اعتقال ”عدد من القاعدة” ببغداد والجيش الامريكي ”حزين” لحادث الكوت

منشور 28 نيسان / أبريل 2009 - 03:05
قال الجيش الامريكي انه "حزين لمقتل مواطنين عراقيين في عملية دهم نفذها في مدينة الكوت جنوبي بغداد الاحد، واثارت غضب العراقيين. فيما اعلن عن اعتقال مجموعة من القاعدة في بغداد

وعزى الكولنيل ريتشارد فرانسي اهالي الضحايا معبرا عن اسفه للـ"مأساة" التي وقعت في كوت. وقد ادان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العملية على انها جريمة وانتهاك للاتفاقات التي تحكم وجود الجيش الامريكي في العراق. وتقول واشنطن ان العملية تمت بموافقة مسؤولين عراقيين، كما تنص الاتفاقات على ذلك. وقد تم اعتقال ضابطين عراقيين اعطيا الاذن بشن الهجوم دون علم مسؤوليهم. واسفرت العملية عن مقتل شرطي وامرأة واعتقال ستة اشخاص، قبل ان تطلق سراحهم القوات الامريكية الاثنين. وكان من بين المعتقلين معمر احمد عبد المنعم الذي فقد اخاه وزوجته في المداهمة ويريد مقاضاة الذين قتلوا اقاربه.

ويقول عبد المنعم انه وبقية المعتقلين غطيت رؤوسهم واخذوا بمروحية الى مكان مجهول، ثم استجوبتهم عسكرية امريكية حول علاقاتهم بايران والمليشيات المدعومة من ايران. وطالب نوري المالكي الجيش الامريكي في بيان متلفز اطلاق سراح المعتقلين وتقديم المسؤولين للقضاء. واثار الحادث غضبا واسعا في الوسيط حيث ردد محافظ واسط لطيف حمد الطرفة ادانة المالكي، معبرا عن "مفاجأته" بتنفيذ الامريكيين العملية رغم الاتفاق الموقع

الى ذلك تقول السلطات العراقية إنها القت القبض على شرطي وستة آخرين بتهمة الانضمام الى "تنظيم القاعدة" والتورط في التفجيرات التي شهدتها بغداد اوائل الشهر الماضي قبل الزيارة التي قام بها الرئيس الامريكي باراك اوباما للعاصمة العراقية. وكانت سلسلة من سبعة تفجيرات بسيارات مفخخة قد ضربت بغداد في السادس من ابريل/نيسان الجاري اودت بحياة 37 شخصا على الاقل، واشرت الى بدء حملة من التفجيرات التي باتت تهدد التحسن الذي شهده الوضع الامني في العراق في الاشهر الاخيرة. وقال اللواء عبدالكريم خلف الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية إن المجموعة التي القي القبض على افرادها اليوم الثلاثاء مسؤولة عن تنفيذ 27 هجوما بما فيها هجمات بسيارات مفخخة واختطاف سيارات وقتل سائقيها ومن ثم استخدامها لتفجير العبوات. وقد القي القبض على ثلاثة من افراد المجموعة في بغداد، والبقية في محافظة الانبار. وقال الناطق إن المجموعة كانت توشك ان تفجر سيارة مفخخة ثامنة يوم السادس من ابريل عندما اكتشفتهم الشرطة في حي الدورة جنوبي العاصمة. وكشفت التحقيقات التي اجريت مع المعتقلين انهم استفادوا من العون الذي قدمه لهم رجل من رجال الشرطة لتفادي نقاط التفتيش المنتشرة بكثافة في بغداد، حسب الناطق. وقال اللواء خلف "إن الشئ الجديد في هذه القضية هو تورط احد عناصر وزارة الداخلية. وقال الناطق إن رجل الشرطة المذكور من افراد الطائفة الشيعية، وليس من السنة كالاغلبية الساحقة من افراد ومؤيدي "تنظيم القاعدة"، وانه استدرج للانضمام للمجموعة بالمال.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك