اعتقلت السلطات السورية الناشطين رياض درار من دير الزور وحسن ديب من حماه (شمال)، فيما قضت محكمة أمن الدولة العليا بالسجن 3 سنوات على السياسي السوري الكردي أحمد قاسم بتهمة الترويج لدعوة انفصالية.
ودان المركز السوري للابحاث والدراسات القانونية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا والمنظمة السورية لحقوق الإنسان ولجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الإنسان في سوريا "اقدام اجهزة الأمن امس (السبت) على اعتقال الناشط رياض درار في دير الزور (شمال)".
واضافت هذه المنظمات في بيانات منفصلة ان اعتقاله جاء "اثر القائه اول امس (الجمعة) كلمة في تأبين الشيخ معشوق الخزنوي في القامشلي".
واكدت البيانات ان "هذه الاعتقالات تخالف ما يشاع عن انفتاح سياسي مقبل".
وطالبت المنظمة العربية لحقوق الانسان "برفع الصوت عاليا للمطالبة بدولة الحق والقانون بوصفها الحل الوحيد لدحر الدولة الأمنية للابد".
وقال المحامي انور البني من المركز السوري للابحاث والدراسات القانونية ان "اعتقال الناشط رياض درار وقبله الناشط حسن ديب في السلمية (حماه) منذ ايام واستمرار اعتقال علي العبد الله ومحمد رعدون ونزار رستناوي يؤكد ان السياسة الوحيدة التي تتقنها السلطات السورية هي سياسة القمع والاعتقال".
وكانت السلطات السورية اعتقلت رعدون الشهر الماضي في اللاذقية شمال غرب دمشق، كما اوقفت عضو الجمعية نزار رستناوي منذ شهر تقريبا.
واضاف ان "كل ما يقال عن انفتاح سياسي هو محاولات لكسب الوقت والهروب من الاستحقاقات الملحة"، مطالبا "بوقف سياسة الاعتقال والقمع والتخويف فورا واطلاق سراح جميع المعتقلين في السجون السورية".من جهة اخرى، قضت محكمة أمن الدولة العليا في سوريا الأحد بالسجن ثلاث سنوات على السياسي السوري الكردي أحمد قاسم الذي أُدين بتهمة الترويج لدعوة انفصالية.
وقال المحامي فيصل بدر "صدر حكم بسجن أحمد قاسم خمس سنوات إلا أنه خُفف الى ثلاث سنوات. والتهمة هي الانتماء الى جماعة تسعى الى فصل اقليم عن سوريا."
وأضاف بدر أن قاسم عضو في الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي وأنه محتجز منذ 30 شهرا.
وشكك بدر في شرعية الحكم لصدوره عن محكمة مشكلة بموجب قانون الطواريء المطبق في سوريا منذ عام 1963.
ويسعى دعاة حقوق الانسان في سوريا الى إيقاف العمل بقانون الطواريء إلا أن الحكومة تربط بين تطبيق هذا القانون وحالة الحرب مع اسرائيل وليس الشؤون الداخلية.
وتطالب عدة جماعات سياسية كردية محظورة في سوريا بحق الأكراد في إدخال لغتهم ضمن مناهج التعليم. ويوجد ما يقدر بنحو مليوني كردي في سوريا.
وتطالب هذه الجماعات أيضا بمنح الجنسية السورية لحوالي 200 ألف كردي مصنفين بدون جنسية بمقتضى تعداد للسكان أجري في عام 1962.
وكانت محكمة قد أصدرت في مايو آيار الماضي أحكاما بالسجن 30 شهرا على ثلاثة أكراد آخرين من أعضاء جماعة أُخرى محظورة بتهم مماثلة.
وقرر الرئيس بشار الأسد في اذار/مارس الماضي عفوا عن 312 كرديا اتهموا بالمشاركة في أعمال شغب واشتباكات مع الشرطة في 2003 بعد شغب أثناء مباراة في كرة القدم.