اعتقال مساعد للصدر ووزير الدفاع الاميركي يزور البصرة

تاريخ النشر: 19 يناير 2007 - 10:53 GMT

احتجزت القوات الاميركية والعراقية مساعدا للزعيم الشيعي مقتدى الصدر يوم الجمعة في مواجهة مع الحركة التي تعد عنصرا رئيسيا في الائتلاف الحاكم في العراق.

وجاءت الغارة التي شنت بالقرب من حي مدينة الصدر في بغداد في الوقت الذي وصل فيه وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الى مدينة البصرة الجنوبية للقاء قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كيسي.

والتعامل مع الصدر وميليشيا جيش المهدي التابعة له مسألة شائكة بالنسبة للاميركيين ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فيما يعتبره كثيرون محاولتهم الاخيرة لاحتواء العنف الطائفي الذي يدفع العراق الى شفا حرب أهلية.

والصدر رجل الدين الشيعي الشاب الذي يحظى بشعبية كبيرة وبعض التأييد من ايران هو حليف رئيسي للمالكي الذي تعرض لانتقادات من واشنطن وزعماء الاقلية العربية السنية لعدم نزعه سلاح جيش المهدي.

غير أن المالكي أعلن هذا الشهر انه سيشن حملات على الميليشيات الشيعية وقال ان نحو 400 من أعضاء جيش المهدي اعتقلوا في جنوب العراق في الايام القليلة الماضية.

وقال الجيش الاميركي في بيان ان قوات عراقية خاصة مدعومة بمستشارين أميركيين احتجزت رجلا وصفه بأنه زعيم فرقة اعدام مطلوب في عمليات خطف وتعذيب وقتل وانه على صلة بالزعيم الشيعي الهارب ابو درع.

وذكر مساعدون للصدر ان المعتقل هو عبد الهادي الدراجي وهو متحدث اعلامي بارز باسم الحركة. ووصف مسؤول بالمكتب السياسي للصدر اعتقاله بأنه "استفزاز" متعمد لكنه قال ان الحركة لن ترد بعنف.

وقال عبد المهدي المطيري لرويترز انه اعتقل عند منتصف الليل (2100 بتوقيت جرينتش) مع اثنين من أقاربه. وأضاف ان حارسا قتل بالرصاص اثناء الاعتقال وانه يعتقد ان الاثنين الاخرين اللذين اعتقلا معه قد أطلق سراحهما.

ولم ترد اشارة في البيان الامريكي الى أي عنف ولم يدل المسؤولون الاميركيون بأي تعليقات فورية. ورغم أن البيان لم يذكر اسم الدراجي الا ان تفاصيل العملية التي أوردها الجيش الاميركي تتوافق مع التي أوردها مكتب الصدر.

وصرح المطيري بان الحركة غاضبة ووصف ذلك بانه نوع من الانتقام وأضاف أن "الشيخ الدراجي" يتعامل مع الاعلام وانه ليس رجلا عسكريا.

وقال الجيش الاميركي في بيانه "اثناء عملية قادها عراقيون احتجزت قوات خاصة من الجيش العراقي زعيما بارزا لجماعة مسلحة غير مشروعة اثناء عمليات مع مستشارين من التحالف."

وذكر الجيش انه يشتبه في قيام المحتجز بانشطة "عقابية" في اشارة فيما يبدو الى محاكم غير رسمية تنفذ عقوبات صارمة حسب تفسير متشدد للشريعة الاسلامية. ويشمل ذلك عمليات خطف وتعذيب وقتل.

ولم يرد تعليق فوري من الحكومة العراقية.

وانتقد المالكي من قبل غارات على جماعات شيعية تشنها القوات الخاصة بالجيش العراقي بأوامر مباشرة من الضباط الاميركيين قائلا انه لا يجري التشاور معه بشكل كاف بشأنها.

غير انه قال ان الحملة المقبلة في بغداد المدعومة بجزء كبير من تعزيزات أمريكية قوامها 21500 جندي وعد بها الرئيس الاميركي جورج بوش ستستهدف الميليشيات الشيعية والمقاتلين السنة على حد سواء.

وقتل شيعي بارز مقرب من الصدر برصاص جنود أميركيين اثناء غارة في مدينة النجف الشيعية المقدسة الشهر الماضي.

ونأى الصدر بنفسه عن العنف الذي يتهم به انصاره في جيش المهدي الذي وصفته الولايات المتحدة بأنه يمثل أكبر تهديد للامن في العراق.

ويقول الزعماء الشيعة انهم يتفاوضون من اجل ادخال الصدر وحركته السياسية في التكتل الشيعي الرئيسي وانهم يأملون في الوقت نفسه في نزع سلاح الميليشيا التابعة له.

وفي أعمال عنف أخرى بعد التفجيرات التي شهدتها بغداد في الايام القليلة الماضية قال مسؤول من حركة الصدر ان مسجدا شيعيا في منطقة الدورة الجنوبية تعرض لاضرار جسيمة من جراء انفجار. وفي مدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا امام مسجد سني كبير.

ووصل روبرت غيتس وزير الدفاع الاميركي الى مدينة البصرة العراقية يوم الجمعة في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها من قبل واجتمع على الفور مع كبار القادة العسكريين في جنوب العراق.

واجتمع غيتس والجنرال جورج كيسي قائد القوات الاميركية في العراق أيضا مع قادة القوات البريطانية التي تشرف على الامن في جنوب العراق.

وهذه ثاني زيارة يقوم بها غيتس للعراق منذ ان خلف وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد الذي استقال في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي وسط استياء الرأي العام الاميركي المتصاعد من حرب العراق. وتجيء زيارة غيتس للعراق في اطار جولة يزور خلالها أيضا أفغانستان والمملكة العربية السعودية.