا نقاط تفتيش تابعة للجيش العراقي في بعقوبة وجنوبها امس الخميس الى سبعة قتلى بينهم اثنان من المدنيين وإصابة 19 اخرين بينهم ستة من عناصر الشرطة وثلاث مدنيين".

وكان مصدر في الشرطة اعلن امس الخميس مقتل ثلاثة عراقيين وجرح ثمانية آخرين في هجومين شنهما مسلحون مجهولون على نقطتي تفتيش في بعقوبة وجنوبها.

اموال التهريب

الى ذلك، قال مسؤول أميركي بارز في مجال مكافحة تمويل الارهاب ان مهربين للنقد من دول مجاورة ولاسيما سوريا هم المصدر الرئيسي لتمويل المقاتلين في العراق الذين يحاربون القوات الاميركية.

وقال دانييل جلاسر القائم بأعمال مساعد وزير الخزانة الاميركي لشؤون مكافحة تمويل الارهاب والجرائم المالية ان المقاتلين في العراق يحصلون على الدعم المالي من منظمات خيرية ومغتربين عراقيين وعن طريق بعض الانشطة الاجرامية مثل الخطف وتهريب المخدرات.

ولكن الولايات المتحدة قلقة تحديدا من تلقي المقاتلين مدفوعات نقدية من الدول التي تحد العراق. ووصف جلاسر المقاتلين بأنهم اما شخصيات سياسية سابقة أو مقربون لهم أو مقاتلون من السنة أو أفراد من قبائل محلية.

وقال جلاسر خلال جلسة استماع مشتركة بين لجنة الارهاب التابعة للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب واللجنة الفرعية للمراقبة والتحقيقات التابعة للجنة الخدمات المالية أن أموالا ضخمة تخص شخصيات سابقة في الحكومة العراقية موجودة في سوريا أو يتحكم بها سوريون.

وأشار جلاسر إلى أنه رغم اتخاذ الولايات المتحدة خطوات لتجميد أموال بعض الجماعات والافراد الذين لهم صلة بالمقاتلين أما بشكل منفرد أو بالتنسيق مع الامم المتحدة وغيرها من المنظمات فان التعاون السوري في هذه الجهود كان أقل مما ينبغي.

وقال جلاسر "إننا على اقتناع بأن الحكومة السورية يمكنها أن تفعل ما هو أكثر من ذلك لمعالجة هذه (المشكلة)".

وأضاف أن معظم المدفوعات في العراق تكون نقدا وبالدولار الاميركي في كثير من الاحيان بحيث يصعب التعرف على التمويل الموجه إلى المقاتلين. وأكد جلاسر أن وزارة الخزانة تعمل مع الحكومة العراقية لاقامة نظام دفع حديث بالاضافة إلى نظام الدفع النقدي.

وأشار إلى أن وزارة الخزانة ستضع برنامج تعقب للعملة لتتبع تحركات المبالغ الكبيرة من الدولارات التي تدخل العراق أو تخرج منه.

وكان مسؤولون ماليون أميركيون ودوليون قد قالوا ان تهريب كميات كبيرة من النقد سبب قلق متزايد في جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وهم يشجعون الدول على فرض قيود قانونية صارمة على التحويلات النقدية عبر الحدود إلى جانب آليات للتحقق مثل عمليات التفتيش العشوائية في المطارات ومعابر الحدود البرية وذلك للحد من عمليات تهريب كميات كبيرة من النقد.