اعتقال 17 موظفا من شركة الخلوي: ميليس يبحث في تصريحات تهديدات غزاله للمر ودمشق تستنكرها

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2005 - 11:45 GMT

استنكر مصدر سوري اتهامات الياس المر لدمشق بمحاولة اغتياله حيث زار المحقق الدولي وزارة الدفاع اللبنانية لبحث قضية التهديد فيما اعتقلت قوات الامن اللبنانية 17 موظفا من شركة الاتصالات الخلوية فيما يتعلق بالتحقيق باغتيال الحريري

ميليس في وزارة الدفاع

قالت مصادر اعلامية لبنانية ان رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس تحرك نهار الثلاثاء في اتجاه وزارة الدفاع. واكتفى بيان صادر ليلاً عن وزير الدفاع بالوكالة وزير البيئة يعقوب الصراف بالاشارة الى استقباله القاضي الالماني "في مكتبه في الوزارة".

وقالت صحيفة النهار اليومية اللبنانية ان اللجنة الدولية طلبت صباح الثلاثاء تزويدها نسخة عن حلقة برنامج "كلام الناس" الذي يديره الزميل مارسيل غانم وبثته "المؤسسة اللبنانية للارسال" الاثنين . وفي هذه الحلقة كشف الوزير المر في مداخلة هاتفية من مكان اقامته في زوريخ في سويسرا (وليس المانيا ) عن "المشكلة بيني وبين ممثل سوريا في لبنان (رستم غزالة) يوم اكتشاف شبكة ارهابية تحضر لعمل ضد السفارة الايطالية واحداث مجدل عنجر ووفاة موقوف في السجن". وتحدث المر عن تفاعل هذه المشكلة لتصل الى "معلومات عن تهديدات تتصل بوضعي الشخصي". وقد تفاعلت الاحداث لاحقاً ليتعرض الوزير المر لمحاولة اغتيال بواسطة سيارة مفخخة في 12 تموز/ يوليو الماضي.

وحسب الصحيفة فان شهادة المر تؤكد ان السلطة السورية تهدد المسؤولين اللبنانيين بما يعطي صدقية للتهديدات التي تلقاها الرئيس رفيق الحريري على لسان الرئيس السوري بشار الاسد قبل التمديد لولاية الرئيس لحود في الخريف الماضي. وهذه التهديدات التي سبق لرئيس الحريري قبل استشهاده في 14 شباط الماضي ان تحدث عنها امام عدد من القريبين منه والتي دأبت دمشق على نفيها، كانت المدخل الاساسي للتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الحريري. وفي الوقت نفسه قالت الصحيفة فقد كشفت مداخلة المر الهاتفية عن صلة سورية بالجماعات الاصولية واستخدامها في لبنان، مما يعني ان دائرة الاتهام لدمشق على هذا الصعيد في العراق تمتد الان الى لبنان.

وقد اعرب مصدر اعلامي رسمي سوري الثلاثاء عن استنكاره لتصريحات ادلى بها وزير الدفاع اللبناني الياس المر ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن المصدر "استنكاره لهذه التصريحات التي وصفها بانها مليئة بالاختلاقات والاكاذيب" ونفى المصدر "كل ما ورد على لسان المر جملة وتفصيلا". وفي نفس السياق اعتبر مراقبون ان معلومات المر هي بمثابة اخبار برسم لجنة التحقيق الدولية والقضاء اللبناني. وكان المر قد تحدث عن تلقيه "تهديدات" سورية ابان زمن الوصاية. واكد المر ان مشكلة حصلت بينه وبين الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان العميد رستم غزالة قبل تسعة اشهر من تعرضه لمحاولة اغتيال, وتحديدا "يوم اكتشاف شبكة ارهابية تحضر لعمل ضد السفارة الايطالية واحداث مجدل عنجر ووفاة موقوف في السجن". وقال المر "جاءتني معلومات عن تهديدات تتصل بوضعي الشخصي". وتابع المر, وهو صهر الرئيس اللبناني اميل لحود الموالي لسوريا ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع في الحكومة الحالية, "في كانون الثاني 2005 غبت عن لبنان لان الاجهزة الامنية لم تكن مهتمة بحمايتي

واضاف المر "حصل آنذاك كلام بيني وبين رستم غزالة على الهاتف عقب اتصال اجراه غزالة بالعميد سعيد عيد (قائد الدرك اللبناني) في الساعة الثالثة صباحا واسمعه فيه كلاما غير لائق يخصني. اتصلت برستم غزالة على الاثر واتخذت الموقف اللازم لانني اعتبرت انه لا يحق لاي ضابط غير لبناني ان يتدخل مع ضابط لبناني باي طريقة".

اعتقال 17 موظفا من شركة اتصالات

الى ذلك افادت تقارير ان 17 موظفا موظفين في شركة هواتف نقالة اعتقلوا الثلاثاء في بيروت اثر عملية دهم نفذتها قوى الامن اللبنانية في اطار التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وقالت ان عناصر من قوى الامن الداخلي دخلوا مقر شركة "ام تي سي تاتش" في محيط مرفأ بيروت فيما ضرب عناصر اخرون طوقا امنيا حول المبنى مانعين الدخول اليه والخروج منه. واضاف ان الشرطة اقتادت ثمانية موظفين هم ستة رجال وامراتان. واوضح مدير المركز الاعلامي للامم المتحدة في بيروت ان القضاء اللبناني امر بدهم المبنى المذكور بمعرفة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري. واشار الى ان "نتائج عملية الدهم ستوضع في تصرف التحقيق الدولي". واعتقل في 20 ايلول/سبتمبر اربعة اشخاص قاموا ببيع خطوط هاتفية نقالة استعملت فقط اثناء عملية اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير. وكانت لجنة التحقيق الدولية سلمت المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا عشرة اسماء لبائعي خطوط نقالة فاستجوبهم واصدر مذكرات توقيف بحق اربعة منهم بتهمة "اخفاء معلومات متعلقة بجريمة والتزوير واستعمال المزور".

دعم فرنسي

في هذه الاثناء اعلن السفير الفرنسي في بيروت برنارد ايمييه ان بلاده "ستقف الى جانب السلطات اللبنانية لتلبية طلباتها الامنية"، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي "بالطبع ليس الهدف ان نحل مكان السلطات اللبنانية لضمان الامن بل مساعدتها على بسط سيادتها على كامل اراضي البلاد وضمان الامن". والواقع ان الحكومة الاولى التي تشكلت اثر انسحاب القوات السورية من لبنان لم تنجح في التصدي لموجة الاعتداءات التي بدات في تشرين الاول/اكتوبر 2004 بمحاولة اغتيال النائب مروان حمادة وبلغت ذروتها مع اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي على خلفية خلافه مع دمشق